آخر الأخبار

المملكة المتحدة : ترامب يؤكد أن ستارمر سيستقيل و لندن تتريث

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

دخل دونالد ترامب، اليوم الأحد 21 جوان، على خط الأزمة السياسية البريطانية، مؤكدا أن كير ستارمر سيغادر منصبه كرئيس للوزراء.

و جاء هذا التصريح اللافت، الذي نُشر على منصته «تروث سوشيال»، في وقت يواجه فيه رئيس الحكومة العمالية ضغوطا متزايدة داخل معسكره نفسه.

و كتب الرئيس الأمريكي : «كير ستارمر سيستقيل من منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة. لقد فشل في ملفين مهمين للغاية، هما الهجرة والطاقة»، داعيا في الرسالة نفسها لندن إلى استغلال نفط بحر الشمال بشكل أكبر.

تصريح أمريكي يستدعي الحذر

لا تزال الأهمية الفعلية لهذا الموقف غير واضحة. فلا شيء يثبت، في هذه المرحلة، أن دونالد ترامب يمتلك معلومات مباشرة أو حاسمة بشأن نوايا كير ستارمر. وقد يكون الأمر أيضا مجرد تعليق سياسي قائم على الشائعات التي تهز حاليا أروقة وستمنستر.

و بحسب وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، فإن الزعيمين لم يتحدثا منذ قمة مجموعة السبع التي نُظمت في فرنسا مطلع الأسبوع. وهذه المعطيات تدعو إلى التعامل مع التصريح الأمريكي بحذر، لا سيما أن داونينغ ستريت لم يصدر أي إعلان رسمي.

غير أن هذا الموقف يعكس، في المقابل، تدهور الأجواء بين الرجلين. فكير ستارمر، الذي قُدم في مرحلة ما على أنه قادر على التعامل بحذر مع دونالد ترامب، تعرض مؤخرا لانتقادات في واشنطن، خصوصا على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

داونينغ ستريت يرفض التأكيد

و ردا على هذه المعلومات، أحال محيط رئيس الوزراء البريطاني إلى الموقف الذي عبر عنه كير ستارمر نهاية الأسبوع. وكان رئيس الحكومة قد أكد حينها أنه لا يزال مركزا على مهمته في خدمة البلاد.

و على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال وزير الشؤون الاقتصادية بيتر كايل، الأحد، إن ستارمر «يأخذ الوقت للتفكير في الوقائع السياسية»، واصفا في الوقت نفسه المعلومات المتعلقة باستقالته بأنها «تكهنات».

و بالتالي، ترفض الحكومة البريطانية، في الوقت الراهن، تأكيد أي جدول زمني للمغادرة. وقد قضى كير ستارمر عطلة نهاية الأسبوع في تشيكرز، المقر الريفي لرؤساء الوزراء البريطانيين، بينما تتواصل النقاشات الداخلية داخل حزب العمال.

آندي برنهام يترقب

تتصاعد الضغوط خصوصا داخل حزب العمال. وتتجه الأنظار الآن إلى آندي برنهام، العمدة السابق لمانشستر، الذي يستعد لدخول مجلس العموم بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في مايكرفيلد.

ويغير هذا الدخول موازين القوى الداخلية في الحزب. إذ بات برنهام في موقع يسمح له بتحدي كير ستارمر على قيادة حزب العمال إذا فُتح سباق داخلي.

وخلال خطاب النصر، اعتبر برنهام أن «الجميع يعلم أن السياسة لا تعمل»، مقدما نجاحه على أنه قد يشكل «منعطفا». وهي صيغة فُسرت على الفور على أنها رسالة موجهة إلى القيادة الحالية لحزب العمال.

ستارمر يؤكد أنه سيصمد

رغم هذه الضغوط، يؤكد كير ستارمر أنه لا يرغب في المغادرة. وقال: «سأترشح، وسأبقى في موقعي» في حال حصول منافسة داخلية، مكررا أنه لا ينوي ترك منصبه.

لكن الاعتراض لا يقتصر على آندي برنهام. فقد أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، الذي غادر الحكومة الشهر الماضي بسبب خلاف مع خط ستارمر، أنه سيكون مرشحا إذا أُطلق سباق على القيادة.

و من جانبه، اعتبر عضو مجلس اللوردات العمالي تشارلي فالكونر أن رئيس الوزراء «لم تعد لديه أي سلطة»، داعيا إلى انتقال متفق عليه. وتظهر هذه المواقف أن الأزمة تجاوزت الآن مجرد خانة الشائعات.

أزمة تتجاوز حزب العمال

تتجاوز الرهانات شخص كير ستارمر. فإذا غادر رئيس الوزراء منصبه فعلا، فسيصبح خلفه سابع رئيس للحكومة البريطانية منذ عام 2016، بما يؤكد حالة عدم الاستقرار السياسي المزمنة في المملكة المتحدة منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي.

و تأتي هذه الهشاشة في وقت كان فيه حزب العمال قد حقق فوزا واسعا في انتخابات جويلية 2024. وبعد أقل من عامين، يتراكم الغضب على عدة جبهات: الهجرة، الطاقة، كلفة المعيشة، السياسة الخارجية والقيادة الداخلية.

و حتى الآن، لم يُعلن أي قرار رسمي. لكن تصريح دونالد ترامب، والتحركات المحيطة بآندي برنهام، وردود الفعل داخل حزب العمال، تمنح هذه الأزمة بعدا جديدا.

لا يزال كير ستارمر رئيسا للوزراء. غير أن سلطته تبدو اليوم وقد تعرضت لهزة جدية، في مناخ يمكن فيه لكل تصريح، سواء في لندن أو واشنطن، أن يسرّع وتيرة الأزمة.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا