هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
وفق التقرير القُطري، الذي نشرته مجموعة البنك الإفريقي للتنمية يوم 5 أوت، ضمن تقرير «الآفاق الاقتصادية في إفريقيا 2026» الصادر عن البنك، التداعيات المحتملة للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد التونسي كبيرة ومتعددة الأبعاد.
ففي سيناريو يتجاوز فيه سعر النفط 100 دولار للبرميل، قد تتراوح الكلفة الإضافية على الميزانية بين 4.4 و7.6 مليارات دينار، أي ما يعادل بين 1.5 و2.6 مليار دولار، وهو ما قد يمثل صدمة كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي والميزانية حسب التقرير.
وفي فقرةٍ خصّصها لأبرز تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد التونسي، أكد التقرير أن الأزمة في المنطقة تمثل صدمة خارجية كبرى لتونس، وتكشف مدى حساسية اقتصادها تجاه بعض الصدمات الخارجية، إلى جانب ضرورة تعزيز آليات الصمود الاقتصادي الكلي.
وأضاف أن اعتماد تونس على واردات الطاقة، التي تغطي 61% من احتياجاتها، والواردات الغذائية، ولا سيما الحبوب بنسبة 80%، يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وذلك في ظل ارتفاع الدين العمومي إلى 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي ومحدودية النفاذ إلى التمويلات الخارجية. وتنتقل تداعيات هذه الصدمات أساسًا عبر قطاعي الطاقة والغذاء.
وتفضي هذه التطورات إلى تدهور ميزان المعاملات الخارجية وزيادة حاجيات الدولة إلى التمويل، في وقت لا يزال فيه النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية محدودًا.
وأضاف التقرير أن نسبة النمو، المتوقعة عند 2.1% في سنة 2026، قد تُراجع نزولًا، مع احتمال دخول الاقتصاد في حالة ركود إذا تصاعدت حدة الأزمة.
التقرير بحث في كيفية تمكّن تونس من تعبئة تمويلات تنموية واسعة النطاق في بيئة دولية تتسم بتشديد الشروط المالية، وتزايد الصدمات الخارجية، وتصاعد تجزؤ الاقتصاد العالمي.
وشدد التقرير على أن الإجراءات ذات الأولوية بالنسبة إلى البنك ينبغي أن تشمل تفعيل أدوات التمويل السريع، ودعم إصلاح منظومة توجيه الدعم إلى مستحقيه، وتسريع الاستثمارات في الطاقات المتجددة، فضلًا عن تعزيز الحوار بشأن السياسات الاقتصادية الكلية بهدف دعم قدرة الاقتصاد التونسي على الصمود بصورة عامة.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية