شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم الخميس، في أشغال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بجدّة بالمملكة العربية السعودية.
وخصصت أشغال هذه الدورة للتداول حول تطورات القضية الفلسطينية والقدس الشريف، وما تفرضه المرحلة من ضرورة تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الاسلامية، وشهدت انتخاب اسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما جديدا لمنظمة التعاون الإسلامي، وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجيّة.
القضية الفلسطينية
وأكد الوزير مواقف تونس الثابتة والمبدئية تجاه القضية الفلسطينية، مجددًا دعمها للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرضه وعاصمتها القدس الشريف، داعيًا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عنه، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووضع حدّ لمعاناة الشعب الفلسطيني. وشدّد، في هذا السياق، على ضرورة صون مدينة القدس الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورفض كل الإجراءات الأحادية وغير المشروعة الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو التاريخي أو الديمغرافي، داعيا إلى تكثيف التحرك العربي والإسلامي المشترك في مختلف المحافل الدولية، من أجل حماية المدينة المقدسة وصون هويتها الأصيلة. كما أكد أهمية تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي والارتقاء بقدرتها على الساحة الدولية، لتظل ذلك الصرح العتيد المُعبّر على تطلعات الشعوب الاسلامية قاطبة.
مباحثات جانبية
وعلى هامش أشغال الدورة، أجرى النفطي مباحثات جانبية مع كلّ من وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أحمد عطاف، والمكلّف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة ليبيا الطاهر الباعور، تناولت سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، لا سيما الطاقة والكهرباء وحسن استغلال الموارد المائية، إلى جانب دعم المبادلات التجارية وتيسير حركة السلع والمواطنين عبر المعابر الحدودية.
وخلال جلسة جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، شدد الوزير على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية والدفع بالتعاون إلى مراتب أعلى، عبر الإعداد الجيد للاستحقاقات القادمة، ولا سيما الدورة المقبلة للجنة الكبرى المشتركة التونسية الموريتانية، إلى جانب تطوير الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي، فضلا عن تكثيف التشاور والتنسيق إزاء المسائل العربية والإسلامية المطروحة.
والتقى الوزير، الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد حيث تم التباحث حول سبل تعزيز التعاون بين تونس والمنظمة والارتقاء بمستوى التنسيق في مختلف المجالات ذات العلاقة، بما يُسهم في دعم قضايا العالم الإسلامي وتعزيز فاعلية عمل المنظمة.
المصدر:
جوهرة