أعلن المكتب الإقليمي للصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا عن إطلاق مبادرة جديدة في تونس، تهدف إلى تحويل منظومة التصرف في النفايات البحرية إلى رافعة للاقتصاد الدائري لفائدة المجتمعات الساحلية.
ويندرج هذا المشروع، الذي يحمل اسم "الابتكار في مجال المحافظة على البيئة والصيد البحري منخفض الكربون من أجل سبل عيش ساحلية مرنة في مواجهة التغيرات المناخية في تونس" (إيكوسيف والد إف)، في إطار برنامج مكافحة التلوث البحري واستعادة النظم البيئية الذي يلتزم به الصندوق.
وفي هذا الصدد، وتجسيدا لالتزاماته المتعلقة بإعادة تأهيل عشب "البوسيدونيا" البحري وتطوير آليات الكربون الأزرق في خليج قابس، يقوم الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا بتنفيذ حملات لاستخراج معدات الصيد المهجورة والمفقودة أو الملقاة في البحر. وتنتج عن هذه العمليات البحرية كميات كبرى من البوليمرات الاصطناعية المستعملة (لا سيما النايلون 6 والبوليبروبيلين والبولي إيثيلين) والتي تكون متضررة ومتآكلة بشكل كبير بفعل الوسط البحري.
ويعتمد المشروع نظاما متكاملا لتعقب النفايات يحمل اسم "مسار التصرف في النفايات". ومن شأن هذه الآلية أن تضمن الاستمرارية والربط بين مرحلتي استرجاع النفايات من البحر والتكفل بها على البر. ويرتكز هذا النظام على مبادئ الاقتصاد الدائري وهرمية طرق التصرف في النفايات (التقليص ثم إعادة الاستخدام وإعادة التدوير والتثمين، ثم التخلص النهائي)، وذلك بهدف ضمان تتبع مسار هذه التدفقات والرفع من قيمتها وتثمينها كلما كان ذلك متاحا من النواحي الفنية والاقتصادية والترتيبية..
ويتيح الفرز الدقيق للمواد تزويد التعاونيات الحرفية بالمواد الأولية المناسبة لـإعادة التدوير للأفضل والارتقاء بها. أما البوليمرات غير المستخدمة في قطاع الصناعات التقليدية، فيتم توجيهها نحو شركات تدوير البلاستيك المرخص لها لغرض التثمين الصناعي.
وفي المقابل، يتم تتبع مسار الفضلات غير القابلة للتثمين حتى مرحلة التخلص النهائي منها في مراكز الردم التقني المصادق عليها من قبل الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.
وإلى جانب جهود إزالة التلوث، يهدف مشروع "إيكوسيف والد إف" إلى تعزيز قدرات مجامع الصيادين وهياكل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
المصدر:
الشروق