انطلق موسم جني الطماطم المعدة للتحويل بولاية نابل ، وسط مؤشرات أولية تُفيد بأن إجمالي الإنتاج الوطني لهذا الموسم سيبلغ حوالي 800 ألف طن، مسجلا بذلك تراجعا يُقدّر بـ 200 ألف طن مقارنة بالموسم الفارط.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام للجامعة الجهوية للطماطم المعدة للتحويل بنابل، محمد بن حسن، أن الموسم الحالي يشهد صعوبات متعددة وبداية متعثرة، حيث تفرض العوامل الطبيعية والمناخية نسقا بطيئا لعمليات الجني، التي من المتوقع أن تتم على مراحل متباعدة، دون تسجيل "ذروة الإنتاج" المعتادة التي ميزت السنوات الماضية.
ووفقا للمؤشرات الأولية، فإن معدل المردودية لن يتجاوز 55 طنا في الهكتار الواحد، وهو معدل متوسط يعود بالأساس إلى الصعوبات المناخية التي شهدتها البلاد خلال شهري مارس وأفريل.
وأوضح الكاتب العام أن موجات الحرارة الأخيرة أثرت بشكل مباشر وسلبي على ضيعات الطماطم المتأخرة (التي غُرست في شهر أفريل)، في حين نجت الزراعات البدرية (المزروعة في أوائل مارس) من هذه التأثيرات وحققت إنتاجا مستقرا.
وفي ما يتعلق بالصعوبات الهيكلية والمطالب المزمنة للفلاحين، استنكر محمد بن حسن تجميد السعر المرجعي لقبول الطماطم عند حدود 270 مليما للكيلوغرام الواحد لأكثر من أربع سنوات متتالية، رغم الارتفاع الصاروخي والسنوي لكلفة الإنتاج التي تشهد زيادة تتراوح بين 30% و40% سنويا.
وأضاف أن الأزمات لم تقف عند حدود المناخ والأسعار، بل امتدت لتشمل النقص الحاد في اليد العاملة الفلاحية، وحذّر بن حسن من ظاهرة عزوف الشباب عن القطاع الفلاحي وهجرتهم نحو قطاعات أخرى أو نحو الخارج (مثل السعودية وإيطاليا)، بحثا عن لقمة العيش بسبب تدهور الأوضاع المادية للفلاحين.
واختتم تصريحه بدعوة سلطات الإشراف إلى التدخل العاجل لإنقاذ مستقبل الفلاحة عبر تهيئة أرضية ملائمة تحفز الشباب وتدعم الإنتاج وتوفر الضمانات اللازمة، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد المنظومة الفلاحية برمتها ويدفع بها نحو المجهول.
روضة العلاقي
المصدر:
جوهرة