أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، خلال جلسة عامة بالبرلمان الاربعاء خُصصت لمناقشة مشروعي قانونين يتعلقان باتفاقيتي مرابحة ممضاتين بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة مصحوبتين باتفاقيتي ضمان من الدولة، أن هذا التمويل ليس موجها لتحديث وسائل الإنتاج بالمجمع بل لاستيراد مواد أولية لازمة لإنتاج الأسمدة الضرورية للقطاع الفلاحي.
وأوضح الوزير أن المجمع الكيميائي التونسي يمثل الحريف الأساسي لشركة فسفاط قفصة في منظومة الفسفاط التي تتكون من ثلاثة عناصر وهي الإنتاج والنقل والتحويل. ويمثل المجمع حلقة "التحويل"، كما أنه المزود الأساسي لكافة الشركات التونسية المصنعة لمشتقات الفسفاط.
وأضاف أنه المساهم الأساسي، بل والوحيد، في دعم الفلاحة التونسية عبر تزويد السوق المحلية بالأسمدة بأسعار تفاضلية، مشيرا إلى أن الوضعية الصعبة التي يواجهها المجمع أحيانا ترتبط ببيعه الأسمدة بأسعار تقل عن كلفة إنتاجها وعن الأسعار العالمية، ومؤكدا الأهمية القصوى لهذا التمويل ليقوم المجمع بدوره في دعم الفلاحة التونسية.
وتطرق الوزير إلى أهمية القطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن مساهمته كانت هامة في النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، وخاصة سنتي 2024 و2025، مما مكن من تحقيق نسبة هامة من الأمن الغذائي.
وأفاد الوزير بأن الشروط المالية لهاتين الاتفاقيتين تعد مقبولة جدا نظرا للأوضاع المالية الحالية.
وأشار إلى وجود برنامج كامل على مستوى التمويلات لفائدة المجمع الكيميائي يهم الفترة 2026-2030، يخص جملة من العناصر من بينها مشروع المظيلة 2 والمشاريع البيئية بقابس وكل ما يتعلق بحوكمة المجمع الجاري العمل عليها.
وردا على تدخلات النواب حول ضرورة ضبط برنامج متكامل للمجمع، قال الوزير إن تحسين الحوكمة يعد ضرورة لكل المؤسسات العمومية، لافتا إلى أن أغلب المؤسسات العمومية بدأت تمثل عبئا على ميزانية الدولة لكونها لم تعد تحقق مداخيل مالية.
المصدر:
جوهرة