آخر الأخبار

العبيدي: أمريكا بصدد القيام بمناورة و هي تسعى لخلق مرتكز جديد في المنطقة ضدّ ايران [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الاربعاء، 08 جويلية 2026، أفاد الدّبلوماسي السابق عبد الله العبيدي، بأنّ تجدّد الضربات بين الولايات المتحدة الامريكية و ايران لم يكن مستبعدا خاصة و انّ مذكّرة التفاهم التي تمّ الاتفاق عليها مؤخرا تعتبر أمرا واهيا، و ايران على دراية بهذا الامر إذ أنّه في المفاوضات الاولى اسرائيل و الولايات المتحدة الامريكية لم تحترما شروط وقف إطلاق النار.

و أوضح العبيدي انّ ايران بصدد التصريح كلّ يوم بكونها لا تثق بالعدو بالرّغم من ابرام مذكّرة التفاهم، بالاضافة إلى كون ترامب كان قد صرّح علنا بكون هذه المذكرة لم يعد لها قيمة، و تم الدّخول في مسار آخر و هو المسار الحربي الذّي لم يبقى أمام الولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل إلا فرضية استعمال السلاح النووي، و لكن هذا الامر غير ممكن و ذلك على اعتبار أنّ محيط ايران يشمل عددا من الدّول التي تمتلك بدورها السّلاح النّووي مثل روسيا و ايضا دول تنتمي لحلف شمال الأطلسي كتركيا، و بالتّالي فإنّه من غير الممكن التوجه نحو هذه الفرضية.

أمريكا تورّطت في الحرب على ايران:

و اضاف الدّبلوماسي السّابق انّه يجب ايضا الاخذ بعين الاعتبار انّ ايران بلد كبير و بها تقريبا 92 مليون مواطن و كما أنّ مساحتها تقارب مرّة و نصف مساحة فرنسا، و لها عديد الامكانيات و الموارد بالإضافة إلى كونها تمتلك ذخيرة كبيرة جدا من الاسلحة، و بالتالي من الممكن ان تلحق اضرار كبيرة بأعدائها و هو الامر الذّي دفع امريكا للبحث عن وسطاء، على اعتبار انهّا تورّطت في هذه الحرب عندما وثقت في المخابرات الإسرائلية و اعتقدت أنّه بعد 4 أيّام من انطلاق الحرب الشّعب الايراني سيطالب بتغيير النّظام.

و تابع العبيدي القول انّه مع موكب تشييع خامنئي و خروج عشرات الملايين وراء الموكب و في الشّوارع، أصبحت الرؤية واضحة أمام الولايات المتحدة الامريكية، بانّه من غير الممكن تطبيق فكرة تغيير النّظام الايران بعد احداث ثورة داخل البلاد بمجرّد اطلاق النار، و بالتالي فانّ امريكا تورّطت و عسكريا لن تجد حلا، و لن يبقى امامها الا الخيار الدّبلوماسي.

هذا و ذكرّ المتحدّث بكون هذه الحرب تتزامن مع اقتراب الانتخابات في الولايات المتحدة الامريكية و في اسرائيل أيضا، و تعتبر هذه الانتخابات مصيريّة بالنسبة لنتنياهو و بالنّسبة لترامب أيضا، اذ انّ فوز اغلبيّة من غير حزبه الاخير لن يمكّنه من التمتع بالعفو كما انّه لن يتمكّن من اتخاذ اي قرار على مستوى الكونغرس، الذّي سحب منه امكانية اعلان الحرب و ابرام السلم، و هو تقريبا نفس الامر بالنسبة لنتنياهو، اي أن مصيرهما الشّخصي و مصيرهما السياسي و مصير دولهم ايضا متعلّق بهذه الحرب.

و لفت العبيدي إلى كون الرّئيس الامريكي دونالد ترامب يتعرض لعدّة ضغوطات من اسرائيل و من اللوبي الاسرائيلي في أمريكا و هذا الامر واضح من تصادمه لعديد المرات مع نتنياهو الذّي يردّ عليه في كلّ مرة، و علاقاته مع عدد من اليهود الامريكيين، و بالتالي فانّ الوضعية حرجة في امريكا و في اسرائيل ايضا.

الولايات المتحدّة الامريكية بصدد القيام بمناورة:

و أكّد العبيدي أنّ أمريكا حاليا بصدد القيام بمناورة حيث تمّ دفع الرّئيس اللّبناني للتطبيع مع اسرائيل، و ذلك بهدف خلق مرتكز جديد ضدّ ايران على اعتبار انّ التوازن قد اختلّ، الامر الذّي يمكن استنتاجه من محاولات نزع سلاح حزب الله في لبنان، و من الناحية اخرى تمّ ايضا استقطاب الرّئيس السوري أحمد الشرع بعد الزّيارة الاخيرة التي نفّذها الرّئيس الفرنسي ماكرون إلى سوريا مع العلم انّ فرنسا بدوره عضو في حلف شمال الاطلسي.

و اعتبر المحلل السّياسي انّ ترامب لا يلعب لعبته هو فقط اذ انّ ايران بدورها ليست العدو السهل، خاصة و انّ ابرز داعم لها هو الصّين، ما يعني انّ العملية من الممكن تلخيصها في مصطلح “منابع الطّاقة و مسالك توزيعها”، اي الدّول المعنية بانتاج الطّاقة و المسالك التي تمرّ منها و لهذا الامر ترامب يرغب في السيطرة على مناطق الانتاج و الممرات و لكن في منطقة الشّرق الاوسط وجد الصين و روسيا امامه، وفق قوله.

هل من الممكن عودة الحرب من جديد بين طرفي النّزاع..؟

و في ايجابته عن هذا السّؤال قال العبيدي إنّ هذه العملية تتمثل في ضغوطات و لا يمكن اعتبارها حربا، و حتى الرّئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحاته تحدّث عن اعمال عسكرية و ليس عن حرب، و ذلك لكون ترامب محجّر عليه اشهار الحرب من قبل الكونغرس و حتى ان قام بذلك فانّ الاطراف المقابلة قوية و من غير الممكن هزيمتها ما سيجعلها حرب استنزاف.

و في المقابل ايران بدورها كانت قد استعدّت على امتداد سنوات طويلة للدّخول في هذا الصّراع، و حتى في حربها على العراق صمدت امام المساعدات التي قدّمتها دول الخليج و امريكا لعدوّتها، هذا بالاضافة إلى كونها مدعومة حاليا من الصين و من روسيا و من تركيا ايضا و التي تعتبر مستهدفة، حسب تعبيره.

و أوضح العبيدي انّ هذه العملية يطلق عليها اسم اعادة الانتشار، و في هذه العملية جميع الاطراف تقوم بالتقييم قبل اتخاذ اي موقف و هو ما جعل كل الاطراف المتفاوضة حذرة بشكل كبير، و تسعى بشكل او بآخر لاضعاف الطّرف المقابل، مشدّدا على انّ العملية معقّدة اكثر بالنسبة لامريكا اذ انّه في حال لم تتمكن من اخضاع ايران فستخسر حلفاءها في المنطقة و ذلك تحت ضغط شعبي.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا