آخر الأخبار

مجلس وزاري مضيّق يقرّ إجراءات استباقية استعدادا لموسم الأمطار

شارك

أشرفت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، اليوم الخميس 20 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في تقدّم خطط العمل والبرامج الاستباقية للاستعداد لموسم الأمطار والتوقّي من التقلبات المناخية ومجابهة تداعياتها خلال فصلي الخريف والشتاء القادمين
وأكدت رئيسة الحكومة، في مستهل أعمال المجلس، أن الاستعداد لموسم الأمطار يقتضي اعتماد مقاربة استراتيجية متكاملة تقوم على الاستشراف والتخطيط والجاهزية العملياتية والتدخل المبكر تبعا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيد.
كما أكدت على أهمية تحديث البنية الأساسية والوقاية والصيانة الدورية المستمرة، إلى جانب الرصد والإنذار المبكر وإجراء المعاينات الميدانية وإحكام التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية مركزيا وجهويا ومحليا.
وشدّدت على ضرورة الرفع من درجة الاستعداد واليقظة، في ظل التوقعات الجوية وما قد يميّز الفترة القادمة من تقلبات وأمطار، ممّا يستوجب استكمال مختلف التدابير الوقائية، ولا سيما في المناطق والنقاط الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات.
كما أبرزت أن التحديات المناخية الراهنة تفرض التعامل مع ظواهر جوية أشد حدة وتقلبا، مما يقتضي تطوير منظومة الوقاية من المخاطر وتعزيز قدرة الدولة على الاستباق والتدخل السريع للحد من التداعيات.
وقدّم كل من وزير الداخلية خالد النوري، ووزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، ووزير البيئة حبيب عبيد، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، ووزير النقل رشيد عامري، عروضا حول خطط العمل وبرامج القطاعات الراجعة إليهم بالنظر ومدى جاهزيتها، والإجراءات والتدابير المتخذة لضمان حسن الاستعداد لموسم الأمطار والتوقّي من التقلبات المناخية والحد من تداعياتها.
كما تم استعراض تقدم برامج التدخل الوقائي، خاصة على مستوى جهر الأودية ومجاري المياه وتنظيف البالوعات وشبكات تصريف مياه الأمطار، وتهيئة وصيانة منشآت الحماية والسدود والبحيرات الجبلية ومحطات الضخ والمنشآت المائية، إلى جانب الطرقات والمسالك ومعالجة الانزلاقات الأرضية. كما تشمل البرامج الاستباقية رفع فواضل البناء والفضلات، بصفة مستمرة، وتقليم الأشجار.
وتتلخص أهم خطط العمل والبرامج الاستباقية في إطار الوقاية من الفيضانات في ما يلي:
مواصلة أشغال إنجاز 29 مشروعا لحماية عدد من المدن والمناطق العمرانية من الفيضانات بكلفة جملية تناهز 396 مليون دينار والتي سيتم استكمالها خلال سنة 2026.
جهر وتنظيف 2250 كيلومترا من القنوات ومجاري الأودية والمجاري الفرعية، إلى جانب جهر وتنظيف نحو 62 هكتارا من أحواض تجميع المياه وذلك الى موفّى شهر جويلية من السنة الجارية. وتتواصل الأشغال لاستكمال البرنامج السنوي الذي يشمل حوالي 3800 كيلومتر من القنوات والمجاري وقرابة 70 هكتارا من الأحواض بمختلف ولايات الجمهورية.
جهر وتنظيف 131 كيلومترا من الأودية من مجموع 363 كيلومتر مبرمجة، ومواصلة التدخلات على المسافة المتبقية والتي تشمل 18 ولاية.
صيانة 83 بحيرة جبلية. وتتواصل الأشغال للتعهد بـ 116 بحيرة أخرى.
جهر 476 كيلومترا من شبكات ومجاري مياه الأمطار، إلى موفّى شهر جويلية من السنة الجارية ومواصلة الأشغال لاستكمال جهر 562 كيلومترا إضافية.
القيام بتدخلات استثنائية بولايات المنستير والمهدية وقفصة على مستوى الأودية والمجاري.
معالجة أضرار الفيضانات المسجلة خلال شهر جانفي 2026، من خلال رصد اعتماد قدره 132 مليون دينار لفائدة 15 ولاية، تنجز الأشغال على قسطين، يشمل القسط الأول معالجة 120 نقطة بقيمة 84 مليون دينار.
وأوصى المجلس بضرورة التسريع في نسق إنجاز مختلف الأشغال الوقائية واستكمالها قبل بلوغ ذروة موسم الأمطار ومتابعتها المستمرة من قبل كل الهياكل المعنية على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي، مع إجراء معاينات ميدانية دقيقة للمناطق والمنشآت ذات الأولوية والتدخل الفوري لمعالجة النقائص المسجلة، والتثبت من جاهزية كل المعدات والآليات ووسائل التدخل.
كما اوصى بترتيب النقاط السوداء والمناطق والمنشآت المعرضة للفيضانات حسب درجة الأولوية، وإعداد خطط تدخل واضحة، مع التسريع في تحيين مخططات تفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة مركزيا وجهويا ومحليا بما يضمن انسجامها وتكاملها، وتحيين قواعد بيانات النقاط الزرقاء وتعزيز منظومات الرصد والقياس والإنذار المبكّر والاتصال، وضمان سرعة تبادل المعطيات وتحليلها، بما يمكّن من اتخاذ القرارات في الإبّان، مع تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الهياكل العمومية المعنية واعتماد آلية متابعة دورية لتنفيذ الإجراءات المتخذة، بما يضمن معالجة النقائص في الإبان، وإحكام التنسيق بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية المعنية والسلط الجهوية والمحلية.
وأكدت رئيسة الحكومة في ختام أعمال المجلس على أن الاستعداد لموسم الأمطار يستوجب تعبئة جهود كافة الهياكل المتدخلة مركزيا وجهويا ومحليا وتسخير كل الطاقات البشرية واللوجستية المتاحة والعمل وفق مقاربة استباقية، وأن مجابهة التقلبات المناخية تقتضي ترسيخ ثقافة الوقاية والاستباق واعتماد منظومة متكاملة تقوم على الجاهزية والإنذار المبكر والتدخل السريع وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا