آخر الأخبار

الكلور في المسابح: كيف تحمي بشرتك وشعرك هذا الصيف ؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مع حلول فصل الصيف وتزايد الإقبال على السباحة، يعود المسبح ليكون خيارًا مفضلًا لدى العديد من العائلات. فهو يوفر وسيلة مثالية للانتعاش والاسترخاء والاستمتاع بالعطلات. غير أن هذه المياه الصافية تخفي وراءها مادة أساسية للحفاظ على نظافتها: الكلور.

يُستخدم الكلور لتعقيم أحواض السباحة والقضاء على البكتيريا، ما يجعله عنصرًا ضروريًا لضمان سلامة المياه من الناحية الصحية. لكنه في المقابل قد يؤثر سلبًا على البشرة والشعر، ويسبب تهيج فروة الرأس، خاصة عند السباحة بشكل متكرر.

لماذا يسبب الكلور جفاف البشرة؟

يُعد الجلد أول المتأثرين بالكلور. فعند ملامسته للبشرة، قد يؤدي إلى إضعاف الطبقة الدهنية المائية الواقية، وهي غشاء طبيعي رقيق يتكوّن من الماء والزيوت الطبيعية، ويؤدي دورًا مهمًا في حماية الجلد والحفاظ على ترطيبه.

وعندما تتضرر هذه الحاجز الوقائي، تصبح البشرة أكثر جفافًا وحساسية وقابلية للتفاعل مع العوامل الخارجية. ولهذا السبب يشعر كثير من الأشخاص بشدّ البشرة بعد السباحة.

وفي بعض الحالات، قد يترافق هذا الجفاف مع احمرار أو حكة أو تهيجات جلدية خفيفة. وتُعد البشرة الحساسة والأطفال، إضافة إلى الأشخاص المصابين بالأكزيما أو الصدفية، أكثر عرضة لهذه التأثيرات.

الكلورامينات: المسؤول الخفي عن كثير من التهيجات

ثمة نقطة مهمة غالبًا ما يتم إغفالها، وهي أن التهيجات لا تنتج دائمًا عن الكلور وحده. فقد تكون ناجمة أيضًا عن مركبات تُعرف باسم «الكلورامينات»، والتي تتشكل عندما يتفاعل الكلور مع العرق أو الزيوت الطبيعية للجسم أو مستحضرات التجميل أو غيرها من المواد العضوية الموجودة في الماء.

وغالبًا ما تكون هذه الكلورامينات هي السبب وراء الرائحة القوية والنفاذة التي تميز بعض المسابح المغلقة. وكلما كان المسبح سيئ التهوية أو غير متوازن كيميائيًا، ازدادت قدرة هذه المركبات على التسبب بتهيج الجلد والعينين، وأحيانًا الجهاز التنفسي.

لذلك، فإن الرائحة القوية للكلور ليست بالضرورة مؤشرًا على نظافة المسبح، بل قد تدل على ارتفاع مستوى الكلورامينات في المياه.

الشعر وفروة الرأس: ألياف شعر أكثر هشاشة

لا يقتصر تأثير الكلور على البشرة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الشعر وفروة الرأس. إذ يمكنه إزالة الزيوت الطبيعية من فروة الرأس، ما يؤدي إلى الجفاف والحكة وأحيانًا تقشر الجلد.

كما قد تتعرض ألياف الشعر نفسها للتلف، فيصبح الشعر أكثر خشونة وأقل مرونة وأكثر عرضة للتكسر والتشابك.

وقد تتضرر طبقة الكيوتيكل، وهي الغلاف الخارجي الواقي للشعرة، نتيجة السباحة المتكررة. ولهذا السبب يكون الشعر المصبوغ أو المفتح اللون أو المجعد أو الجاف بطبيعته أكثر حساسية للمياه المعالجة بالكلور.

لماذا يتحول لون بعض أنواع الشعر إلى الأخضر؟

من الأفكار الشائعة الخاطئة أن اللون الأخضر الذي يظهر أحيانًا على الشعر الأشقر أو الفاتح سببه الكلور مباشرة.

في الواقع، يعود ذلك غالبًا إلى وجود النحاس في الماء. فالكلور يساهم في أكسدة النحاس، الذي يترسب بعد ذلك على ألياف الشعر ويمنحها هذا اللون الأخضر غير المرغوب فيه.

خطوات وقائية قبل السباحة

للحد من تأثيرات الكلور، يمكن اتباع بعض الإجراءات البسيطة والفعالة. فمن المستحسن ترطيب الشعر والجسم بالماء العذب قبل دخول المسبح.

فالبشرة والشعر المشبعان بالماء مسبقًا يمتصان كمية أقل من المياه المعالجة بالكلور. أما بالنسبة للشعر، فيُفضل ارتداء قبعة السباحة، خاصة عند ممارسة السباحة بشكل متكرر.

كما يمكن وضع مستحضر وقائي خفيف على أطراف الشعر، من دون إفراط، لتجنب إثقال الشعر أو زيادة تراكم الرواسب في مياه المسبح.

العناية بعد السباحة

يُعد شطف الجسم والشعر بعد السباحة خطوة أساسية لا ينبغي إهمالها. فلا يُنصح بترك الكلور يجف على الجلد أو الشعر.

ويساعد الاستحمام بالماء العذب، متبوعًا باستخدام منظف لطيف، على إزالة البقايا وتقليل احتمالات التهيج.

بعد ذلك، ينبغي ترطيب البشرة، ويفضل أن يتم ذلك وهي لا تزال رطبة قليلًا. فالكريمات المرطبة تساعد على استعادة الحاجز الواقي للجلد والتخفيف من الشعور بالجفاف. أما أصحاب البشرة الحساسة، فمن الأفضل أن يختاروا منتجات خالية من العطور ومخصصة للبشرة سريعة التهيج.

وبالنسبة للشعر، يمكن استخدام بلسم مرطب بعد السباحة المتكررة. وعادة ما يكون الشامبو اللطيف كافيًا، لكن استخدام شامبو منظف بعمق بين الحين والآخر قد يساعد على التخلص من بقايا الكلور والمعادن والمنتجات المتراكمة على ألياف الشعر.

احتياطات بسيطة طوال الصيف

يمكن لبعض العادات اليومية أن تحدّ من الآثار السلبية للكلور، مثل تجنب البقاء لفترات طويلة داخل المسبح، والاستحمام مباشرة بعد الخروج من الماء، وشرب كميات كافية من الماء خلال اليوم، واختيار المسابح التي تحظى بصيانة جيدة.

فالمسابح التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكلور أو التي تعاني من ضعف التهوية أو اختلال التوازن الكيميائي تكون عادة أكثر ضررًا للبشرة والشعر.

وأخيرًا، إذا استمرت التهيجات الجلدية، أو ظهرت نوبات أكزيما، أو حكة شديدة، أو جروح مفتوحة، أو أي تفاعل جلدي غير معتاد، فمن الأفضل استشارة مختص في الرعاية الصحية.

يبقى الكلور عنصرًا أساسيًا لضمان مياه نظيفة وآمنة صحيًا. لكن من خلال اتباع بعض الإجراءات الوقائية قبل السباحة وبعدها، يمكن الاستمتاع بالمسبح طوال فصل الصيف مع الحفاظ على صحة البشرة وفروة الرأس والشعر.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا