هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
تتسع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لتطال قطاعات صناعية رئيسية حول العالم، وفي مقدمتها صناعة السيارات ، مع استمرار اضطراب صادرات النفط الخليجية بسبب إغلاق مضيق هرمز ، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً.
وأدت أزمة الإمدادات إلى دفع شركات تصنيع السيارات إلى البحث عن خلطات جديدة وبدائل للزيوت الأساسية ومواد التشحيم، في محاولة لتعويض النقص المتزايد وضمان استمرار عمليات الإنتاج والصيانة.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تراجعت مخزونات عدد من الشركات المصنعة من الزيوت الأساسية عالية الجودة المستخدمة في إنتاج زيوت محركات السيارات، وهي منتجات تستورد الولايات المتحدة وأوروبا جزءاً مهماً منها من منطقة الشرق الأوسط.
وحذرت شركة فولكس فاغن الألمانية من أن نقص الزيوت الأساسية لم يعد مشكلة تقتصر على عدد محدود من الشركات، بل تحول إلى أزمة تؤثر في قطاع صناعة السيارات بأكمله، ما يجعل معالجتها تتجاوز قدرة كل مصنع على التحرك بشكل منفرد.
ومنذ شهر يوليو الماضي، واجه بعض عملاء شركة سوزوكي موتورز تأخيرات في مواعيد تغيير زيت المحرك الدوري، ما دفع الشركة اليابانية إلى مراجعة سلسلة التوريد الخاصة بها والبحث عن مصادر بديلة للإمدادات.
في المقابل، أعلنت مجموعة ستيلانتيس، التي تضم علامات تجارية من بينها فيات وكرايسلر، أنها تمكنت من الوصول إلى منتجات بديلة تستوفي المعايير المعتمدة في القطاع.
كما نجحت تويوتا، أكبر شركات صناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات، في تأمين إمدادات بديلة، رغم إقرارها بتأثر عملياتها بنقص الزيوت الأساسية.
وتعكس أوضاع سوق مواد التشحيم حجم الضغوط التي تواجهها سلاسل الإمداد العالمية، إذ أفادت رابطة مصنعي مواد التشحيم المستقلة بأن الموردين البديلين أنفسهم لا يمتلكون سوى كميات محدودة من المنتجات.
وحذرت الرابطة من أن أي اضطراب إضافي في حركة الشحن أو توقف جديد في المصافي قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات بوتيرة سريعة.
وفي مؤشر على حدة الأزمة، قفزت أسعار الزيوت الأساسية من المجموعة الثالثة إلى نحو ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل الحرب، لتصل إلى قرابة 4 آلاف دولار للطن في أسواق أوروبا والولايات المتحدة.
ومع استمرار اضطرابات الإمدادات، تزداد المخاوف من انتقال تأثير الأزمة من شركات صناعة السيارات والموردين إلى المستهلكين مباشرة.
وفي حال طال أمد الحرب واستمرت اضطرابات الشحن وإمدادات النفط والمواد الأساسية، قد يواجه أصحاب السيارات ارتفاعاً في تكاليف الصيانة، إلى جانب صعوبة أكبر في الحصول على بعض أنواع زيوت المحركات.
ويبقى حجم التأثير النهائي مرتبطاً بمدى قدرة الشركات والموردين على تأمين مصادر جديدة، واعتماد بدائل مطابقة للمعايير المطلوبة، إضافة إلى مدة استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز ومنطقة الخليج عموماً.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية