آخر الأخبار

إحدى عشرة ليلة من الضربات الأمريكية ضد إيران ومضيق هرمز شبه متوقف

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بعد خمسة وثلاثين يومًا من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، ومئة وأربعة وأربعين يومًا من اندلاع الحرب، لا يظهر النزاع أي مؤشرات على التهدئة. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات الناجحة ضد إيران، مستهدفة مراكز عمليات عسكرية وقدرات بحرية إيرانية.

من جانبها، تؤكد طهران مواصلة الرد. وأعلن الجيش الإيراني أنه استهدف بطائرات مسيّرة معدات تابعة للقوات البرية الأميركية في غرب الكويت. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في العاصمة مرتين. ونقل التلفزيون الرسمي عن الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن عملياته الهادفة إلى «معاقبة المعتدي» لا تزال متواصلة.

انهيار حركة الملاحة في مضيق هرمز

باتت بيانات الملاحة البحرية أحد أبرز المؤشرات الدالة على حدة الصراع. ووفق أرقام لتتبع السفن نقلتها وكالة «رويترز»، تراجعت حركة العبور عبر مضيق هرمز مجددًا، الثلاثاء، إذ اجتازت الممر ثلاث سفن محملة بالبضائع، مقابل أربع سفن في اليوم السابق.

والأكثر دلالة أنه لم تُرصد خلال ذلك اليوم أي ناقلة عملاقة للنفط الخام أو ناقلة للغاز الطبيعي المسال في أثناء عبورها المضيق. وبذلك، أصبح هذا الممر، الذي تعبر من خلاله نسبة حاسمة من صادرات الطاقة العالمية، شبه خالٍ من حركة الملاحة الاستراتيجية.

واشنطن تحذر من المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي

يثير هذا الشلل قلق الإدارة الأميركية. فقد اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن الاقتصاد العالمي بات مهددًا، مشددًا على أن إغلاق الممرات البحرية الدولية يشكل سابقة «بالغة الخطورة» قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم.

ولا يقتصر هذا الطرح على نطاق المواجهة الإيرانية الأميركية، بل يثير مسألة تأمين الممرات البحرية التي تعتمد عليها تدفقات الطاقة وسلاسل التوريد الصناعية في مختلف أنحاء العالم.

الأردن يتعرض لاستهداف أكثر كثافة

يمتد النزاع كذلك إلى دول المنطقة التي تستضيف منشآت أميركية. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأن إيران كثفت مؤخرًا ضرباتها ضد الأردن، بسبب نقل الولايات المتحدة طائرات إضافية إلى هذا البلد.

وتعكس هذه المعلومة، المنسوبة إلى مصدر لم يُكشف عن هويته، التوسع التدريجي في نطاق الأعمال القتالية، في وقت تنتشر فيه القوات الأميركية في عدة نقاط ارتكاز إقليمية، من الكويت إلى الأردن.

فاتورة بقيمة 37.5 مليار دولار

تواصل الكلفة المالية للانخراط الأميركي ارتفاعها. وأفاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بأن العمليات العسكرية المنفذة ضد إيران بلغت كلفتها حتى الآن 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار مقارنة بآخر تقدير معلن.

ويعكس هذا الارتفاع، خلال بضعة أسابيع فقط، حجم الكثافة العملياتية للنزاع، بما يشمل الضربات الليلية المتكررة، والانتشار الجوي الإقليمي، ومنظومات الدفاع التي تعمل بصورة متواصلة.

مذكرة تفاهم بلا أثر ميداني

يبدو أن مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران قبل خمسة وثلاثين يومًا لم تُحدث أي تهدئة. إذ يواصل الطرفان الإعلان يوميًا عن عمليات عسكرية، ويتمسك كل منهما بفعالية ضرباته وبمشروعية رده.

وفي اليوم الرابع والأربعين بعد المئة من الحرب، يتجه النزاع إلى الاستمرار طويلًا، مع تداعيات باتت تتجاوز المجال العسكري على نطاق واسع، لتطال التجارة البحرية العالمية، وإمدادات الطاقة، واستقرار المنطقة بأسرها.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا