هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
تراجع سعر غرام الذهب المتداول في تونس إلى ما بين 350 و360 دينارا، مقابل نحو 450 دينارا قبل شهرين. ورغم هذا الانخفاض الذي يتراوح بين 90 و100 دينار، لم يعد الحرفاء بأعداد كبيرة إلى محلات المصوغ. بل إن الطلب يشهد تراجعا، بحسب المعطيات التي جمعتها تونس الرقمية من وجيه المسفر، رئيس غرفة حرفيي المصوغ بصفاقس.
ويبدو الوضع متناقضا: فقد كانت مبيعات الذهب أفضل عندما كان سعره أعلى بكثير. أما الآن، وبعد تراجع الأسعار، فيفضل بعض المشترين الانتظار، في حين تواصل الضغوط على القدرة الشرائية للأسر الحد من الإنفاق على المصوغ والادخار في الذهب.
بين 350 و360 دينارا: السعر الحالي لغرام الذهب المتداول وفق المهنيين الذين تم الاتصال بهم.
نحو 450 دينارا: المستوى المسجل قبل قرابة شهرين.
رغم تراجع السعر بنحو 100 دينار، يواصل الطلب الانخفاض، فيما يسجل بعض الصاغة خسائر في مخزونهم.
تُظهر المعطيات التي جُمعت في إطار النشرة الأسبوعية لأسعار الذهب بتونس الرقمية، بتاريخ 15 جويلية 2026، ثلاثة مستويات رئيسية للأسعار.
وتخص الفئة التي يتراوح سعرها بين 350 و360 دينارا صنف الذهب المتداول الذي يتابعه المهنيون الذين تم الاتصال بهم. ولم يقع تحديد العيار الدقيق لهذه الفئة ضمن المعطيات المقدمة إلى تونس الرقمية. وتُصنع أغلب الحلي المتداولة في السوق التونسية عادة من ذهب عيار 18 قيراطا، لكن السعر النهائي يختلف أيضا بحسب العيار والوزن والتصميم وكلفة الصياغة وهامش البائع.
لذلك لا ينبغي مقارنة سعر الغرام المعروض داخل محل المصوغ بصورة آلية بالسعر النظري للذهب الخالص في الأسواق. فسعر قطعة الحلي يشمل أيضا العمل اليدوي والصياغة والأحجار المحتملة وبقية التكاليف التي يتحملها التاجر.
تؤكد بيانات النشرة الأسبوعية لأسعار الذهب بتونس الرقمية الاتجاه النزولي. فقد تراجع السعر المرجعي الذي تتابعه النشرة بـ28 دينارا خلال أسبوع، وبنسبة 5.37% خلال 30 يوما، وبنسبة 9.97% خلال ستة أشهر.
ويجب التمييز بين هذه التطورات وبين المقارنة التي يجريها المهنيون مع الذروة القريبة من 450 دينارا والمسجلة قبل نحو شهرين، إذ قد لا تكون الأصناف وقواعد الاحتساب متطابقة تماما.
وعلى الأسواق العالمية، تحدث وجيه المسفر أيضا عن انخفاض بنحو 200 دولار في سعر الأونصة خلال شهر واحد. وقد انعكس هذا التراجع الدولي بسرعة على الأسعار المعتمدة داخل محلات المصوغ التونسية.
هذه هي النقطة التي تثير أكبر قدر من الاستغراب لدى المهنيين. فبحسب وجيه المسفر، كان السوق أكثر نشاطا عندما كان سعر الغرام يقترب من 450 دينارا. أما بعد تراجع الأسعار، فقد انخفض اهتمام الحرفاء بدلا من أن يرتفع.
عندما يرتفع السعر بسرعة، يسارع بعض المشترين إلى الشراء خوفا من دفع مبلغ أكبر لاحقا. وعندما يتراجع، يؤجلون قرارهم على أمل تسجيل انخفاض إضافي.
يتمثل التفسير الأول، إذن، في حالة الترقب. فبعد تراجع سريع بهذا الحجم، قد يعتقد عدد كبير من الحرفاء أن السعر لم يبلغ بعد أدنى مستوياته. ولذلك يفضلون متابعة السوق لبضعة أيام أو أسابيع إضافية قبل اتخاذ قرار الشراء.
لكن نفسية السوق لا تفسر كل شيء على الأرجح. فحتى بسعر يتراوح بين 350 و360 دينارا للغرام، يظل شراء قطعة من الذهب نفقة مرتفعة بالنسبة إلى نسبة كبيرة من الأسر التونسية.
وعندما تضيق ميزانيات الأسر، تكون النفقات غير الضرورية عادة أول ما يقع تأجيله. وقد يتم بذلك إرجاء شراء المصوغ المخصص للهدايا والأعراس والمناسبات أو لتكوين مدخرات عائلية صغيرة، حتى عندما تنخفض الأسعار.
أصبح الذهب أقل سعرا مما كان عليه قبل شهرين، لكنه لم يصبح بالضرورة في متناول الجميع.
لا يستفيد التجار آليا من انخفاض الأسعار. فما يزال عدد من الصاغة يحتفظون بقطع تم اقتناؤها أو تصنيعها عندما كان سعر الغرام يقترب من 450 دينارا.
