آخر الأخبار

نشطاء يطلقون حملة لغراسة 200 ألف شجرة بجبل الناظور وإدارة العامة للغابات تدعو الى عدم التسرّع

شارك

أطلق عدد من صناع المحتوى التونسيين، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، حملة وطنية تهدف إلى غراسة أكثر من 200 ألف شجرة بجبل الناظور بمنطقة غار الملح من ولاية بنزرت، وذلك في إطار مبادرة بيئية من المقرر تنفيذها يوم 25 أكتوبر 2026 لإعادة إحياء الغطاء النباتي بالمنطقة، بعد الأضرار التي خلّفها الحريق الأخير الذي أتى على مساحات هامة من الغابة، وفق تقرير نشرته اليو وات.

في المقابل فإن الادارة العامة للغابات نبهت الى أن "إعادة تشجير الغابات المحروقة لا تبدأ فور إخماد النيران بل تخضع لتقييم دقيق وتستغرق من سنة إلى سنتين كحد أدنى قبل التدخل البشري، وذلك لقدرة الطبيعة العجيبة على التجدد الطبيعي". كما لفتت الادارة العامة للغابات الى أن التسرع في الغراسة الاصطناعية مباشرة بعد الحريق قد يدمر البذور الكامنة في التربة ويضر بالبنية الهشة للأرض مشددة على أن "التريث والتقييم الميداني هما سر نجاح استعادة غاباتنا".

موعد بيئي
وبشكل عام، تهدف الحملة إلى حشد مختلف مكونات المجتمع للمشاركة في هذا الموعد البيئي، من خلال تعبئة الجهود الرامية إلى استعادة الغطاء الغابي وتعزيز الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على الموارد الطبيعية. ودعا القائمون على الحملة من جمعيات ومنظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية والجهوية والمؤسسات العمومية والخاصة، إلى جانب المواطنين، إلى المساهمة في إنجاح المبادرة، سواء عبر المشاركة الميدانية في عمليات الغراسة أو توفير الدعم اللوجستي أو الإسهام في التعريف بالحملة وتشجيع أوسع مشاركة ممكنة. وأكد منظمو الحملة أن هذه المبادرة تمثل دعوى إلى العمل البيئي التشاركي، وتسعى إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين من أجل إعادة تأهيل الغطاء النباتي بجبل الناظور، بما يعزز المحافظة على الثروة الغابية ويدعم جهود التنمية المستديمة. يشار إلى أن عدة مناطق في تونس شهت خلال الفترة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في عدد الحرائق واتساع رقعتها، في ظل ظروف مناخية إستثنائية إتسمت بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة وموجة حر متواصلة استمرت لأكثر من أسبوع، ما ألحق أضرارا جسيمة بالثروة الغابية والأراضي الفلاحية، وأثر على سلامة السكان ومصادر رزقهم، لا سيما في المناطق الريفية والغابية.


ارتفاع
وتظهر أحدث المعطيات الصادرة عن الإدارة العامة للغابات أن الحرائق أتت، خلال الفترة الممتدة من غرة ماي إلى 23 جويلية 2026، على نحو 4400 هكتار من الغابات، مقارنة بـ2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بما يعكس إرتفاعا لافتا في المساحات المتضررة. كما سجل، وفق نفس المصدر، 90 حريقا بين 11 و22 جويلية 2026، تركزت أساسا في غابات جبل الطويلة بمعتمدية نبر وجبل تكرونة بمعتمدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف، وغابة كاب نيقرو بمعتمدية نفزة من ولاية باجة، وجبل الناظور برفراف وجبل سيدي علي المكي من ولاية بنزرت، وجبل الشحمة بولاية زغوان، إضافة إلى غابات عين دراهم بولاية جندوبة.
وأضرت هذه الحرائق بمساحات واسعة من الغطاء النباتي ونفوق عدد من الحيوانات وإتلاف محاصيل زراعية وخلايا نحل، فضلا عن إجلاء عدد من السكان من المناطق المتضررة، وإلحاق أضرار بمصادر رزق العديد من العائلات، وهو ما يعكس حجم التداعيات البيئية والإقتصادية المتزايدة التي تخلفها حرائق الغابات في تونس.

جوهرة المصدر: جوهرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا