انطلقت عشية اليوم السبت 22 أوت 2026 فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للمهرجان الدولي بسيدي علي بن عون، بولاية سيدي بوزيد، وسط حضور جماهيري غفير وأجواء احتفالية مميزة، وذلك بحضور رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة وعدد من نواب الجهة ومن المسؤولين الجهويين والمحليين، إلى جانب ضيوف المهرجان وجمهور واسع من أبناء الجهة والزوار القادمين من مختلف المناطق.
واحتضنت ساحة المهرجان حفل الافتتاح الذي حافظ على خصوصيته الفرجوية وعلى طابعه التقليدي والتراثي، من خلال فقرات فنية وتراثية عكست جانبا من الموروث الثقافي الذي تتميز به المنطقة، وجعلت من هذه التظاهرة موعدا سنويا ينتظره الأهالي والزوار على حد سواء.
وقد شهدت الساحة توافد أعداد كبيرة من المواطنين، حيث غصت مختلف فضاءات المهرجان بالجمهور، في مشهد يعكس المكانة التي أصبح يحتلها في المشهد الثقافي والتراثي بالجهة، باعتباره فضاء للاحتفاء بالموروث المحلي والانفتاح على مختلف الأشكال الفنية والثقافية.
كما ساهمت الأجواء الطيبة التي رافقت فعاليات افتتاح المهرجان في مزيد استمتاع الحضور، حيث بدت هادئة ومنظمة، وهو ما مكّن العائلات والزوار من متابعة مختلف الفقرات في ظروف مريحة.
كما لفت الحضور الانتباه إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الوحدات الأمنية لتأمين فعاليات المهرجان، وخاصة أعوان الحرس الوطني الذين يشاركون بفرق متنوعة تعمل على ضمان حسن سير التظاهرة وتأمين مختلف الفضاءات والمسالك المؤدية إليها.
وقد لمس الزوار منذ بداية الفعاليات حضورا أمنيا مكثفا وتنظيما محكما، مع حرص الوحدات الأمنية على تأمين محيط المهرجان وتنظيم حركة الوافدين، وتوفير ظروف من الطمأنينة والسلامة للجمهور، وخاصة العائلات والأطفال وكبار السن.
وأشاد عدد من الحاضرين بهذا التنظيم، معتبرين أن الوقفة الحازمة لمختلف الوحدات الأمنية ستساهم في إنجاح هذه المناسبة، إلى جانب المجهودات التي بذلتها بقية الأطراف المتدخلة في التنظيم، بما جعل أجواء المهرجان أكثر راحة وأمانا.
ويؤكد انطلاق الدورة الثالثة والثلاثين للمهرجان الدولي بسيدي علي بن عون أن هذه التظاهرة لا تزال تحافظ على حضورها ومكانتها، ليس فقط باعتبارها موعدا فنيا، وإنما أيضا باعتبارها مناسبة لإحياء الذاكرة الجماعية والتعريف بالموروث الثقافي والتراثي للمنطقة، واستقطاب الزوار من داخل تونس وخارجها.
وتتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام القادمة ببرمجة متنوعة تجمع بين العروض الفنية والفقرات التراثية والأنشطة الثقافية، في انتظار أن تستقطب بقية السهرات مزيدا من الجمهور، وتكرس مكانة المهرجان كأحد أبرز المواعيد الثقافية والتراثية بولاية سيدي بوزيد.
المصدر:
الشروق