ومع التراجع الحالي، تنخفض قيمة هذا المخزون. وحتى يواصلوا البيع ويجددوا المعروض ويحافظوا على السيولة، يجد بعض المهنيين أنفسهم مجبرين على ملاءمة الأسعار مع المستوى الجديد للسوق، ولو أدى ذلك إلى انخفاض كبير في هوامش الربح.
تم تكوين جزء من المصوغ المعروض حاليا عندما كان الذهب أعلى سعرا بكثير. وقد يؤدي بيع هذه القطع بالأسعار الجديدة إلى تقليص هامش الصائغ، أو حتى إلى تسجيل خسارة في بعض المنتجات.
لكن الخسارة لا تُحتسب فقط من خلال الفارق بين سعرين للغرام. فسعر قطعة المصوغ يشمل أيضا كلفة الصياغة ومصاريف التسيير وبقية التكاليف التي تتحملها المؤسسة.
وتصبح الوضعية أكثر صعوبة عندما يتزامن عاملان: فقدان المخزون جزءا من قيمته في الوقت نفسه الذي يتباطأ فيه الطلب. ويبيع التاجر كميات أقل، بينما يضطر إلى تعديل أسعار المنتجات الموجودة مسبقا في واجهته.
يرى وجيه المسفر أن الوضع الحالي يمثل فرصة. ويدعو رئيس غرفة حرفيي المصوغ بصفاقس التونسيين إلى الاستفادة من انخفاض الأسعار، معتبرا أن الذهب يظل وسيلة للحفاظ على جزء من قيمة المدخرات، وأن التراجع الحالي قد لا يستمر طويلا.
لكن هذا التقييم يجب وضعه في سياقه، لأنه صادر عن ممثل لقطاع له مصلحة مباشرة في عودة المبيعات.
ولا توجد ضمانات بشأن الاتجاه المقبل للأسعار. فسعر الذهب يظل متأثرا بالدولار ونسب الفائدة وقرارات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية. وقد يرتفع من جديد، كما يمكن أن يواصل تراجعه.
لا تخضع قطعة المصوغ تماما للمنطق نفسه الذي يخضع له الاستثمار في الذهب الخالص.
يجب مقارنة العيار والوزن الحقيقي وكلفة الصياغة والفاتورة التي يسلمها التاجر وشروط الاسترجاع أو إعادة البيع.
وقد يقع بيع قطعة تم اقتناؤها من محل المصوغ لاحقا بسعر أدنى من المبلغ المدفوع، لأن كلفة الصياغة وبعض هوامش البيع لا يقع استرجاعها بالكامل. لذلك لا ينبغي أن يكون سعر المعدن وحده معيار القرار عندما يكون الهدف الأساسي هو الادخار.
كم يبلغ سعر غرام الذهب في تونس خلال جويلية 2026؟
يتراوح سعر غرام الذهب المتداول بين 350 و360 دينارا، بحسب المعطيات التي جمعتها تونس الرقمية. ويتغير السعر الذي يدفعه الحريف فعليا بحسب العيار والتصميم وكلفة الصياغة ومحل المصوغ.
كم يبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 قيراطا؟
قُدّر سعره الإرشادي بنحو 382 دينارا للغرام ضمن المعطيات التي جُمعت بتاريخ 15 جويلية 2026.
لماذا يتراجع سعر الذهب في تونس؟
يتأثر السوق التونسي، من بين عوامل أخرى، بانخفاض السعر العالمي. وبحسب وجيه المسفر، فقدت أونصة الذهب نحو 200 دولار من قيمتها خلال شهر واحد.
لماذا يتراجع الطلب أيضا؟
ينتظر بعض الحرفاء انخفاضا إضافيا في الأسعار، في حين يؤجل آخرون مشترياتهم بسبب الضغوط على قدرتهم الشرائية.
هل الذهب المستعمل أقل سعرا؟
نعم. يُقدّر سعر الذهب المستعمل أو ما يُعرف بالذهب «المكسّر» حاليا بين 270 و280 دينارا للغرام. لكن السعر الفعلي يتغير بحسب العيار والحالة وشروط الاسترجاع التي يعتمدها المهني.
يمثل تراجع سعر الغرام إلى ما بين 350 و360 دينارا انخفاضا كبيرا مقارنة بالذروة القريبة من 450 دينارا والمسجلة قبل شهرين. لكنه لم يكن كافيا، حتى الآن، لإعادة المشترين إلى السوق.
وبين انتظار انخفاض جديد وضعف القدرة الشرائية والحذر أمام سوق متقلبة، تظل الأسر في حالة ترقب. أما الصاغة، فيواجهون تحدي إدارة مخزون تم اقتناؤه بسعر مرتفع، بالتزامن مع تراجع المبيعات.
خسر غرام الذهب قرابة 100 دينار من قيمته خلال شهرين، لكن هذا الانخفاض لم يؤد إلى إقبال واسع على الشراء. فما يزال السوق التونسي متأثرا بترقب الحرفاء وبقدرة شرائية تجعل الذهب بعيدا عن متناول عدد كبير من الأسر.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية