تحتضن تونس، بداية من اليوم 14 سبتمبر و إلى غاية 18 سبتمبر 2026، الدورة الخامسة عشرة للجنة الفنية للمعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس.
وقال نافع بو تيتي، المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، إن اختيار تونس لاحتضان الدورة الخامسة عشرة يأتي اعتبارا للدور الفعال الذي تلعبه داخل المعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس، باعتبارها عضوا في مجلس إدارة هذه المؤسسة، فضلا عن مساهمتها في أعمال اللجان الفنية التابعة لها.
وتشمل أعمال اللجان الفنية عديد المجالات، من بينها المواد التجميلية، والمواد الغذائية، والمنتجات الفلاحية، والسياحة، والنقل، والطاقة وغيرها من القطاعات، بما يجعلها فضاء لتبادل الخبرات والتجارب والعمل على توحيد وتطوير المواصفات بين الدول الأعضاء.
وأشار بو تيتي إلى أن تونس تتولى رئاسة وأمانة إحدى هذه اللجان، وهي اللجنة الفنية "TC5"، المختصة في السياحة والخدمات ذات الصلة، معتبرا أن ذلك يمثل مؤشرا على أهمية الدور الذي تضطلع به تونس داخل هياكل المعهد.
وأكد المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية أن أهمية هذا اللقاء بالنسبة إلى تونس لا تقتصر على الجانب الفني، باعتبارها عضوا فاعلا في المعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس، وإنما تمتد أيضا إلى ما يتيحه من فرص لتعزيز العلاقات والتعاون مع مختلف ممثلي هيئات المواصفات في الدول الإسلامية المشاركة.
وأوضح أن ترؤس تونس لإحدى اللجان الفنية يتيح لها فرصة للتأثير والمساهمة في النقاشات المتعلقة بالجوانب التقنية، كما يوفر أرضية مهمة لربط علاقات جديدة مع ممثلي هيئات المواصفات في مختلف الدول الإسلامية وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.
كما تكتسي هذه اللقاءات أهمية خاصة في مجال المنتجات الحلال، حيث يتولى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية إصدار شهادات الحلال لفائدة المصدرين التونسيين.
وتبرز أهمية اتفاقيات الاعتراف المتبادل في هذا المجال، باعتبارها آلية من شأنها تسهيل نفاذ المنتجات التونسية إلى أسواق الدول الإسلامية المشاركة.
وبيّن بو تيتي أن حصول المصدرين التونسيين على شهادات الحلال من قبل المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، مع وجود اتفاقيات للاعتراف المتبادل بهذه الشهادات، يمكن أن يسهم في تبسيط إجراءات التصدير وتيسير دخول المنتجات التونسية إلى الأسواق المعنية، بما يعزز فرصها التنافسية.
وتشكل استضافة تونس للدورة الخامسة عشرة للجنة الفنية للمعهد الإسلامي للمواصفات والمقاييس، وفق هذا التصور، مناسبة لتعزيز موقعها داخل منظومة المواصفات والمقاييس الإسلامية، ودعم التعاون الفني مع الدول الأعضاء، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام المؤسسات والمصدرين التونسيين، خاصة في المجالات المرتبطة بالمواصفات وشهادات الحلال.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة