آخر الأخبار

بتمويل ومجهود أبناء المحرس بالمهجر: حملة واسعة لتنظيف شاطئ الشفار ورفع مئات أكياس النفايات

شارك

في مشهد يعكس روح المواطنة الفاعلة والالتزام بالبيئة، أطلق المواطن عادل جليل، وهو أصيل مدينة المحرس ومقيم بالخارج، مبادرة تطوعية لتنظيف شاطئ الشفار، في خطوة لاقت استحسانًا واسعًا لدى أهالي الجهة والمتابعين للشأن البيئي. ويُعدّ عادل جليل صاحب المبادرة في كامل تفاصيلها، في حين يساهم عدد من المواطنين المقيمين بالخارج في تمويلها بشكل تشاركي.

وتأتي هذه المبادرة في ظل ما يشهده الشاطئ من تراكم ملحوظ للنفايات، خاصة البلاستيك، ما دفع صاحب المبادرة إلى التحرك بشكل عملي وسريع لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي الهام. ولم تقتصر الحملة على مجهود فردي، بل تحولت إلى عمل ميداني منظم، حيث تم تجنيد فرق عمل بلغ عددها حوالي 15 شخصًا، عملوا على رفع النفايات من الشاطئ والمناطق المحاذية له.

وقد أسفرت الحملة خلال الأيام الأخيرة عن جمع كميات هامة من الفضلات، إذ تم رفع نحو 300 كيس من النفايات من مأوى السيارات التابع للشاطئ، في مؤشر واضح على حجم التلوث الذي تعاني منه المنطقة. كما تم خلال الأسبوع الماضي جمع حوالي 200 كيس من داخل الشاطئ، وهو ما يعكس نسق العمل المتواصل الذي تعتمده المبادرة.

وأكد عادل جليل، صاحب المبادرة، أنه بصدد التنسيق مع فرع صفاقس للوكالة الوطنية لحماية وتهيئة الشريط الساحلي، للحصول على التراخيص اللازمة لمواصلة العمل وتوسيع نطاق التدخل، بما يضمن نجاعة أكبر في عمليات التنظيف ويُكرّس استمرارية هذه الحملة البيئية.

وتعكس هذه المبادرة مثالًا حيًا على الدور الذي يمكن أن يلعبه المواطن، سواء داخل الوطن أو خارجه، في المساهمة في حماية البيئة ودعم المجهودات المحلية، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة. كما تفتح الباب أمام مزيد من المبادرات المماثلة التي من شأنها أن تعيد الاعتبار للفضاءات الطبيعية وتحفّز روح العمل التطوعي لدى مختلف فئات المجتمع.

ويأمل القائمون على هذه الحملة أن تتواصل الجهود خلال الفترة القادمة، مع توسيع دائرة المشاركة ودعم مثل هذه المبادرات التي تظل رهانًا حقيقيًا للحفاظ على نظافة الشواطئ وضمان بيئة سليمة للأجيال القادمة.

وفي سياق متصل، لا تُعدّ هذه المبادرة الأولى من نوعها لعادل جليل، إذ سبق له خلال الأشهر الماضية أن قام بعدد من التدخلات التطوعية بمدينة المحرس، حيث تولّى توفير فرق عمل كاملة والإشراف عليها، في حين ساهم عدد من المواطنين المقيمين بالخارج في تمويل هذه التحركات، لإنجاز حملات نظافة داخل الأحياء، إضافة إلى تنظيف الفضاء الشاطئي بالكورنيش. كما بادر بتقليم أشجار النخيل ودهن حواشي الأرصفة بالطريق الوطنية رقم 1، فضلًا عن القيام بعمليات تنظيف للطرقات ورفع الأتربة. ولم تتوقف هذه المساهمات عند هذا الحد، إذ تم أيضًا اقتناء عدد هام من حاويات النظافة وتركيزها بالكورنيش والحدائق، في مجهود متواصل يعكس التزامًا فعليًا بخدمة البيئة والمحيط وتحسين جودة الحياة بالجهة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا