كشف وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، اليوم الاثنين، عن إعداد برنامج لإعادة هيكلة أنظمة الضمان الاجتماعي وإعادة تشكيل منظومة الحماية الاجتماعية في تونس، بما يستجيب لحاجيات المواطنين ويضمن استدامة الصناديق الاجتماعية.
كما أعلن أيضا قرب استكمال مشروعين قانونيين لتنظيم العمل عن بعد في القطاع الخاص واقتصاد المنصات، في إطار مواكبة التحولات التي يشهدها سوق الشغل.
وأوضح الأحمر أن استضافة تونس لهذا المؤتمر تزامن مع إعداد تصور جديد لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، سيتم عرضه قريبا، مؤكدا أن الإصلاح المرتقب سيبنى على حاجيات المواطن التونسي وليس على مقاربات نظرية أو محاسباتية هدفها تحقيق توازن مالي ظرفي.
وأعلن الوزير أن وزارته أعدت مشروع قانون لتنظيم العمل عن بعد في القطاع الخاص، إلى جانب مشروع قانون خاص باقتصاد المنصات، موضحا أن مشروعي القانون أصبحا في مراحلهما الأخيرة. وبيّن أن الإطارين التشريعيين الجديدين يهدفان إلى مواكبة أنماط التشغيل المستحدثة، ودعم الاقتصاد، وتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين بهذه القطاعات.
وأكد الأحمر أن نجاح إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي لا يقاس فقط باتساع نطاق التغطية، وإنما بقدرة النظام على كسب ثقة المواطنين وتحقيق أثر ملموس في حياتهم اليومية، عبر التدرج في إدماج الفئات الأكثر هشاشة أولا، ثم التوسع نحو بقية الفئات.
وأضاف أن إدماج العاملين في القطاعين غير المنظم والموازي لا يمثل مجرد توسيع تقني لمنظومة قائمة، بل يعد تحولا في فلسفة الحماية الاجتماعية من مقاربة انتقائية إلى مقاربة شمولية قائمة على الحقوق، تستوجب أطرا قانونية تتلاءم مع خصوصية الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
من جانبه، اعتبر رئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي، محمد كركي، أن الثورة الرقمية وما أحدثته من تحولات في أسواق العمل بالمنطقة العربية، إلى جانب المتغيرات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والصدمات غير المتوقعة، تفرض على مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية إعادة النظر في آليات عملها وتبني مقاربات جديدة تضمن قدرتها على مواجهة هذه التحديات وتعزيز استدامتها.
وشدد رئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي على أن الأمان الاجتماعي لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مؤسسات ضمان حديثة ومتطورة وقادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، معتبرا أن الاستثمار في تحديث هذه المؤسسات وتعزيز حوكمتها يمثل أحد أهم مقومات استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي في الدول العربية.
المصدر:
جوهرة