يشهد قطاع بيض الاستهلاك في تونس أزمة متواصلة، تميزت بتراجع لافت في الأسعار منذ شهر رمضان، ما تسبب في خسائر يومية للمنتجين، وفق ما أفاد به حسام قدورة، المنسق العام للكنفدرالية التونسية للفلاحين والتعاونيين.
وأوضح قدورة، خلال تدخل إذاعي، أن مربي الدواجن يواجهون وضعا صعبا نتيجة الاختلال الحاصل في السوق، مؤكدا أن الخسائر المسجلة تتراوح بين 240 و260 مليما عن كل طبق بيض.
وأشار المتحدث إلى أن منظومة إنتاج بيض الاستهلاك تعاني منذ سنوات من أزمة هيكلية، انعكست اليوم بشكل مباشر على مداخيل المنتجين، في ظل تواصل تراجع الأسعار وغياب آليات فعالة لتعديل السوق.
وأضاف أن هذه الوضعية تعود، بالأساس، إلى التخلي عن نظام الحصص الذي كان يؤطر الإنتاج سابقا، ويساهم في المحافظة على توازن السوق الوطنية.
وبيّن حسام قدورة أن إلغاء نظام الحصص أدى إلى ارتفاع كبير في حجم الإنتاج، وهو ما تسبب في اختلال واضح بين العرض والطلب في السوق المحلية.
وقد انعكس هذا الاختلال على الأسعار، التي شهدت تراجعا ملحوظا، ما زاد من حجم الصعوبات المالية التي يواجهها المنتجون، وعمّق أزمة قطاع بيض الاستهلاك.
ودعا المنسق العام للكنفدرالية التونسية للفلاحين والتعاونيين إلى إعادة العمل بنظام تعديل الإنتاج عبر الحصص، بهدف استقرار السوق وحماية مداخيل المنتجين.
كما طالب السلطات بتسهيل نفاذ الفلاحين إلى آليات التمويل، من أجل دعم القطاع والحد من الخسائر التي يتكبدها المنتجون، وضمان ديمومة هذه المنظومة الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية