آخر الأخبار

وزارة الفلاحة تُفصّل أسباب أزمة قطاع الألبان والإجراءات المتخذة لدعمه

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أرجعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الصعوبات التي تواجهها منظومة الألبان في تونس إلى تراكم عدة عوامل مناخية واقتصادية وهيكلية، في مقدمتها تواتر سنوات الجفاف، ونقص الموارد العلفية، وارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، إلى جانب تشتت القطاع وصغر حجم القطعان.

وجاءت توضيحات الوزارة في إجابة عن سؤال كتابي تقدم به النائب عبد العزيز الشعباني، عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة القصرين الجنوبية–حاسي الفريد، بشأن المسؤوليات المباشرة عن تدهور منظومة الألبان وأسباب عدم التدخل في الوقت المناسب رغم التحذيرات المتكررة للمهنيين. ويعود تاريخ السؤال إلى 20 نوفمبر 2025، فيما أحالت الوزارة إجابتها إلى البرلمان بتاريخ 28 جويلية 2026.

الجفاف وشح المياه يفاقمان أزمة الأعلاف

أوضحت وزارة الفلاحة أن التغيرات المناخية وتواتر سنوات الجفاف وشح الموارد المائية أثرت بصورة مباشرة في الإنتاج المحلي للأعلاف الخشنة.

وأدى هذا الوضع إلى تقلص الموارد العلفية المتاحة لدى المربين، ما دفع عددًا منهم إلى زيادة الاعتماد على الأعلاف المركبة، وسط ارتفاع متواصل في تكاليف الإنتاج.

وبحسب الرد الوزاري، تمثل الأعلاف أحد أبرز عناصر الكلفة في قطاع تربية الأبقار وإنتاج الحليب، وهو ما جعل المربين أكثر تأثرًا بالتقلبات المناخية وارتفاع الأسعار.

الأسعار العالمية تربك كلفة إنتاج الحليب

أشارت الوزارة إلى أن الأزمات العالمية تسببت في ارتفاع حاد وغير مسبوق لأسعار المواد الأولية العلفية في الأسواق الدولية.

وأحدث هذا الارتفاع، وفق الوثيقة، اختلالًا بين كلفة الإنتاج والأسعار المعتمدة عند البيع، ما أثر في المردودية المالية للمربين وفي قدرتهم على مواصلة النشاط.

كما ساهمت الزيادة المستمرة في تكاليف العلف والطاقة وبقية مستلزمات الإنتاج في تعميق الضغوط التي تواجهها مختلف حلقات منظومة الألبان.

صغر القطعان يزيد هشاشة المربين

لفتت وزارة الفلاحة إلى وجود صعوبات هيكلية داخل القطاع، من أبرزها تشتت الإنتاج وصغر حجم القطعان لدى عدد كبير من المربين.

ويجعل هذا الوضع صغار المربين أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والمناخية، ويحد من قدرتهم على تحمل ارتفاع تكاليف الإنتاج أو مواجهة فترات الجفاف ونقص الأعلاف.

الوزارة: عقدنا 6 مجالس وزارية بين 2020 و2024

ردًا على التساؤلات المتعلقة بتأخر التدخل، أكدت وزارة الفلاحة أنها اعتمدت، وفق تعبيرها، مقاربة استباقية في التعامل مع أزمة القطاع، ولم تنتظر تحذيرات المهنيين لاتخاذ الإجراءات الضرورية.

وأفادت بعقد 6 مجالس وزارية خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2024، خُصصت لدراسة وضع منظومة الألبان، وتقييم الصعوبات التي تواجهها، والبحث عن حلول عاجلة وهيكلية لضمان استمراريتها.

رفع السعر الأدنى من 945 إلى 1340 مليمًا

أوضحت الوزارة أن المجالس الوزارية أفضت إلى مراجعة السعر الأدنى المضمون للحليب عند الإنتاج في 3 مناسبات متتالية، خلال أوت 2020 وأفريل 2021 وفيفري 2023.

وتم بموجب هذه المراجعات الترفيع في السعر الأدنى المضمون عند الإنتاج من 945 مليمًا إلى 1340 مليمًا للتر الواحد.

وتهدف هذه الزيادة، بحسب الوزارة، إلى تحسين المردودية المالية للمربين ومساعدتهم على مواجهة الارتفاع المتواصل في كلفة الإنتاج.

منحة تجميع الحليب ترتفع إلى 115 مليمًا للتر

شملت الإجراءات الحكومية كذلك الترفيع في منحة تجميع الحليب لتبلغ 115 مليمًا للتر، في إطار دعم عمليات التجميع والتبريد والتصنيع والمحافظة على انتظام مسالك الإنتاج.

كما أشارت الوزارة إلى تدخل وزارة التجارة وتنمية الصادرات لتسقيف أسعار بعض المواد العلفية، بهدف الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار على المربين وعلى كلفة إنتاج الحليب.

خطة وطنية للنهوض بالمواد العلفية

أعلنت وزارة الفلاحة عن وضع خطة وطنية للنهوض بالمواد العلفية، تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية ساهمت فيها مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع.

وتهدف الخطة إلى دعم الإنتاج المحلي من الأعلاف وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، بما يساعد على الحد من تأثير تقلب الأسعار العالمية في كلفة تربية الماشية وإنتاج الحليب.

برنامج لإعادة تكوين القطيع

أكدت الوزارة أيضًا العمل على إعداد برنامج وطني لإعادة تكوين القطيع وتعويض النقص المسجل في الرصيد الحيواني.

وأوضحت أنها تعمل على استكمال النصوص التطبيقية المتعلقة بهذا البرنامج لضمان تفعيله ميدانيًا والمساهمة في استعادة توازن منظومة الألبان.

غير أن الرد الوزاري لم يتضمن آجالًا محددة لانطلاق البرنامج أو تفاصيل بشأن الاعتمادات المالية المرصودة لتنفيذه.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا