20 مؤسسة تونسية تعزّز حضورها في سوق الأغذية السعودي
يقود مركز النهوض بالصادرات، المشاركة التونسية الثانية في الصالون الدولي للأغذية والمشروبات «Saudi Food Show 2026»، الذي ينتظم، من 27 إلى 29 سبتمبر 2026، بمركز المعارض"Jeddah Superdome "، في مدينة جدّة بالمملكة العربيّة السّعودية.
وتسجّل المشاركة التونسيّة في هذه الدورة حضور 20 مؤسسة تنشط في قطاع الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية، ضمن جناح وطني يمتدّ على مساحة 216 مترًا مربعا، بما يوفر فضاءً للتعريف بالمنتجات التونسيّة والترويج للعرض التصديري الوطني أمام المشترين والمستوردين والموزّعين السّعوديين والدوليّين.
ولتثمين المشاركة الوطنية وتعزيز التعريف بالمنتجات التونسية المعروضة، وخاصة منها زيت الزيتون المعلب، تم تجهيز فضاء خاص ضمن الجناح الوطني بإشراف المركز الفني للتعبئة والتغليف، تُنظّم به حصص لتذوق عدد من المنتجات والأطباق التونسية، يؤمّنها أحد الطهاة التونسيين المعروفين بالمملكة العربية السعودية.
كما يوفّر المعرض منصّة واسعة للقاءات الأعمال، من خلال أكثر من 12 ألف اجتماع مهني، بما يعزز فرص التواصل التجاري وإقامة الشّراكات بين المنتجين والموردين والمستوردين والموزّعين والفاعلين في قطاع الأغذية والمشروبات. وتندرج المشاركة التونسيّة في هذا الصالون في إطار التوجه نحو تنويع الأسواق الخارجيّة وتعزيز حضور المنتجات الوطنيّة في منطقة الخليج، والاستفادة من الفرص التي توفرها السّوق السعوديّة، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والمنتجات الغذائيّة ذات القيمة المضافة.
وتكتسب المملكة العربية السّعودية أهمية استراتيجيّة باعتبارها سوقًا إقليمية كبرى ومركزًا مهمًا للاستيراد وإعادة التّصدير، ما يتيح فرصًا متنامية أمام المؤسّسات الأجنبيّة، ولا سيّما في قطاع الأغذية والمشروبات.
وتُعدّ المملكة العربية السعودية شريكًا تجاريًا مهمًا لتونس في منطقة الخليج العربي، وقد شهدت المبادلات التجارية بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال سنة 2025، حيث ارتفع حجمها من 964 مليون دينار تونسي، سنة 2024، إلى نحو 1144 مليون دينار سنة 2025، مسجلًا بذلك نموًا بنسبة تقارب 18.6% .
ويعكس هذا التطور تنامي فرص النفاذ إلى السّوق السعوديّة، ويؤكد ما توفره من إمكانات واعدة أمام المؤسّسات التونسيّة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائيّة والمنتجات الفلاحيّة.
وتعزّز هذه المؤشّرات أهمية المملكة العربيّة السّعودية كوجهة استراتيجيّة للصادرات التونسيّة، وكمنصة إقليميّة تتيح للمؤسّسات الوطنيّة توسيع قاعدة حرفائها وشركائها، وتعزيز حضور منتجاتها في الأسواق الخليجيّة، والاستفادة من فرص التجارة والاستثمار وإعادة التصدير التي توفرها السّوق السّعوديّة.