وجاءت تصريحات عساف على هامش المؤتمر العربي الأفريقي للنظم الغذائية والصناعات التحويلية، الذي نظم بالتعاون بين الاتحاد العربي للصناعات الغذائية والحكومة التونسية ممثلة بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إلى جانب عدد من المنظمات الأممية والإقليمية المعنية بالتنمية الزراعية.
وأوضح أن العالم لا يزال يواجه تحديات حقيقية في مجال الأمن الغذائي، حيث يعاني ملايين الأشخاص من الجوع أو من صعوبة الحصول على غذاء صحي وآمن ومغذٍ بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود لتطوير منظومات الإنتاج الغذائي وتعزيز استدامتها.
وأشار إلى أن العديد من العوامل تؤثر سلبًا على الأمن الغذائي، من بينها النزاعات المسلحة وتعطل سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية، إضافة إلى محدودية استخدام التكنولوجيا الحديثة في قطاعات الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي.
كما لفت إلى ضرورة تشجيع الشباب على الانخراط في القطاع الزراعي من خلال توفير بيئة عمل جاذبة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، معتبرًا أن مستقبل الزراعة مرتبط بقدرتها على استقطاب الكفاءات الشابة وتحويل النشاط الزراعي إلى قطاع منتج ومربح.
وأضاف أن تحقيق نقلة نوعية في القطاع الزراعي يتطلب العمل على تطوير جميع حلقات سلسلة القيمة بشكل متكامل، مع توفير التمويل اللازم وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمارات المنتجة.
واختتم عساف بالتأكيد على أن التكامل بين الدول العربية والأفريقية يمثل فرصة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل امتلاك بعض الدول للموارد الطبيعية، وأخرى للقدرات التمويلية أو للكفاءات البشرية، ما يتيح بناء شراكات فعالة قادرة على تحقيق نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للتحديات المستقبلية.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل للجميع، بما ينسجم مع الجهود الدولية الرامية إلى عدم ترك أي فرد خلف ركب التنمية.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة