هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلنشرت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، اليوم، مقاطع فيديو توعوية قدّم خلالها عدد من مختصيها توضيحات بشأن مراحل معالجة مياه الشرب وطرق مراقبة جودتها، إلى جانب جملة من النصائح الموجهة إلى المواطنين حول استهلاك مياه الحنفية واستعمال أجهزة تنقية المياه بالتناضح العكسي.
وأوضح أنور الكريفي، رئيس دائرة الإنتاج بتونس، أن مركب غدير القلة، الذي يزوّد منطقة تونس الكبرى بالماء الصالح للشرب، يعتمد سلسلة من مراحل المعالجة بهدف توفير مياه مطابقة للمواصفات التونسية.
وبيّن أن العملية تنطلق بضخ مياه الشمال إلى مركب غدير القلة، قبل توجيه المياه الخام إلى محطة المعالجة، حيث تمر عبر ست مراحل متتالية.
وتتمثل المرحلة الأولى في التعقيم الأولي بإضافة مادة «الجافال»، بهدف إزالة الروائح والتقليص من المواد العضوية الموجودة في المياه.
وتليها مرحلة إضافة كبريتات الألومنيوم (sulfate d’aluminium)، المعروفة بـ«الشب»، والتي تُستخدم كمادة تخثير لتجميع الشوائب وتكتيلها بما يسهّل إزالتها.
كما تُضاف البوليمرات المستخدمة في معالجة المياه، وهي مركبات تتفاعل مع الجسيمات والمواد الموجودة داخل منظومة المعالجة، قبل المرور إلى مرحلة الترسيب التي تعتمد على الجاذبية لفصل المواد الصلبة العالقة عن المياه.
بعد ذلك، يتم توجيه المياه إلى مرحلة الترشيح عبر مرشحات رملية، ثم إلى عملية التعقيم النهائي بمادة «الجافال»، قبل المرور إلى مرحلة التوزيع. وأكد الكريفي أن مختلف هذه المراحل تخضع إلى مراقبة دقيقة ومتتالية لضمان جودة المياه.
من جهته، أكد فيصل النعيمي، رئيس دائرة مراقبة جودة المياه بالمخبر المركزي بغدير القلة، أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تراقب جودة المياه عبر مخبرها المركزي بتونس ومخبري سوسة وصفاقس.
وأضاف أن الشركة تعتمد أيضاً على اتفاقيات مع مؤسسات أخرى، من بينها معهد الفلاحة ووزارة الصحة، لإجراء التحاليل في المناطق التي لا تتمكن فيها «الصوناد» من القيام بذلك مباشرة.
وتشمل عمليات المراقبة عينات من المياه الخام ومياه الحنفية ومياه الخزانات، حيث تخضع لتحاليل جرثومية وفيزيوكيميائية وبيولوجية وفق المواصفات التونسية المعتمدة. وكشف النعيمي أن الشركة أجرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 56 ألفاً و661 عينة، مشيراً إلى أن نسبة العينات غير المطابقة للمواصفات بلغت 1.6%.
وأوضحت عائدة البوزيري، رئيسة قسم التحاليل الفيزيوكيميائية بالمخبر المركزي للشركة بغدير القلة، أن عملية التعقيم تتم عبر عدة مراحل، بداية من التعقيم الأولي للمياه الخام، وصولاً إلى التعقيم النهائي في محطات المعالجة. وأضافت أن مادة «الجافال» تُضاف كذلك إلى المياه المعالجة داخل الخزانات بهدف ضمان جودتها البكتريولوجية.
وأكدت أن وجود أثر لمادة التعقيم في المياه يمثل، وفق تصريحها، مؤشراً على خضوع المياه لعملية التعقيم، مشددة على أنه «لا داعي للخوف» من استهلاك مياه الحنفية، ولا حاجة إلى غليها قبل الشرب.
وفي ردها على الملاحظات المتعلقة بإمكانية تسجيل تغير في رائحة مياه الحنفية أو لونها أو مذاقها، أوضحت البوزيري أن تغير بعض الخصائص الحسية للمياه قد يكون مرتبطاً بأعطاب تحدث على مستوى شبكة التوزيع. ونصحت المواطنين بمنح الوقت الكافي لامتلاء الخزانات، مؤكدة أن ظهور اللون الأبيض في المياه «ليس مضراً»، وأن الخصائص الحسية لمياه الحنفية تخضع للمواصفات التونسية.
وتطرقت عائدة البوزيري أيضاً إلى أجهزة تنقية المياه بالتناضح العكسي، مؤكدة أن كميات الأملاح المعدنية الموجودة في مياه الحنفية متوازنة. وأوضحت أن أجهزة التناضح العكسي تعمل على إزالة الأملاح المعدنية من المياه، معتبرة أن الاستهلاك المطول للمياه الناتجة عن هذه العملية قد يجعلها غير ملائمة صحياً للجسم.
وبناء على ذلك، دعت المواطنين إلى تجنب استعمال أجهزة تنقية المياه بالتناضح العكسي، والاكتفاء بمياه الحنفية التي تخضع، وفق مختصي الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، إلى سلسلة من عمليات المعالجة والمراقبة قبل وصولها إلى المستهلك.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية