هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
مع التوسع المتسارع في استخدام الأنظمة الرقمية والخدمات السحابية، أصبحت المؤسسات أكثر عرضة للهجمات السيبرانية التي تستهدف سرقة البيانات أو تعطيل الخدمات أو اختراق الحسابات والأنظمة الداخلية.
وفي هذا السياق، أفادت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية بأن الشبكة المظلمة، أو ما يُعرف بـ«Dark Web»، تحولت إلى سوق لتداول قواعد البيانات المسروقة وكلمات المرور والمعلومات الشخصية والوثائق الحساسة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لسمعة المؤسسات واستمرارية أنشطتها.
ونشرت الوكالة جملة من التوصيات والنصائح الرامية إلى تعزيز حماية المؤسسات من الهجمات الإلكترونية والحد من مخاطر تسريب البيانات.
يُعدّ التصيد الاحتيالي من أكثر الأساليب التي يعتمدها المهاجمون، إذ يقومون بإرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية مزيفة بهدف خداع الموظفين ودفعهم إلى الكشف عن معلومات حساسة، من بينها أسماء المستخدمين وكلمات المرور والبيانات البنكية ورموز التحقق.
وغالبًا ما تبدو هذه الرسائل وكأنها صادرة عن جهات موثوقة، مثل البنوك أو الإدارات أو مزودي الخدمات، ما يجعل التوعية المستمرة للموظفين عنصرًا أساسيًا في الوقاية منها.
وتشمل البرمجيات الخبيثة الفيروسات وبرامج التجسس وبرامج تسجيل ضغطات لوحة المفاتيح، إلى جانب الأدوات التي تستهدف سرقة كلمات المرور المحفوظة في متصفحات الويب.
ويمكن لهذه البرمجيات أن تؤدي إلى اختراق الأجهزة وسرقة البيانات أو مراقبة أنشطة المستخدمين، فضلًا عن تعطيل الأنظمة والخدمات.
تعتمد عدة هجمات إلكترونية على استغلال الثغرات الأمنية الموجودة في الأنظمة والتطبيقات التي لم يتم تحيينها بشكل منتظم. وتشمل هذه الأنظمة أنظمة التشغيل المستخدمة في الخوادم والحواسيب، وتطبيقات الويب، وأجهزة الشبكة، وهو ما يجعل تثبيت التحديثات الأمنية في وقتها ضرورة أساسية للحد من فرص الاختراق.
وشددت الوكالة على أهمية استخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب، بما يساعد على حماية حسابات المستخدمين ومنع الوصول غير المصرح به.
كما يُنصح بتفعيل خاصية التحقق متعدد العوامل، وعدم حفظ كلمات المرور الحساسة داخل المتصفحات، وتغييرها دوريًا، خاصة عند الاشتباه في حدوث اختراق.
تُعد النسخ الاحتياطية من أهم وسائل حماية المؤسسات من فقدان البيانات أو هجمات الفدية. وتوصي الوكالة باتباع قاعدة «3-2-1»، التي تقوم على الاحتفاظ بثلاث نسخ من البيانات، وتخزينها على وسيلتي تخزين مختلفتين، مع الاحتفاظ بنسخة واحدة غير متصلة بالشبكة أو غير قابلة للتعديل. وتساعد هذه القاعدة على استعادة البيانات في حال تعرض الأنظمة للاختراق أو التلف.
وأكدت الوكالة ضرورة إجراء عمليات تدقيق دورية في سلامة الأنظمة والبرمجيات، تشمل فحص الثغرات الأمنية، وتنفيذ اختبارات اختراق منتظمة، ومراجعة إعدادات الخوادم وصلاحيات المستخدمين.
كما يتعين تدقيق النسخ الاحتياطية وتقييم المخاطر الأمنية بشكل دوري، إلى جانب توعية الموظفين بالتهديدات السيبرانية وأساليب الحماية منها.
إلى جانب إجراءات الوقاية، ينبغي لكل مؤسسة إعداد خطة متكاملة للاستجابة للحوادث السيبرانية. ويجب أن تتضمن هذه الخطة آليات اكتشاف الحوادث وتقييم مستوى خطورتها، وعزل الأجهزة المتأثرة، والقضاء على سبب الاختراق، واستعادة الأنظمة والبيانات.
كما يتعين توثيق الحادث وتحليل أسبابه واستخلاص الدروس المستفادة، بما يساعد على تفادي تكراره وتعزيز قدرة المؤسسة على مواجهة التهديدات المستقبلية.
وتخلص توصيات الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية إلى أن حماية المؤسسات لا تعتمد على الحلول التقنية فقط، بل تتطلب أيضًا ثقافة أمنية شاملة، وتحيينًا مستمرًا للأنظمة، وتدريبًا منتظمًا للموظفين، وخطة جاهزة للتعامل مع أي طارئ سيبراني.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية