Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مُنحت جائزة نوبل للآداب لسنة 2026، وفقًا للنص الوارد، للشاعرة وكاتبة المقالات الكندية آن كارسون (Anne Carson)، تقديرًا لأعمالها التي «ابتكرت أشكالًا جديدة في الأدب المعاصر». وبذلك، أصبحت كارسون المرأة التاسعة عشرة التي تنال هذه الجائزة المرموقة.

وُلدت آن كارسون في تورونتو سنة 1950، وجمعت خلال مسيرتها بين الكتابة الروائية والشعرية والترجمة والتدريس. وتُعد ترجماتها أعمالًا إبداعية قائمة بذاتها، وقد جرى اقتباس بعضها وتقديمه على خشبات المسارح في أنحاء مختلفة من العالم. كما درّست الأدب الكلاسيكي في عدد من الجامعات المرموقة.

وتتمحور معظم أعمالها الأدبية حول التقاء شغف الباحث اللغوي بالكلمات مع رغبة الشاعر في منحها معاني جديدة، وهو ما منح كتاباتها طابعًا تجريبيًا يجمع بين البحث الأكاديمي والخيال الأدبي.

وجاء في حيثيات التكريم المنسوبة إلى الأكاديمية السويدية أن الجائزة مُنحت لها «تقديرًا لأعمالها الجريئة والمبتكرة التي أفضت، من خلال حوار إبداعي مع التراث الكلاسيكي، إلى ظهور أشكال جديدة من التعبير في الأدب المعاصر».

وبفضل شغفها باللغات القديمة، تابعت كارسون دراستها في جامعة تورونتو، حيث حصلت على الدكتوراه في الدراسات الكلاسيكية سنة 1981. ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية بالتوازي مع نشاطها في الكتابة والترجمة.

وشكّل كتابها Eros the Bittersweet، الصادر سنة 1986، محطة بارزة في مسيرتها الأدبية، إذ تناولت فيه تناقضات مشاعر الحب من خلال الشعر اليوناني القديم.

أعمال تركت بصمتها في الأدب المعاصر

بدأت شهرة آن كارسون تتسع على المستوى الدولي خلال تسعينيات القرن الماضي، بفضل عدد من الإصدارات الأدبية البارزة، من بينها Glass, Irony, and God الصادر سنة 1995، وAutobiography of Red الصادر سنة 1998، وهو عمل روائي مكتوب بالشعر يعيد تقديم الأساطير اليونانية برؤية أدبية معاصرة.

وواصلت الكاتبة تجاربها الأدبية من خلال كتاب The Beauty of the Husband الصادر سنة 2001، الذي يتناول خيبات الأمل العاطفية، ثم كتاب Nox الصادر سنة 2010، وهو عمل أدبي غير تقليدي أهدته إلى شقيقها مايكل، الذي توفي سنة 2000.

وفي أعمالها الأحدث، أصدرت كتاب Float سنة 2016، الذي يتكوّن من 22 كتيّبًا مستقلًا، ثم Wrong Norma سنة 2024، وهو عمل يمزج بين أشكال مختلفة من التعبير الفني والأدبي.

شخصية مؤثرة في المشهد الأدبي العالمي

حصدت آن كارسون عددًا من الجوائز الأدبية المرموقة، من أبرزها جائزة تي. إس. إليوت سنة 2001، وجائزة أميرة أستورياس للآداب سنة 2020.

وتتميّز تجربتها الأدبية بقدرتها على الجمع بين الشعر والفلسفة والتاريخ والفنون البصرية، ضمن رؤية إبداعية تتجاوز الحدود التقليدية بين الأجناس الأدبية.

وقد تُرجمت أعمالها إلى عدة لغات، ما أسهم في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز الأصوات المؤثرة في الأدب المعاصر، بفضل أسلوبها التجريبي الذي يعيد ابتكار الأشكال التقليدية للسرد والشعر، ويفتح آفاقًا جديدة أمام التعبير الأدبي.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب