في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

اعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية أرام بالحاج أن تطورات التضخم في تونس تكشف عن مؤشرات مقلقة، لا سيما مع تسجيل ارتفاع في نسبة التضخم ليس فقط باحتساب الانزلاق السنوي، وإنما أيضاً باحتساب الانزلاق الثلاثي والسنوي في الوقت ذاته، بالتزامن مع اتساع الهوة بين أسعار المواد الحرة وأسعار المواد المؤطرة.

وأوضح بالحاج أن هذه التطورات تكشف عن إشكالية هيكلية عميقة، برزت بشكل خاص خلال الصيف من خلال الانقطاعات الكهربائية واضطرابات توزيع المياه في عدد من المناطق، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه الانقطاعات أثرت على عدد من المجالات والقطاعات وعلى الإنتاجية، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات على مستوى العرض، وانعكس بالتالي بصورة مباشرة على الأسعار.

آفاق التضخم غير واضحة وغير مطمئنة

وبخصوص آفاق التضخم، أكد أرام بالحاج أنها «غير واضحة وغير مطمئنة»، خاصة مع اقتراب استحقاق قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب الحفاظ على التوجهات الكبرى المعلنة، ولا سيما المتعلقة بالدولة الاجتماعية.

وأوضح أن هذه التوجهات، التي تستوجب رفع مستوى الدعم والمساعدات العائلية، من شأنها أن تفرض ضغوطاً إضافية، في وقت تتواصل فيه التوترات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، رجّح أرام بالحاج إمكانية وصول نسبة التضخم إلى 6% مع بداية سنة 2027.

وفي ما يتعلق بالنمو، اعتبر أستاذ الاقتصاد أن بلوغ نسبة نمو متوقعة في حدود 2.3%، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية، يعني أن تونس تمر بمرحلة يمكن وصفها بـ**«الركود التضخمي»**.

وأشار بالحاج إلى أنه كان من الممكن التحكم في التضخم لو كان بالإمكان التحكم في ارتفاع كتلة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة، أو ما يُعرف بـ«الكاش»، معتبراً أن هذا العامل ساهم أيضاً بصورة مباشرة في ارتفاع نسبة التضخم.

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، رأى أرام بالحاج أن الوضعية الحالية ستجبر البنك المركزي التونسي ، في أحسن الحالات، على الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية عند مستوى 7%، أو رفعها بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، وذلك بهدف مجابهة ضغوط التضخم.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب