هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
يشهد سوق السيارات الكهربائية في تونس نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتراجع كلفة الاستعمال، والحوافز الجبائية، وتوسع العرض المتاح من مختلف العلامات التجارية. ومن أبرز العوامل التي باتت تشجع التونسيين على الإقبال على هذا الصنف من السيارات، انخفاض كلفة الطاقة المستهلكة مقارنة بالسيارات ذات المحركات الحرارية.
ووفق معطيات الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة (ANME)، فإن قطع مسافة 100 كيلومتر بالسيارة الكهربائية يكلف نحو 6 دنانير تونسية، مقابل قرابة 16 ديناراً لسيارة مماثلة تعمل بمحرك احتراق داخلي.
يمثل هذا الفارق، الذي يناهز 10 دنانير لكل 100 كيلومتر، عنصراً مهماً بالنسبة إلى الأسر والمهنيين الذين يقطعون مسافات طويلة بصفة يومية.
وقد يشكل هذا الامتياز حافزاً خاصاً لسائقي سيارات الأجرة والمؤسسات التي تعتمد على أساطيل من السيارات، باعتبار أن خفض كلفة الطاقة يمكن أن ينعكس بشكل ملموس على المصاريف السنوية.
كما يأتي ذلك في ظل ارتفاع النفقات المرتبطة باستعمال السيارات التقليدية، سواء من حيث الوقود أو الصيانة الدورية.
وتؤكد الأرقام المسجلة بين جانفي وجويلية 2026 تنامي الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة في تونس، إذ استحوذت المركبات التي تعمل بالطاقة الكهربائية جزئياً أو كلياً على أكثر من 12% من إجمالي التسجيلات، مقابل نحو 5% خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وسجلت السيارات الكهربائية بالكامل زيادة لافتة بنسبة 525%، لتبلغ 1543 سيارة مسجلة.
كما قفزت تسجيلات السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي بنسبة 522%، لتصل إلى 2177 سيارة خلال الفترة نفسها.
وتواصل الشركات المصنعة الصينية تعزيز موقعها داخل السوق التونسية، حيث تستحوذ على نحو 60% من تسجيلات السيارات الكهربائية.
ويُعزى هذا الحضور القوي إلى تنوع الطرازات المعروضة، وتنافسية الأسعار، وتوفير سيارات تستجيب لاستخدامات مختلفة، سواء للعائلات أو الأفراد أو المهنيين.
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال عدة تحديات تعيق التوسع السريع للسيارات الكهربائية في تونس، وعلى رأسها محدودية شبكة محطات الشحن وتفاوت توزيعها بين الجهات.
ويتطلب نمو هذا القطاع تطوير البنية التحتية الخاصة بالشحن، وتعزيز خدمات ما بعد البيع، وتكوين الفنيين المختصين، إلى جانب وضع تصور متكامل للتصرف في البطاريات وصيانتها وإعادة تدويرها.
وكان رئيس غرفة وكلاء ومصنعي السيارات إبراهيم الدباش قد أكد في تصريح سابق أن القطاع يطمح إلى بلوغ مستوى بيع 2000 سيارة كهربائية مع نهاية سنة 2026.
وأشار في المقابل إلى أن سوق السيارات الكهربائية في تونس لا يزال في مرحلة نموه الأولى، رغم الارتفاع اللافت في عدد التسجيلات.
ويبقى تسريع الانتقال نحو هذا النوع من السيارات مرتبطاً بمدى تطور شبكة الشحن، وتحسن الأسعار، وتوفير خدمات الصيانة والمرافقة الفنية.
ومع كلفة لا تتجاوز نحو 6 دنانير لقطع 100 كيلومتر، تبدو الميزة الاقتصادية واحدة من أهم العوامل التي قد تدفع مزيداً من التونسيين إلى التفكير في اقتناء السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية