أثار القرار الأخير الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بشأن مباراة المنتخبين المغربي والسنغالي موجة من الجدل القانوني، حيث وصف خبير القانون الرياضي، علي عباس، القرار بأنه "مفتقد للأساس القانوني والواقعي"،مرجحاً إمكانية إلغائه في المحكمة الرياضية الدولية (طاس).
الثغرة القانونية: هل هناك "رفض نهائي"؟
في قراءته لنص المادتين (82) و(65) من لوائح تنظيم كأس الأمم الأفريقية، أكد عباس أن العقوبات تبنى عادة على مفهوم "رفض اللعب" (Refusal to play). وأوضح أن هذا الرفض يجب أن يكون نهائياً وقطعياً حتى تترتب عليه الآثار الانضباطية المنصوص عليها.
وقال عباس: "القانون لا يُطبق بالهوى، وما حدث في المباراة لا يمكن تصنيفه كرفض نهائي؛ فالمباراة استُكملت حتى نهايتها وصافرة الحكم هي الفيصل".
سلطة الحكم فوق الجميع
وشدد الخبير القانوني على أن حكم اللقاء هو الوحيد صاحب السلطة المطلقة في تقرير مصير المباراة بمجرد إطلاق صافرة البداية. وأضاف: "بما أن الحكم لم ينهِ المباراة بسبب انسحاب السنغال، بل منحهم الوقت الكافي للعودة، واستجاب الفريق بالفعل وعاد للميدان، فإن واقعة الانسحاب قد انتفت قانوناً".
مستقبل القضية في "الطاس"
وختم علي عباس تصريحاته بالتأكيد على أن لجان "الكاف" تخضع أحياناً لمنطق "اللوبيات" أكثر من التزامها بالقواعد القانونية الصارمة. وتوقع أن تكون محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) هي الملاذ لتصحيح ما وصفه بـ "القرار الغريب"، مشيراً إلى أن استكمال المباراة يمحو التهمة الموجهة للجانب السنغالي بالرفض النهائي للعب.
المصدر:
الشروق