آخر الأخبار

يائير نتنياهو يثير غضب اليمين البريطاني بتصريحاته حول جزر فوكلاند

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أثار موقفٌ أعلنه يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن السيادة على جزر فوكلاند، جدلا واسعا في المملكة المتحدة، بما في ذلك في أوساط شخصيات يمينية معروفة بدعمها لإسرائيل.

وفي منشور على منصة «إكس»، اعتبر يائير نتنياهو أن جزر فوكلاند، التي تطلق عليها الأرجنتين اسم «مالفيناس»، أراضٍ أرجنتينية. وتجاوز المنشور 6 ملايين مشاهدة، مثيرا موجة واسعة من ردود الفعل في المملكة المتحدة.

وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة بالنسبة إلى لندن، إذ تخضع الجزر للإدارة البريطانية، في حين تواصل الأرجنتين المطالبة بالسيادة عليها.

أبرز المعطيات

* اعتبر يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن جزر فوكلاند أرجنتينية، ما أثار جدلا واسعا في المملكة المتحدة. وقد تجاوز منشوره 6 ملايين مشاهدة.
* وفي مواجهة الانتقادات، تمسّك بموقفه وعقد مقارنة بين قضية فوكلاند والسياسة البريطانية تجاه إسرائيل، ولا سيما في ما يتعلق بـ فلسطين والقدس والجولان والحرب في غزة.
* وردّت عدة شخصيات من اليمين البريطاني، رغم تأييدها التقليدي لإسرائيل، بحدة على هذه التصريحات. وأكد روبرت لو أن جزر فوكلاند بريطانية وستظل كذلك.
* وتخضع جزر فوكلاند، التي تسميها الأرجنتين مالفيناس، لإدارة لندن، في حين تطالب بوينس آيرس بالسيادة عليها. وقد خاض البلدان حربا بشأنها سنة 1982.
* ويطرح الجدل حاليا سؤالا دبلوماسيا: هل يعكس موقف يائير نتنياهو رأيا شخصيا بحتا، أم يمكن أن يكون مؤشرا على توجه أوسع لدى الحكومة الإسرائيلية؟

ردّ موجّه مباشرة إلى البريطانيين

في مواجهة الانتقادات، لم يتراجع يائير نتنياهو عن تصريحاته، بل نشر رسالة جديدة عقد فيها مقارنة بين قضية جزر فوكلاند والسياسة البريطانية تجاه إسرائيل.

وطلب من البريطانيين أن يتخيلوا شعور الإسرائيليين إزاء اعتراف حكومتهم بفلسطين، بعدما لمس حجم الغضب الذي أثارته تصريحاته بشأن أرخبيل يقع، بحسب قوله، على بُعد نحو 8 آلاف ميل من السواحل البريطانية.

وبذلك، حوّل نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الجدل الإقليمي حول السيادة إلى انتقاد أوسع للسياسة البريطانية في الشرق الأوسط.

القدس والجولان وغزة في صلب انتقاداته

واتهم يائير نتنياهو الحكومة البريطانية بالتدخل في الشؤون الإسرائيلية، ولا سيما من خلال اعتراضها على السيادة التي تطالب بها إسرائيل على القدس وهضبة الجولان، وانتقادها لطريقة إدارة الحرب في قطاع غزة.

وقال إن الأراضي محل هذه الخلافات تقع «في قلب» إسرائيل، وبالتالي لا يمكن، من وجهة النظر الإسرائيلية، مقارنتها بأراضٍ تبعد آلاف الكيلومترات عن المملكة المتحدة.

كما دافع عن الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم 7 أكتوبر، متسائلا عن طبيعة الرد البريطاني لو تعرضت المملكة المتحدة لهجوم مماثل.

وفي هذا السياق، أشار يائير نتنياهو إلى الحرب العالمية الثانية، وكذلك إلى العمليات العسكرية البريطانية في أفغانستان والعراق. وادعى أن الخسائر البشرية التي تسببت فيها القوات البريطانية خلال هذه النزاعات كانت أعلى من تلك المسجلة في غزة. غير أن هذه المقارنة تندرج ضمن حججه الشخصية، ولم تُرفق، في التصريحات المنقولة عنه، بأي منهجية تتيح إجراء مقارنة مباشرة بين هذه النزاعات المختلفة.

كما اتهم الحكومة البريطانية بالعداء لإسرائيل وبمعاداة السامية منذ 7 أكتوبر، قبل أن يؤكد أن «التحالف علاقة متبادلة».

غضب في أوساط من اليمين البريطاني

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل شديدة في أوساط اليمين البريطاني، بما في ذلك لدى شخصيات معروفة عادة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل.

وردّ روبرت لو، زعيم حزب «ريستور بريتن» اليميني، مؤكدا أن جزر فوكلاند بريطانية وستظل كذلك.

وأضاف أن حكومة يقودها حزبه ستكون مستعدة، إذا لزم الأمر، للذهاب حتى إلى الحرب من أجل ضمان استمرار السيادة البريطانية على الأرخبيل.

كما طالب روبرت لو بتوضيح الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية من وضع جزر فوكلاند. واعتبر أن الموقف العلني لنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي يجعل من المشروع التساؤل عما إذا كان موقفه شخصيا بحتا أم أنه يعكس توجها أوسع لدى الحكومة الإسرائيلية.

لماذا تظل جزر فوكلاند قضية شديدة الحساسية؟

تمثل جزر فوكلاند منذ عقود أحد أبرز النزاعات الإقليمية بين المملكة المتحدة والأرجنتين.

ويخضع الأرخبيل لإدارة لندن منذ القرن التاسع عشر، في حين تطالب بوينس آيرس بالسيادة عليه تحت اسم مالفيناس.

وفي سنة 1982، خاضت الأرجنتين والمملكة المتحدة حربا للسيطرة على هذه الجزر، انتهت ببقاء الأرخبيل تحت الإدارة البريطانية.

ولهذا السبب، يظل أي تشكيك في هذا الوضع شديد الحساسية سياسيا في المملكة المتحدة، ولا سيما في الأوساط المحافظة والقومية.

جدل يتجاوز بكثير قضية جزر فوكلاند

وتأتي تصريحات يائير نتنياهو أيضا في سياق توتر بين حكومة بنيامين نتنياهو والحكومة العمالية البريطانية، التي أصبحت مواقفها أكثر انتقادا لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.

ويأتي دعم يائير نتنياهو للمطلب الأرجنتيني في وقت تقيم فيه إسرائيل علاقات وثيقة مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يعد من أكثر قادة أمريكا اللاتينية تأييدا لإسرائيل بشكل علني.

وبذلك، يتجاوز الجدل إلى حد بعيد مسألة وضع جزر فوكلاند، إذ يكشف بصورة خاصة عن التوترات التي قد تظهر بين إسرائيل وبعض داعميها التقليديين عندما تتقاطع قضايا السيادة الإقليمية مع اعتبارات السياسة الخارجية.

ويبقى السؤال الذي يتصدر ردود الفعل البريطانية: هل تندرج تصريحات يائير نتنياهو حصرا ضمن موقف شخصي، أم يمكن أن تكون لها أي دلالة على الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية؟

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا