شنّ عمدة نيويورك، زهران ممداني، هجوما حادا على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، اللوبي القوي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، واصفا إياه بـ«الوحوش».
و جاءت تصريحاته مساء الخميس خلال تجمع في مسرح كينغز ببروكلين، أداره السيناتور المستقل بيرني ساندرز، وذلك قبيل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الرامية إلى اختيار مرشحين تقدميين للكونغرس.
«الوحوش تتخذ أشكالا مختلفة»
في خطاب هجومي استمر نحو ثلاثين دقيقة، قال ممداني إن «الوحوش» التي يواجهها معسكره «تتخذ أشكالا مختلفة»، قبل أن يوجّه انتقاداته مباشرة إلى AIPAC. ووصف المنظمة بأنها كيان لا يخيفه شيء أكثر من «نهاية الإبادة الجماعية وحروب نتنياهو»، مستخدما بذلك توصيفا للحرب في غزة يعلنه صراحة، لكنه ما يزال محل جدل واسع.
كما اتهم العمدة AIPAC بضخ «ملايين الدولارات من الأموال المظلمة» بهدف، بحسب قوله، تأليب المواطنين بعضهم على بعض والحفاظ على نفوذها. وانتقد اللوبي لسعيه إلى إيصال مرشحين مؤيدين لإسرائيل خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
و من على المنصة، دعم بيرني ساندرز هذه الانتقادات، معتبرا أن السياسة الخارجية الأمريكية تتأثر، إلى حد كبير، بتمويلات AIPAC.
و كان التجمع يهدف إلى دعم عدد من المرشحين التقدميين، من بينهم المراقب المالي البلدي السابق براد لاندر، والنائبة كلير فالديز، والمنظمة السابقة لمخيم كولومبيا، دارياليزا أفيلا شوفالييه.
و عند سؤالها من قبل الصحافة الأمريكية، لم ترد AIPAC على طلبات التعليق بشأن هذه التصريحات.
دعوة إلى الوحدة وسط ردود فعل حادّة
و رغم النبرة التصعيدية، حرص ممداني على اختتام كلمته برسالة جامعة، متوجها خصوصا إلى الناخبين اليهود. وقال: «سواء كنتم تصلّون في كنيس أو مسجد أو كنيسة (…) أو لا تؤمنون إطلاقا»، فإن سكان نيويورك يتقاسمون الرغبة في قادة يسترشدون بالأمل لا بالخوف.
غير أن تصريحاته أثارت موجة من ردود الفعل. فعلى شبكات التواصل الاجتماعي، اتهم منتقدون العمدة واليسار الديمقراطي باستخدام كلمة «AIPAC» كتعبير ملطف للإشارة إلى اليهود، وهي تهمة يرفضها أنصاره، مؤكدين ضرورة التمييز بين انتقاد لوبي سياسي والعداء تجاه جماعة دينية أو مجتمعية.
و تعكس هذه الواقعة الانقسام الذي يعيشه الحزب الديمقراطي بشأن المسألة الإسرائيلية. فـAIPAC، التي كان دعمها في السابق مطلوبا من قبل مسؤولين منتخبين من الحزبين، تواجه انتقادات متزايدة بسبب أساليب حملاتها، في وقت يبتعد فيه جزء من الناخبين اليساريين عن إسرائيل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية