آخر الأخبار

سيدي علي بن عون.. سيرة شيخ في قلب ذاكرة تقمودة

شارك

احتضن المركب الثقافي بسيدي علي بن عون، اليوم الجمعة 21 أوت 2026، أولى فعاليات اليوم الأول من الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان الدولي بسيدي علي بن عون، بتنظيم ندوة علمية خُصصت لتقديم كتاب «شمس تقمودة: سيدي علي بن عون، دراسة في الذاكرة والتاريخ والتراث»، من تأليف مقداد الصالحي ومحمد الصالح غانمي والأخضر عوني.
وتندرج هذه الندوة ضمن جهود توثيق الذاكرة المحلية والتاريخية للجهة، من خلال تقديم دراسة تسعى إلى مقاربة شخصية سيدي علي بن عون وموروثه من منظور علمي وتاريخي، مع التركيز على مراجعة وتصحيح شجرة نسبه، والبحث في تاريخي ولادته ووفاته، بالاستناد إلى مقاربات ومصادر تاريخية.
وشهدت الندوة حضور عدد من الأساتذة والباحثين من تونس، إلى جانب باحثين وأكاديميين من الجزائر يتقدمهم الدكتور في التاريخ سفيان صغيري في لقاء علمي جمع مهتمين بتاريخ المنطقة وتراثها، وفتح النقاش حول أهمية توثيق الرواية المحلية ومقارنتها بالمصادر التاريخية، بما يساهم في حفظ الذاكرة الجماعية وإثراء البحث في تاريخ سيدي علي بن عون وتقمودة.
دراسة تحليلية توثيقية تربط بين الذاكرة الشعبية، المسار التاريخي، والموروث الثقافي لمنطقة "تقمودة" والشيخ سيدي علي بن عون.
ومن جهته بين أحد المؤلفين الثلاثة محمد الصالح غانمي في مداخلته بأن كتاب «شمس تقمودة: سيدي علي بن عون، دراسة في الذاكرة والتاريخ والتراث» كمحاولة لإعادة قراءة سيرة الشيخ سيدي علي بن عون ومكانته في الذاكرة المحلية، بعيدًا عن الاقتصار على السرد التقليدي للمناقب والروايات المتداولة. وينطلق المؤلفون من سؤال أساسي حول شخصية الشيخ وأسباب استمرار حضوره في ذاكرة الناس عبر الأجيال، من خلال البحث في علاقته بالمكان والمجتمع والبيئة التي عاش فيها، والاستناد إلى ما توفر من مصادر تاريخية إلى جانب الرواية الشفوية والذاكرة الشعبية. ويولي الكتاب أهمية خاصة لتقمودة، التي لا يقدمها باعتبارها مجرد مجال جغرافي أو محطة في التاريخ، وإنما كفضاء حضاري شهد على امتداد القرون حركة بشرية وعلمية واجتماعية واقتصادية متواصلة، بما يساعد على فهم شخصية سيدي علي بن عون وموقعه ضمن تاريخ المنطقة. كما يتوقف البحث عند كيفية تشكل الذاكرة حول الشيخ واستمرارها من جيل إلى آخر، وصولًا إلى مظاهر حضورها اليوم في التراث والممارسات الثقافية والمهرجان، ليصبح الكتاب في جوهره دعوة إلى حفظ الذاكرة وإعادة قراءة التاريخ والتراث المحليين في ضوء البحث والتوثيق، مع التمييز بين المعطيات التاريخية والروايات التي تناقلتها الذاكرة الشعبية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا