آخر الأخبار

النائب حسن بن علي ينتقد غياب الإجراءات الاستباقية لمواجهة انقطاعات الكهرباء والماء

شارك

تشهد ولاية زغوان خلال الفترة الأخيرة اضطرابات متكررة في التزويد بالتيار الكهربائي والماء الصالح للشراب، بالتزامن مع موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة، ما أثار استياء المواطنين، خاصة في المناطق التي تتكرر فيها الانقطاعات وتتواصل فيها فترات الانتظار لاستعادة التزويد.

وأكد حسن بن علي، النائب بمجلس نواب الشعب عن ولاية زغوان لـ"الشروق"، أن موجة الحر كشفت عن نقائص على مستوى جاهزية شبكات الكهرباء والماء، معتبراً أن الوضع كان يتطلب إجراءات استباقية والاستعداد لفترة الذروة الصيفية لتفادي الاضطرابات.

وأوضح حسن بن علي أن الحكومة كان يفترض أن تستبق فترة ارتفاع الطلب على الكهرباء من خلال دعم الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» بالمعدات الضرورية والموارد المالية اللازمة، بما يمكنها من تعزيز الشبكات وإنجاز أعمال الصيانة والتدخل السريع عند حدوث الأعطاب.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء، خصوصاً مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، وهو ما يفرض مزيداً من الجاهزية وتدعيم الشبكات قبل بلوغ فترات الذروة.

وأضاف أن مجلس نواب الشعب سبق أن صادق على قرض موجه إلى إعادة هيكلة الشركة، مشدداً على ضرورة أن يترجم هذا التمويل إلى استثمارات فعلية في البنية التحتية والتجهيزات وتطوير الشبكات.

وبيّن أن جانباً من اضطرابات التزويد بالماء الصالح للشراب يرتبط بانقطاع التيار الكهربائي، باعتبار أن عدداً من منشآت وتجهيزات ضخ وتوزيع المياه تعتمد على الكهرباء، وهو ما يؤدي إلى تعطل عمليات الضخ والتوزيع عند تسجيل الانقطاعات.

وأكد النائب أن معالجة الإشكاليات لا يجب أن تقتصر على التدخل بعد حصول الأعطاب، بل ينبغي اعتماد سياسة تقوم على الاستباق والاستعداد، بما يضمن استمرارية التزويد بالخدمات الأساسية.

خسائر بالملايين ومطالب بإعلام الصناعيين مسبقاً


وأكد حسن بن علي أن تداعيات الانقطاعات لم تقتصر على الاستعمالات المنزلية، بل امتدت إلى القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الفلاحة والصناعة، متسببة في خسائر مادية وصفها بالفادحة تقدر بملايين الدينارات.

وأوضح أن عدداً من الفلاحين والصناعيين تكبدوا أضراراً نتيجة توقف التجهيزات والآلات وتعطل النشاط، معرباً عن أمله في النظر في وضعية المتضررين وتمكينهم من التعويضات اللازمة عن الخسائر التي لحقت بهم.

وأشار إلى أن الانقطاعات المتكررة تمثل ضغطاً إضافياً على المؤسسات الاقتصادية، خاصة الوحدات الصناعية التي تتطلب استمرارية التيار الكهربائي لضمان انتظام الإنتاج وحماية التجهيزات والمواد والمنتجات.

وقال إن من أبرز المطالب التي طرحها الصناعيون ضرورة الإعلام المسبق بانقطاع التيار الكهربائي، معتبراً أن إعلام المؤسسات، خاصة في حال الانقطاعات المبرمجة لأعمال الصيانة أو التدخلات الفنية، يمكنها من اتخاذ الاحتياطات اللازمة وحماية تجهيزاتها ومنتجاتها والتقليص من حجم الخسائر.

وشدد النائب على أهمية تحسين التواصل بين مختلف الجهات المتدخلة والمؤسسات الاقتصادية، خصوصاً خلال فترات الذروة، بما يسمح بالتعامل مع الانقطاعات بطريقة أكثر تنظيماً ويحد من انعكاساتها على الدورة الاقتصادية.

وفي ختام حديثه، أعرب حسن بن علي عن أمله في أن تمثل الظروف الصعبة التي عاشتها الجهة فرصة لتدارك النقائص والانطلاق في إصلاحات حقيقية تعيد للمنظومات الحيوية جاهزيتها.

وقال: «نأمل أن تكون هذه آخر الأحزان دافعاً لنا حتى ننقذ ما يمكن إنقاذه، من أجل أن ترجع بلادنا إلى نسقها الطبيعي».

وأكد أن الإصلاح يجب أن ينطلق منذ الآن حتى تكون السنة القادمة أفضل، داعياً إلى دعم المؤسسات العمومية وتطوير البنية التحتية واعتماد سياسة تقوم على الاستباق والاستعداد لمواجهة فترات الذروة، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ويحمي المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الخسائر الناجمة عن الانقطاعات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا