يتزامن يوم غد الأربعاء 23 سبتمبر 2026، مع ما يسمى بالاعتدال الخريفي، الذي يعتبر إحدى المحطات الفلكية المهمة خلال السنة، حيث تعبر الشمس خط الاستواء السماوي في اتجاه الجنوب، معلنة فلكيا بداية فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
ومن المهم الإشارة إلى أن تساوي الليل والنهار تماما لا يحدث بالضرورة في يوم الاعتدال نفسه، وذلك بسبب طبيعة الغلاف الجوي وحجم قرص الشمس وطريقة حساب الشروق والغروب.
ومن الناحية الفلكية، يمثل الاعتدال الخريفي لحظة محددة بدقة، وليس يوما كاملا؛ وبعد هذه اللحظة يبدأ موقع الشمس الظاهري بالانتقال أكثر نحو الجنوب، فتتناقص تدريجيا مدة النهار في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بينما تطول مدة الليل، إلى أن نصل إلى الانقلاب الشتوي في شهر ديسمبر.
و يمكن ملاحظة هذا التغير في تونس تدريجيا خلال الأسابيع القادمة، من خلال تأخر شروق الشمس وتقدم غروبها مقارنة بفترة الصيف، كما تبدأ الشمس في الظهور في مسار أكثر انخفاضا في السماء.
و يمكن القول إن الاعتدال الخريفي يمثل فلكيا نقطة انتقال مهمة في السنة: الشمس تعبر خط الاستواء السماوي نحو الجنوب، ويبدأ فصل الخريف في النصف الشمالي من الأرض، لتبدأ معها تدريجيا رحلة الانتقال نحو أقصر أيام السنة. أما بالنصف الجنوف فنفس اللحضة للإعتدال الخريفي تقابلها إعتدال ربيعي و البداية الفلكية لفصل الربيع بالنصف الجنوبي للكرة الأرضية.
(المعهد الوطني للرصد الحوي)
المصدر:
جوهرة