آخر الأخبار

مدير الصحة بصفاقس لـ”تونس الرقمية”: استعجالي الحبيب بورقيبة تحت ضغط موجة الحر.. لكن الوضع تحت السيطرة (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكد المدير الجهوي للصحة بصفاقس، الدكتور حاتم الشريف، أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة انعكس بشكل واضح على نشاط قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، حيث سجل القسم توافد أعداد إضافية من المرضى، خاصة من كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وأوضح الشريف، في تصريح لـ”تونس الرقمية”، أن قسم الاستعجالي يعيش حاليا ضغطا استثنائيا بسبب الظروف المناخية الصعبة، غير أن الوضع الصحي يبقى متحكما فيه بفضل جملة الإجراءات التي تم اتخاذها لتأمين التكفل بالمرضى وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج.

ضغط متزايد على الاستعجالي بسبب موجة الحر

وبيّن المدير الجهوي للصحة أن تأثيرات موجة الحر لم تقتصر على ارتفاع عدد الوافدين، بل شملت أيضا زيادة الحاجة إلى المتابعة الطبية بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، لا سيما المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والسكري والضغط الدموي وغيرها من الأمراض المزمنة.

وأكد أن المصالح الصحية تعمل على ضمان استمرارية الخدمات وتوفير الرعاية اللازمة رغم الضغط المسجل، مع اعتماد إجراءات تنظيمية لتسهيل عملية التكفل بالمرضى.

تعزيز الموارد البشرية وتجهيز فضاء إضافي للاستقبال

وفي إطار مواجهة هذا الضغط، قامت لجنة مختصة بمعاينة ميدانية لقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، بهدف تحديد النقائص وتحسين ظروف العمل.

وأشار حاتم الشريف إلى اتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، من أبرزها:

تدعيم القسم بإطارات طبية وشبه طبية إضافية.
إعادة توزيع الموارد البشرية المتوفرة لضمان سرعة التدخل والتكفل بالمرضى.
توفير أسرّة متحركة لتسهيل نقل المرضى ومتابعة وضعياتهم الصحية.
تجهيز فضاء إضافي لاستقبال المرضى والرفع من طاقة الإيواء.

وأوضح أن هذا الفضاء الجديد سيتم استغلاله بصفة مؤقتة إلى حين انطلاق أشغال توسعة قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، بعد استكمال الإجراءات والحصول على موافقة وزارة الصحة.

توسعة القسم لإعادة تنظيم مسار المرضى

وأكد المدير الجهوي للصحة أن مشروع توسعة قسم الاستعجالي يهدف بالأساس إلى تحسين تنظيم حركة المرضى داخل القسم، من خلال الفصل بين الحالات الخطيرة التي تتطلب تدخلا فوريا والحالات العادية التي يمكن توجيهها إلى مسارات علاجية أخرى.

وأضاف أن هذا التنظيم سيساهم في تقليص الاكتظاظ، وتحسين ظروف العمل بالنسبة للإطارات الطبية وشبه الطبية، وضمان تركيز أكبر على الحالات الاستعجالية الحقيقية.

قدرات الإنعاش بصفاقس.. 22 سريرا في الحبيب بورقيبة وتعزيزات جديدة قادمة

وفي ما يتعلق بطاقة الإنعاش، أفاد حاتم الشريف بأن المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة يضم حاليا حوالي 22 سرير إنعاش طبي، إلى جانب أسرّة الإنعاش الجراحي وإنعاش الأطفال.

كما أشار إلى توفر 6 أسرّة إنعاش بالمستشفى الجهوي بالمحرس، ضمن خطة تهدف إلى دعم قدرات المؤسسات الصحية بالجهة، عبر إضافة 3 أسرّة إنعاش بالمستشفى الجهوي بقرقنة وتدعيم المستشفى الجهوي بجبنيانة بسريرين إضافيين للإنعاش.

وأوضح أن الحل الهيكلي لتعزيز القطاع الصحي بصفاقس يرتبط أيضا بمشروع إعادة بناء المستشفى الجامعي الهادي شاكر، الذي من المنتظر أن تنطلق أشغاله قريبا، وسيوفر 20 سرير إنعاش جديدا.

أما قسم إنعاش الأطفال، فيضم حاليا 10 أسرّة، ومن المنتظر أن يرتفع العدد إلى 12 سريرا مع بداية سنة 2027.

لا وفيات بضربات الشمس.. والحالات المسجلة مرتبطة بالأمراض المزمنة

طمأن المدير الجهوي للصحة المواطنين، مؤكدا عدم تسجيل أي وفاة ناتجة مباشرة عن ضربات الشمس في صفاقس إلى حد الآن.

وأوضح أن أغلب الحالات التي استقبلتها المؤسسات الصحية تعلقت بتداعيات الحرارة على أشخاص يعانون أصلا من أمراض مزمنة، أو من وضعيات صحية خاصة تتطلب متابعة دقيقة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وشدد على أن التدخل المبكر والتكفل الطبي السريع يمثلان عاملا أساسيا للحد من المضاعفات الخطيرة.

دعوات للوقاية من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة

وفي سياق متصل، أكد حاتم الشريف أهمية الجانب الوقائي، مشيرا إلى تنظيم حملات تحسيسية بالتنسيق مع إذاعة صفاقس لتوعية المواطنين بمخاطر موجة الحر وطرق التعامل معها.

ودعا إلى الحرص على شرب كميات كافية من المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة اضافة الى متابعة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وضرورة الانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري والتدخل عند ظهورها.

إجراءات ظرفية في انتظار حلول هيكلية

وأكد المدير الجهوي للصحة بصفاقس أن مختلف الإمكانيات متوفرة لضمان استمرار الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن الإجراءات الاستثنائية الحالية ستتواصل بالتوازي مع تنفيذ مشاريع تطوير البنية الصحية.

وأضاف أن الرهان الأساسي يتمثل في تحسين تنظيم أقسام الاستعجالي وتوجيه كل حالة نحو المسار المناسب، بما يضمن جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا