آخر الأخبار

من التكوين إلى التشغيل.. توصيات للنهوض بلغة الإشارة في تونس

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

دعا مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث «كوثر» إلى إطلاق حوار وطني حول لغة الإشارة في تونس، يمهّد لوضع استراتيجية تنسّق جهود النهوض بها وتوسّع استخدامها، بما يعزّز إدماج الأشخاص الصم وضعاف السمع ونفاذهم إلى الحقوق والخدمات.

وجاءت الدعوة في ورقة سياسات عامة أعدّها المركز بالشراكة مع جمعية «صوت الأصم التونسية»، بمناسبة اليوم العالمي للغة الإشارة، تحت عنوان «لغة الإشارة: جسر للقطع مع الإقصاء»، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

حوار يجمع المؤسسات والأشخاص المعنيين

تقترح الورقة إشراك الوزارات والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في حوار وطني يفضي إلى سياسة عمومية واضحة للنهوض بلغة الإشارة والاعتراف بدورها في الإدماج.

وأوصى معدّوها بتنظيم مؤتمرات وورشات عمل وحملات توعوية تجمع مختلف المتدخلين، مع تكليف فريق وطني بإعداد استراتيجية لتعزيز استخدام لغة الإشارة ونشرها.

دعم الإجازة وتطوير أدوات التعلّم

على مستوى التكوين، دعت الوثيقة إلى دعم مسار الإجازة في لغة الإشارة بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، التابع لجامعة تونس المنار، عبر تعزيز الإطار التدريسي وتطوير التعاون الدولي وتوفير حوافز مادية للأساتذة والمدرّبين، وخاصة من ذوي الإعاقة السمعية.

كما اقترحت تحديث الوسائل والتقنيات التعليمية وإنتاج قواميس متخصصة بالتعاون مع المجتمع المدني، إلى جانب إرساء مسار لتكوين واعتماد وسطاء ووسيطات في لغة الإشارة، بما ييسّر التواصل والنفاذ إلى الخدمات.

وشملت التوصيات إدراج لغة الإشارة ضمن المنظومات التعليمية بمختلف مستوياتها، وتوسيع برامج تعلّمها لتشمل المهنيين الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور، ومن بينهم الأطباء والمحامون ومقدّمو الخدمات للفتيات والنساء ضحايا العنف.

فرص عمل محدودة أمام الخريجين

تشير الورقة إلى أنّ إجازة لغة الإشارة، التي أُحدثت بالجامعة التونسية سنة 2003، لم تُفضِ إلى تخرّج سوى نحو 300 مجاز إلى تاريخ إعداد الوثيقة. ويواجه عدد من هؤلاء محدودية الآفاق المهنية، فيما يختار آخرون الهجرة أو تغيير مسارهم المهني، بحسب المصدر نفسه.

ولمعالجة هذه الصعوبات، دعت الورقة إلى تنويع فرص العمل وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية والمنظمات.

وتورد الوثيقة تقديرات صادرة عن المجتمع المدني يتراوح بموجبها عدد الصم وضعاف السمع في تونس بين 18 ألفًا و30 ألف شخص، وهي تقديرات لا تُقدَّم بوصفها إحصاءً رسميًا.

خدمات أكثر إتاحة وحماية للنساء والفتيات

أكدت الورقة أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من النفاذ بصورة مستقلة إلى الخدمات الإدارية والصحية والقضائية، إلى جانب تشجيع استخدام لغة الإشارة في وسائل الإعلام والأنشطة الثقافية.

وسلّطت الضوء على الصعوبات الإضافية التي تواجهها النساء والفتيات ذوات الإعاقة السمعية، ولا سيما مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والعوائق التي تحدّ من وصولهنّ إلى خدمات الرعاية والتوجيه.

ويرى معدّو الوثيقة، الصادرة ضمن مشروع «حتى يصبح اللامرئي مرئيًا»، أنّ تنفيذ هذه التوصيات يمكن أن يساهم في تجسيد التزامات تونس في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.

المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا