أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أن الدولة تعتمد اليوم مقاربة جديدة لدفع الاستثمار، تقوم على إصلاح المنظومة القانونية، وإرساء الحوكمة الرشيدة، ورقمنة الرصيد العقاري، بما يضمن توفير مناخ استثماري أكثر شفافية ونجاعة.
وأضاف في مداخلة له اليوم في ملتقى علمي بالمدرسة العليا للإدارة تحت عنوان "دور العقار الدولي في تحسين مناخ الاستثمار ودفع المشاريع العمومية والخاصة"، أن الاستثمار لم يعد يقوم فقط على الحوافز والامتيازات، بل أصبح يرتكز على إدارة فعالة، وتشريعات مستقرة، ومؤسسات قادرة على مرافقة المستثمر وحماية حقوقه، إلى جانب توفر الإرادة المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص لإنجاح المشاريع الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن مشروع المجلة يعزز صلاحيات وزارة أملاك الدولة في حماية الرصيد العقاري، بما يتيح التدخل بصورة أكثر نجاعة لمعالجة حالات الاعتداء على أملاك الدولة أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية، بهدف استرجاع العقارات وتوظيفها في المشاريع الاستثمارية.
وأكد أن الدولة تتجه إلى عدم تخصيص أي عقار للاستثمار إذا كان محل نزاع، خاصة في إطار مشاريع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، بما يضمن جاهزية العقارات من الناحيتين القانونية والواقعية قبل عرضها على المستثمرين.
كما اعتبر الوزير أن استكمال تسجيل العقارات وإرساء نظام الشهر العيني يمثلان أحد أهم شروط تحسين مناخ الاستثمار، لافتًا إلى أن وجود عقارات غير مسجلة، خاصة ببعض ولايات الجنوب، ما يزال يمثل عائقًا أمام إنجاز المشاريع واستقطاب المستثمرين.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على تحديث منظومة جرد أملاك الدولة واعتماد وسائل رقمية وعلمية أكثر دقة، عبر إعداد بطاقات فنية ورقمية لكل عقار، بما يضمن توفير رصيد عقاري واضح ومستقر قانونيًا، ويعزز ثقة المستثمرين ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة