آخر الأخبار

تونس : نحو هيئة وطنية للتصرف في المواد الكيميائية الخطرة.. التفاصيل والمهام (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشف النائب بمجلس نواب الشعب عادل ضياف، صاحب المبادرة التشريعية المتعلقة بإحداث مؤسسة عمومية جديدة تحمل اسم «الهيئة الوطنية للتصرف في المواد الكيميائية الخطرة»، أن المقترح يهدف إلى توحيد الإشراف على هذا الملف وتعزيز حماية البيئة والصحة العامة.

وأوضح ضياف، في تصريح خاص لـ”«تونس الرقمية”، أن المبادرة تندرج ضمن مقترح القانون عدد 2026/035، الذي أودع خلال شهر ماي 2026، قبل إحالته في جوان من السنة نفسها إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة لمواصلة دراسته.

توحيد صلاحيات موزعة بين ست وزارات

أفاد النائب بأن المبادرة التشريعية ترمي إلى معالجة تشتت النصوص القانونية وتداخل الصلاحيات بين مختلف الوزارات والهياكل العمومية المتدخلة في ملف المواد الكيميائية الخطرة.

وتتوزع المسؤوليات حاليا بين وزارات الصناعة والتجارة والداخلية والصحة والفلاحة والبيئة، وهو ما يؤدي، وفق أصحاب المبادرة، إلى تعدد الإجراءات وتعقيد مسارات الحصول على التراخيص.

ويرى المبادرون بمقترح القانون أن إحداث هيئة وطنية موحدة من شأنه تحسين التنسيق بين مختلف الأطراف، وتسريع دراسة الملفات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية، مع ضمان الالتزام بالضوابط الفنية والأمنية والبيئية وشروط السلامة والوقاية.

مخاطر بيئية وصحية وراء المقترح

بيّن عادل ضياف أن المبادرة جاءت في ظل تزايد المخاطر البيئية والصحية المرتبطة باستعمال المواد الكيميائية الخطرة وتخزينها ونقلها، إضافة إلى الإشكاليات التي يطرحها عدد من أصحاب المؤسسات الناشطة في هذا المجال.

واعتبر أن الحوادث والمخاطر المسجلة تبرز الحاجة إلى إرساء منظومة وطنية أكثر فاعلية في مجالات الوقاية والمراقبة والتدخل السريع، بما يحد من التداعيات المحتملة على العمال والسكان والبيئة.

نقص الخبراء وتراكم الملفات

أشار النائب إلى محدودية الموارد البشرية المتخصصة داخل الهياكل الإدارية الحالية، مؤكدا أن هذا النقص يؤثر في سرعة دراسة الملفات ومتابعتها.

وأوضح أن وزارة الصناعة لا تضم سوى عدد محدود جدا من الخبراء المختصين في مجال المواد الكيميائية الخطرة، في وقت تشهد فيه الملفات المعروضة على المصالح المعنية تراكما متواصلا.

وأضاف أن إحداث الهيئة المقترحة سيمكن من تجميع الخبرات الفنية والقانونية داخل مؤسسة واحدة، تكون قادرة على دراسة المطالب وإجراء عمليات المراقبة والتقييم بقدر أكبر من النجاعة.

كما كشف أنه تواصل مع رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة من أجل برمجة أولى جلسات الاستماع إلى جهة المبادرة ومختلف الأطراف المتدخلة في الملف.

استقلال إداري ومالي تحت إشراف رئاسة الحكومة

ينص الفصل الرابع من مقترح القانون على تمتع «الهيئة الوطنية للتصرف في المواد الكيميائية الخطرة» بالاستقلال الإداري والمالي.

وستكون الهيئة، وفق الصيغة المقترحة، تحت إشراف رئاسة الحكومة، بالنظر إلى الطبيعة الأفقية للملف وتعدد الوزارات والقطاعات المعنية به.

ويهدف وضع الهيئة تحت إشراف رئاسة الحكومة إلى ضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين والحد من تضارب الصلاحيات والقرارات بين الهياكل المعنية.

مسار موحد لإسناد التراخيص

يقترح النص إسناد صلاحية منح مختلف التراخيص المتعلقة بالمواد الكيميائية الخطرة إلى الهيئة الجديدة.

وتشمل هذه التراخيص عمليات التزويد والتوريد والتصنيع والتحويل والتخزين والنقل والتصدير.

ويرى أصحاب المبادرة أن توحيد مسار التراخيص داخل مؤسسة واحدة سيساهم في تقليص الآجال الإدارية وتبسيط الإجراءات لفائدة المؤسسات الاقتصادية، مع مواصلة إخضاع أنشطتها للضوابط الفنية والأمنية والبيئية الضرورية.

فرق مشتركة للرقابة والتفتيش

ستتولى الهيئة، في حال المصادقة على مقترح القانون، تكوين فرق تفتيش مشتركة بالتنسيق مع الحماية المدنية والديوانة التونسية.

وستكلف هذه الفرق بتنفيذ زيارات دورية وفجئية إلى المؤسسات التي تتعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، بهدف التثبت من مدى احترام شروط التخزين والنقل والاستعمال والسلامة.

كما ستتيح عمليات التفتيش رصد المخالفات واتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر التي قد تهدد العمال أو السكان أو البيئة.

قائمة وطنية موحدة لتصنيف المواد

يقترح النص أن تتولى الهيئة إعداد قائمة وطنية موحدة للمواد الكيميائية الخطرة وتصنيفها بحسب درجة خطورتها.

ويشمل التصنيف المقترح المواد السامة والمشعة والقابلة للاشتعال والمسببة للسرطان، إلى جانب بقية المواد التي يمكن أن تمثل خطرا على الصحة العامة أو البيئة.

ومن المنتظر أن تشكل هذه القائمة مرجعا موحدا للإدارات والمؤسسات الاقتصادية وأجهزة الرقابة والتدخل.

تصريح إلكتروني إلزامي كل ثلاثة أشهر

يتضمن مقترح القانون أيضا إحداث قاعدة بيانات رقمية وطنية خاصة بالمواد الكيميائية الخطرة الموجودة داخل البلاد.

وسيتم، وفق النص المقترح، إلزام الشركات والموردين بالتصريح إلكترونيا، كل ثلاثة أشهر، بالمواد الخطرة الموجودة بحوزتهم وكمياتها وأماكن تخزينها.

ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين السلطات من متابعة حركة هذه المواد وتحديد مواقعها، فضلا عن تسهيل عمليات التدخل عند تسجيل حوادث أو حالات تسرب أو استعمال غير قانوني.

المقترح في انتظار استكمال المسار التشريعي

يمثل مشروع إحداث الهيئة محاولة لإرساء منظومة وطنية موحدة تجمع بين تبسيط الإجراءات الاقتصادية وتعزيز الرقابة والوقاية من المخاطر البيئية والصحية.

ويبقى دخول الهيئة حيز الوجود مرتبطا باستكمال دراسة مقترح القانون داخل لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، قبل المرور إلى بقية مراحل المسار التشريعي داخل مجلس نواب الشعب.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا