آخر الأخبار

نابل: معجون الطماطم بأسعار غير مسبوقة.. فما الأسباب؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تقدم بعض الفضاءات التجارية في ولاية نابل، منذ أشهر، تخفيضات هامة على علب معجون الطماطم بمختلف أحجامها، في خطوة تعكس رغبة هذه المساحات في تصريف المخزون المتوفر قبل انتهاء تاريخ الصلاحية.

ولفهم خلفيات هذه التخفيضات، أوضح نائب رئيس المجمع المهني للخضر، أنيس خرباش، في تصريح لموزاييك، أن الموسم الماضي شهد إنتاجا قياسيا أدى إلى وفرة كبيرة في معجون الطماطم المركّز.

وكشف خرباش أن حجم المخزون الحالي تجاوز 45 ألف طن، وفق إحصائيات شهر جوان 2026.

نابل المزود الأول للسوق الوطنية

أوضح أنيس خرباش أن موسم تحويل الطماطم انطلق يوم 2 جويلية في ولاية نابل، بتشغيل 5 وحدات من مجموع 14 وحدة تحويل متمركزة بالجهة، على أن تنطلق بقية الوحدات في العمل خلال الأسبوع المقبل.

وتعد ولاية نابل حوالي 5 آلاف هكتار من الأراضي المخصصة لزراعة الطماطم الفصلية المعدة للتحويل، ما يجعلها المزود الأول للسوق الوطنية بهذا المنتج.

فائض في الإنتاج وتراجع في التصدير

وبخصوص أسباب تسجيل فائض في مخزون معجون الطماطم، أكد خرباش أن القطاع سجل صابة قياسية لسنتين متتاليتين.

وخلال الموسم الماضي، تم تحويل 950 ألف طن من الطماطم، ما مكّن من إنتاج حوالي 135 ألف طن من معجون الطماطم.

وأضاف أن معدل الاستهلاك الوطني لمعجون الطماطم يتراوح بين 100 ألف و110 آلاف طن، وهو ما أدى إلى تسجيل فائض في المخزون.

كما أشار إلى تراجع التصدير، خاصة نحو السوق الليبية، التي لم تستقطب سوى 20 بالمائة من معدل الصادرات المعتادة سنويا.

صعوبات ترافق الموسم الحالي

وفي ما يتعلق بالموسم الحالي، أكد أنيس خرباش تسجيل تراجع في المحصول مقارنة بالسنة الماضية بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة.

وأشار إلى أن القطاع لا يزال يواجه عدة صعوبات، من أبرزها تراجع مردودية الإنتاج بالهكتار الواحد في ولاية نابل إلى حوالي 60 طنا، مقابل كلفة إنتاج تصل إلى 20 ألف دينار.

كما اعتبر أن السعر المرجعي للكيلوغرام الواحد من الطماطم المعدة للتحويل، المحدد بـ270 مليما منذ سبع سنوات، لا يغطي كلفة الإنتاج ولا ينصف الفلاح المنتج.

وتضاف إلى هذه الصعوبات، وفق خرباش، ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية الفلاحية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية.

قطاع التحويل تحت الضغط

على مستوى التصنيع، يواجه قطاع تحويل الطماطم صعوبات في تخزين فائض الإنتاج، إلى جانب عراقيل في التصدير، ما دفع المصنعين إلى المطالبة بدعم مادي من الدولة.

وذكّر المتحدث بأن قطاع تحويل الطماطم كان يضم 40 وحدة تحويل إلى حدود سنة 2010، قبل أن يتراجع العدد إلى 19 وحدة فقط سنة 2026، من بينها 13 وحدة في ولاية نابل.

ويعكس هذا التراجع، بحسب المهنيين، حجم الصعوبات المالية التي تواجه وحدات التحويل، في ظل ضغط المخزون وارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع الأسواق الخارجية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا