هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
تحتفل تونس وروسيا الاتحادية اليوم الموافق ل11 جويلية بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهي مناسبة تستحضر مسيرة من التعاون في مختلف المجالات، انطلقت سنة 1956 بعيد استقلال تونس وتواصلت على امتداد سبعة عقود على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
و قد تبادل وزيرا خارجية البلدين، محمد علي النفطي وسيرغي لافروف، اليوم السبت، برقيتي تهنئة، اليوم السبت، أكدا خلالها على عمق ومتانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين تونس وروسيا، والتي تستمد مقوّماتها من عراقة وتجذر الروابط التاريخية والاقتصادية التي تجمع الشعبين الصديقين.
و أعربا عن ارتياحهما للمستوى المتميّز الذي بلغته العلاقات الثنائية، وبما شهدته من تطور متواصل على مدى العقود السبعة الماضية، والتي ترتكز على الحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، وعلى التعاون المثمر في مجالات عدّة لا سيما الفلاحية والاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية.
كما جدّدا حرصهما المشترك على مواصلة تعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب من خلال استكشاف فرص جديدة للتعاون في القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين، فضلاً عن مواصلة التشاور في مختلف المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية.
و في بلاغ نشرته سفارة روسيا الاتحادية بتونس، على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، ذكرت بأن “الاتحاد السوفيتي” وتونس تبادلا في ستينيات القرن الماضي تعيين السفيرين، وبدأ تطوّر تدريجي في العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية. كما أُطلقت برامج لتعليم الطلاب التونسيين في جامعات الاتحاد السوفيتي.
و لفتت إلى أن قطاع السياحة يعد، في الوقت الراهن، من أبرز مجالات التعاون بين روسيا وتونس، وفي عام 2019، وفي ذروة النشاط السياحي، زار تونس نحو 650 ألف مواطن روسي، معتبرة أن هذا القطاع يمتلك إمكانيات كبيرة لمزيد من النمو وتعزيز العلاقات الثنائية.
و أشارت السفارة إلى أن اللجنة الحكومية الروسية التونسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، تساهم بشكل كبير في تطوير العلاقات بين البلدين. مذكرة بأن الاجتماع الأول للجنة انعقد في مارس عام 1999، فيما عُقد الاجتماع الثامن في نوفمبر 2024، برئاسة وزير العمل والحماية الاجتماعية لروسيا، أنطون كوتياكوف، ووزير التجارة وتنمية الصادرات لتونس، سمير عبيد.
كما بينت أن الاتصالات المنتظمة رفيعة المستوى، تساهم في تعزيز الشراكة بين روسيا وتونس. مذكرة بزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تونس في ديسمبر 2023، والتي استقبله خلالها رئيس الجمهورية قيس سعيد ، ولقائه بوزير الشؤون الخارجية محمد علي النفطي في 20 ديسمبر 2025، على هامش المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية – الإفريقية الذي عُقد في القاهرة.
و أضافت أن التعاون بين روسيا وتونس شهد تطورًا نشطًا في المجال الزراعي والصناعي الغذائي، مبرزة أن تونس تعد واحدةً من أبرز خمسة شركاء تجاريين لروسيا في القارة الأفريقية.
و أكدت أن البلدين يتفقان على أهمية إقامة نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب، يقوم على الاحترام الكامل للمبادئ الأساسية للقانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مبدأ المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
و أكد سفير روسيا بتونس ألكسندر زولوتوف، أن تونس تمثل شريكا تقليديا وموثوقا بالنسبة لروسيا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى وجود إرادة مشتركة لمواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتعزيز الحوار السياسي بين الجانبين.
و أبرز الديبلوماسي الروسي، في حوار خص به وكالة تونس افريقيا للانباء بمناسبة انعقاد المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر “روسيا العالم الإسلامي” من 12 الى 17 ماي 2026 بمدينة قازان الروسية، “ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين تونس وروسيا إلى أكثر من 1,8 مليار دولار، إلى جانب تنامي حضور المنتجات التونسية، وخاصة زيت الزيتون، في السوق الروسية، وعودة اهتمام السياح الروس بالوجهة التونسية رغم غياب الرحلات الجوية المباشرة.
و ذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين اقترب من 1.8 مليار دولار، مع العلم أنه تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة. وتحافظ روسيا على مكانتها كواحدة من الموردين الرئيسيين للمنتجات النفطية و الحبوب لتونس.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية