آخر الأخبار

موجة الحر و انقطاعات الكهرباء : هل من الطبيعي أن يبرد المكيف بدرجة أقل؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يعمل المكيف دون توقف، وينفث الهواء ويستهلك الكهرباء، لكن درجة حرارة الغرفة لم تعد تنخفض كما كانت في السابق. ويلاحظ كثير من التونسيين هذه الظاهرة عندما تشتد الحرارة أو بعد انقطاعات الكهرباء واضطرابات الشبكة.

في حالات كثيرة، لا يعني تراجع أداء المكيف أنه معطل. فقد يكون الجهاز قد بلغ حدوده أمام هواء خارجي شديد السخونة، أو منزل اختزن كميات كبيرة من الحرارة، أو تغذية كهربائية غير مستقرة. ومع ذلك، توجد علامات تستوجب الاستعانة بفني مختص.

الخلاصة في دقيقتين

نعم، يمكن أن يبرد المكيف بدرجة أقل أثناء موجة حر من دون أن يكون معطلا. فكلما ارتفعت الحرارة في الخارج، زادت صعوبة طرح الحرارة التي يسحبها الجهاز من داخل المنزل.

كما يمكن لانخفاض الجهد الكهربائي أو عدم استقراره أن يؤثر في عمل الضاغط، خصوصا بعد انقطاع الكهرباء أو خلال ساعات ارتفاع الاستهلاك.

اضبط درجة الحرارة على نحو 26 أو 27 درجة، وأغلق النوافذ والستائر الخارجية، ونظف المرشحات، وتأكد من أن الوحدة الخارجية غير محاصرة بالأغراض أو الهواء الساخن.

إذا لم يعد الجهاز يبرد حتى أثناء الليل، أو ظهر عليه الجليد، أو تسرب منه الماء، أو أصدر صوتا غير معتاد، أو توقف بصورة متكررة، فيجب إخضاعه للفحص.

ما الذي يمكن فعله فورا؟

قبل الاتصال بفني الصيانة، يمكن إجراء بعض الفحوصات البسيطة التي قد تحسن أداء المكيف وتساعد على معرفة ما إذا كان ضعف التبريد ناتجا عن موجة الحر أم عن عطل حقيقي.

1. اضبط الحرارة على 26 أو 27 درجة

ضبط المكيف على 18 درجة لا يعني أنه سينفث فورا هواء أبرد بكثير. ففي معظم الحالات، يؤدي ذلك أساسا إلى إجباره على العمل مدة أطول لمحاولة الوصول إلى درجة قد تصبح غير واقعية عندما تكون الحرارة الخارجية شديدة الارتفاع.

يساعد ضبط الحرارة على نحو 26 أو 27 درجة في تقليل الجهد المطلوب من الجهاز، مع الحفاظ على درجة داخلية أكثر راحة. وفي منزل شديد التعرض للشمس أو ضعيف العزل، قد تبقى حرارة الغرفة أعلى من ذلك خلال أشد ساعات النهار حرارة، حتى إذا كان المكيف سليما.

2. أغلق النوافذ والستائر الخارجية والداخلية

لا يستطيع المكيف تعويض الحرارة التي تدخل باستمرار من نافذة مفتوحة أو واجهة زجاجية معرضة للشمس أو سقف شديد السخونة. لذلك يجب إغلاق النوافذ والأبواب المؤدية إلى غرف غير مكيفة، وإنزال الستائر الخارجية وإغلاق الستائر الداخلية قبل أن تسخن الشمس الجدران والزجاج.

وغالبا ما يكون تبريد غرفة واحدة مغلقة بصورة جيدة أكثر فاعلية من محاولة تبريد المنزل بأكمله بواسطة جهاز لا تكفي قدرته لكل المساحة.

3. نظف المرشحات

تؤدي المرشحات المغطاة بالغبار إلى تقليل مرور الهواء وإجبار الجهاز على بذل جهد أكبر. وعندها قد ينفث المكيف كمية أقل من الهواء، ويبرد الغرفة ببطء، ويستهلك الكهرباء دون فائدة.

أطفئ الجهاز، ثم أخرج المرشحات وفقا لتعليمات الشركة المصنعة ونظفها، واتركها تجف بالكامل قبل إعادتها. ولا ينبغي تفكيك الأجزاء الكهربائية أو التدخل في دائرة غاز التبريد.

4. تأكد من أن الوحدة الخارجية قادرة على التنفس

يجب أن تكون الوحدة الخارجية قادرة على طرح الحرارة بحرية. فقد تؤدي الأغراض الموضوعة قربها، أو تراكم الغبار، أو وجودها في شرفة مغلقة أو مكان ضعيف التهوية، إلى حبس الهواء الساخن حولها وتقليص كفاءتها بصورة كبيرة.

لا تغط الوحدة الخارجية أبدا بغطاء بلاستيكي أو قماش أو حاجز ملاصق لفتحاتها. وإذا تم تركيب واق من الشمس، فيجب أن يكون بعيدا بما يكفي حتى لا يمنع دخول الهواء أو خروجه.

5. قلل مصادر الحرارة الأخرى

تجنب، قدر الإمكان، تشغيل الفرن أو ألواح الطهي الكهربائية أو سخان المياه وعدة أجهزة منتجة للحرارة في الوقت نفسه. وأطفئ المصابيح غير الضرورية، وقلل من فتح الأبواب المؤدية إلى الخارج بصورة متكررة.

أبسط اختبار

راقب أداء المكيف في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الليل، عندما تنخفض الحرارة الخارجية ويكون الطلب على الكهرباء أقل عادة.

إذا كان يبرد بصورة أفضل بكثير في هذه الأوقات مقارنة بوقت الظهيرة، فمن المرجح أن تكون الحرارة الخارجية وظروف الشبكة جزءا مهما من المشكلة. لكن هذا الاختبار لا يستبعد تماما سوء الصيانة أو ضعف قدرة الجهاز أو وجود عطل في بدايته.

انتبه بعد انقطاع الكهرباء

بعد عودة التيار، يفضل عدم تشغيل المكيف فورا. فالضاغط يعمل بواسطة سائل تبريد تحت الضغط، وقد يحتاج بعد التوقف المفاجئ إلى بضع دقائق حتى تتوازن الضغوط الداخلية.

بعد عودة التيار

انتظر، من باب الاحتياط، ما بين ثلاث وخمس دقائق قبل إعادة تشغيل الجهاز، خصوصا إذا كان من الطرازات القديمة. وتحتوي كثير من الأجهزة الحديثة على مهلة حماية آلية.

إذا عاد التيار ثم انقطع مرات متتالية، فاترك المكيف مطفأ حتى تبدو التغذية مستقرة. فعمليات التشغيل المتكررة والتقلبات القوية في الجهد قد ترهق المكونات الكهربائية.

إذا كانت تقلبات الجهد متكررة في منطقتك، فيمكن لكهربائي مؤهل قياس التغذية والتحقق من الحاجة إلى وسيلة حماية مناسبة. ويجب أن يكون مثبت الجهد أو جهاز الحماية متوافقا مع قدرة المكيف. فالجهاز غير المناسب أو التوصيلات العشوائية قد تشكل خطرا إضافيا.

متى يجب فعلا الاتصال بفني؟

يمكن لموجة الحر أن تفسر تراجع الأداء، لكنها لا تفسر كل الأعطال. فبعض العلامات تستوجب تشخيصا مهنيا.


* لم يعد المكيف ينتج هواء باردا تقريبا، حتى في الليل أو الصباح الباكر.
* يبقى الهواء الخارج فاترا رغم تشغيل وضع التبريد.
* يظهر الجليد على الوحدة الداخلية أو الأنابيب.
* يتسرب الماء إلى داخل المنزل.
* يصدر الجهاز صوتا غير معتاد أو اهتزازا قويا أو رائحة غريبة.
* يتوقف المكيف ويعيد التشغيل بصورة متواصلة.
* يفصل القاطع الكهربائي بصورة متكررة عند تشغيل الجهاز.
* لا تعمل الوحدة الخارجية، بينما تواصل الوحدة الداخلية نفث الهواء.

لا يعني ظهور الجليد بالضرورة نقص غاز التبريد. فقد ينتج أيضا عن اتساخ شديد في المرشح، أو ضعف حركة الهواء، أو اتساخ المبادل الحراري، أو تعطل المروحة. كما أن تسرب الماء قد يكون ناتجا ببساطة عن انسداد أنبوب تصريف المياه المتكثفة.

لذلك يجب تجنب التشخيصات السريعة، وعدم إضافة غاز التبريد قبل تحديد السبب الحقيقي للمشكلة. ويجب أن يفحص فني مختص الدائرة ويبحث عن أي تسرب محتمل.

قاعدة مهمة

كون المكيف يبرد بصورة أفضل في الليل يمثل مؤشرا على تأثير الحرارة الخارجية، لكنه لا يثبت أن الجهاز في حالة مثالية. فالمكيف المتسخ أو القديم أو الأصغر من احتياجات الغرفة قد يظهر ضعفه فقط خلال أشد ساعات النهار حرارة.

لمن يريد فهما أعمق: لماذا تقل الحرارة الشديدة من أداء المكيف؟

لفهم الظاهرة، يجب أولا التذكير بأن المكيف لا يصنع البرودة. فهو يسحب جزءا من حرارة الغرفة ثم يطرحها في الخارج عبر دائرة تحتوي على سائل تبريد.

تمتص الوحدة الداخلية حرارة هواء المنزل، ثم يضغط الضاغط سائل التبريد، قبل أن تطرد الوحدة الخارجية هذه الحرارة إلى الهواء المحيط. وتتكرر الدورة باستمرار إلى أن يتم الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة.

طرح الحرارة في هواء شديد السخونة

عندما يصبح الهواء الخارجي شديد السخونة، تواجه الوحدة الخارجية صعوبة أكبر في التخلص من الحرارة التي تم سحبها من المنزل. وترتفع ضغوط التشغيل، ويعمل الضاغط بجهد أكبر، وتنخفض الكفاءة العامة للجهاز.

تقاس القدرة المذكورة في بطاقة المكيف في ظروف معيارية. وخلال الحرارة الاستثنائية، قد لا يتمكن الجهاز من توفير قدرة التبريد نفسها التي يقدمها في طقس أكثر اعتدالا.

وتختلف الحدود الدقيقة حسب الطراز. فبعض الأجهزة مصمم لتحمل المناخات شديدة الحرارة بصورة أفضل، ويقدم أحيانا على أنه جهاز استوائي أو مناسب لظروف من نوع T3. أما أجهزة أخرى فقد تقلل قدرتها أو تدخل مؤقتا في وضع الحماية عندما ترتفع الحرارة الخارجية كثيرا.

المنزل نفسه يختزن الحرارة

لا يواجه المكيف حرارة الهواء الخارجي فقط، بل يجب عليه أيضا تعويض الحرارة المختزنة في الجدران والسقف والأرضيات والأثاث والزجاج.

بعد عدة أيام من موجة الحر، قد يستمر المبنى في إطلاق الحرارة لساعات، حتى بعد غروب الشمس. ويحتاج المنزل الموجود في الطابق الأخير أو الموجه نحو الغرب أو المجهز بواجهات زجاجية واسعة أو ضعيف العزل إلى جهد أكبر بكثير من المكيف.

وقد يبدو جهاز ذو قدرة مناسبة لأيام الصيف العادية غير كاف خلال موجة استثنائية. وهذا لا يعني بالضرورة أنه معطل، بل قد يعني أنه يعمل عند أقصى قدرته.

لماذا يعرقل عدم استقرار الجهد الكهربائي عملية التبريد؟

الضاغط هو قلب المكيف وأحد أكثر أجزائه استهلاكا للكهرباء. ويحتاج إلى تغذية كهربائية ضمن المجال الذي حددته الشركة المصنعة.

عندما ينخفض الجهد كثيرا أو يتقلب، قد يواجه الضاغط صعوبة في التشغيل، أو ترتفع حرارته، أو يعمل بقدرة أقل، أو يدخل في وضع الحماية. وفي بعض الحالات، تواصل مروحة الوحدة الداخلية نفث الهواء، بينما تكون عملية إنتاج البرودة قد توقفت أو تراجعت. وعندها يبدو للمستخدم أن المكيف يعمل، رغم أن الهواء يصبح تدريجيا أقل برودة.

ولا تستجيب جميع الأجهزة بالطريقة نفسها. فقد تتفاعل مكيفات السرعة الثابتة القديمة، وأجهزة الإنفرتر، والمكيفات المزودة بأنظمة حماية إلكترونية بطرق مختلفة مع التغذية غير المستقرة.

ومع ذلك، فإن تراجع الأداء خلال ساعات الذروة لا يثبت وحده أن الجهد في الحي منخفض. ولا يمكن تأكيد ذلك إلا عن طريق القياس بمعدات مناسبة.

قد يبدو المكيف ضعيف القدرة كأنه معطل

لا تعتمد القدرة المطلوبة على مساحة الغرفة فقط. فارتفاع السقف، واتجاه المنزل، والعزل، وعدد النوافذ، والطابق، وعدد الأشخاص والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل الغرفة تؤثر أيضا في الاحتياجات.

لذلك قد يكون المكيف الذي تم اختياره بناء على عدد الأمتار المربعة فقط أضعف من احتياجات غرفة شديدة التعرض للشمس. وعندها يعمل دون توقف تقريبا، لكنه لا ينجح في الوصول إلى الحرارة المطلوبة خلال فترة الظهيرة.

وفي المقابل، لا يكون الجهاز المفرط في القوة هو الحل المثالي دائما. فقد يبرد الهواء بسرعة كبيرة من دون إزالة قدر كاف من الرطوبة، كما قد يكرر التشغيل والتوقف. لذلك يجب أن تتناسب القدرة مع خصائص المنزل الفعلية.

التكييف وذروة استهلاك الكهرباء

خلال موجة الحر، يتم تشغيل آلاف المكيفات في الوقت نفسه تقريبا. ويرفع هذا الاستخدام المكثف الطلب على الكهرباء بصورة كبيرة، خصوصا في أشد ساعات النهار حرارة.

وعندما تتعرض الشبكة أو بعض تجهيزاتها المحلية لضغط كبير، قد تحدث انخفاضات في الجهد أو انقطاعات أو عمليات تخفيف للأحمال. ويمكن لهذه الاضطرابات أن تعرقل بدورها عمل المكيفات، فتتسبب الحرارة في زيادة الاستهلاك، بينما تقلل المشكلات الكهربائية أحيانا من كفاءة الأجهزة.

لكن هذا لا يعني مطالبة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر بالتخلي عن التكييف. فالمسنون والأطفال والمصابون بأمراض مزمنة وسكان المنازل شديدة السخونة يجب حمايتهم من آثار الحر.

ولتقليل الاستهلاك من دون تعريض الصحة للخطر، يفضل تبريد غرفة واحدة بصورة أساسية، وإغلاق أبواب الغرف الأخرى، واعتماد درجة حرارة معقولة، وتجنب تشغيل عدة أجهزة كهربائية شديدة الاستهلاك في الوقت نفسه.

ما يجب تذكره

يمكن للمكيف أن يبرد بدرجة أقل أثناء الحرارة الشديدة من دون أن يكون معطلا. فالهواء الخارجي الساخن، والحرارة المختزنة في المبنى، واضطراب التغذية الكهربائية عوامل يمكن أن تقلل أداءه.

اضبط الجهاز على نحو 26 أو 27 درجة، واحم الغرفة من الشمس، ونظف المرشحات، واترك الوحدة الخارجية غير محاصرة بأي عوائق.

بعد انقطاع الكهرباء، انتظر من الأفضل ثلاث إلى خمس دقائق قبل إعادة التشغيل، وتجنب عمليات التشغيل المتكررة إذا ظل التيار غير مستقر.

إذا لم يعد الجهاز يبرد حتى خلال الساعات الأقل حرارة، أو ظهر عليه الجليد، أو تسرب منه الماء، أو أصدر أصواتا غير معتادة، أو تسبب في فصل القاطع الكهربائي، فيجب الاستعانة بفني مختص.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا