Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بلغت نفقات الدولة بعنوان التحويلات للبرامج الاجتماعية 2221 مليون دينار خلال السداسي الأول من سنة 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 24.1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق بيانات وزارة المالية المتعلقة بتنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى جوان 2026 والفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة للسنة القادمة.

تعزيز تكافؤ الفرص و تحسين مستوى عيش الفئات الضعيفة

وأظهرت البيانات ذاتها أن نسبة إنجاز هذه النفقات بلغت نحو 47.6 بالمائة من إجمالي الاعتمادات المرصودة ضمن قانون المالية لسنة 2026.

و تندرج هذه التحويلات في إطار تعزيز البعد الاجتماعي للسياسات العمومية وترسيخ مقومات الدولة الاجتماعية، إذ تهدف بالخصوص إلى تحسين إعادة توزيع الدخل والحد من الفقر ودعم برامج التضامن الوطني والسكن الاجتماعي.

كما تشمل هذه التدخلات تمويل المنح الجامعية والإعانات المدرسية والجامعية، إلى جانب مختلف آليات الإحاطة بالفئات محدودة الدخل، فضلا عن دعم الجماعات المحلية.

و تساهم هذه البرامج في تعزيز تكافؤ الفرص وتحسين مستوى عيش الفئات الضعيفة ودعم الإدماج الاجتماعي ورأس المال البشري، بما يكرس مبادئ العدالة الاجتماعية.

توجيه الموارد المتاحة بكفاءة و نجاعة

و بيّنت وزارة المالية، في وثيقة تنفيذ الميزانية، أن «سياسة إنفاق الدولة تهدف إلى توجيه الموارد المتاحة بكفاءة ونجاعة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي، ويدعم النمو الاقتصادي، ويعزز الدور الاجتماعي للدولة».

و أضافت أن هذا «التوجه يعتمد على مواصلة ترشيد النفقات العمومية وتحسين مردودية الإنفاق وتوجيه الاعتمادات نحو البرامج والمشاريع ذات الأولوية، وخاصة تلك المرتبطة بالتنمية الجهوية و تحسين الخدمات الأساسية و دفع الاستثمار، من ناحية، وتعزيز قدرة الميزانية على مواجهة الصدمات الخارجية والداخلية وضمان استدامة التدخلات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة وذات الدخل المحدود، من ناحية أخرى».

و يأتي هذا التوجه تجسيما لتوجهات رئيس الدولة، الذي أكد في عديد المناسبات ضرورة استعادة الدور الاجتماعي للدولة وترسيخ العدل والإنصاف، معتبرا أن تحقيق النمو الاقتصادي الحقيقي يمر عبر العدالة الاجتماعية.

كما دعا إلى ضرورة تغليب الجانب الاجتماعي في السياسة المالية للدولة.

و تتجسم هذه الأولويات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يستهدف مواصلة تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، بالتوازي مع دعم الاستثمار العمومي والخاص وتحفيز خلق الثروة، في إطار تنفيذ المخطط التنموي 2026-2030 وتعزيز خيار التعويل على الذات والسيادة الاقتصادية.

تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة و تحسين النجاعة الطاقية

كما يضع المشروع الأمن الغذائي والمائي والطاقي ضمن أولوياته، من خلال مواصلة دعم الإنتاج الفلاحي وتطوير منظومات الخزن والتزويد وتحسين إدارة الموارد المائية، إلى جانب تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.

و تأتي هذه التوجهات في سياق دولي يتسم بتقلبات أسعار الطاقة والمواد الأولية واضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل زادت الضغوط على المالية العمومية خلال النصف الأول من سنة 2026. وفي مواجهة هذه التحديات، تواصل الدولة تعبئة الموارد وتحسين الاستخلاص وتدعيم الرقابة ومكافحة التهرب الضريبي، لتوفير التمويلات اللازمة للتدخلات الاجتماعية والمشاريع التنموية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة: