تنظر لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، خلال دورتها الثامنة والأربعين المقرر تنظيمها بمدينة بوسان (كوريا الجنوبية) من 20 إلى 29 جويلية 2026، في ملف ترشح قرية سيدي بوسعيد لإدراجها على قائمة التراث العالمي.
ويحمل الملف التونسي عنوان "قرية سيدي بوسعيد: مركز للإلهام الثقافي والروحي في البحر الأبيض المتوسط"، وهو من بين 30 ملفا جديدا للترشح سيتم عرضها على تصويت الدول الأعضاء الـ21 في لجنة التراث العالمي خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 جويلية الجاري، حسب ما ورد اليوم الثلاثاء في النشرة الالكترونية لمنظمة اليونسكو.
اعتراف
وتسعى قرية سيدي بوسعيد، الواقعة بالضاحية الشمالية للعاصمة، إلى الحصول على اعتراف مستقل ضمن قائمة التراث العالمي، منفصل عن موقع قرطاج الأثري المدرج منذ سنة 1979، رغم الارتباط التاريخي بين الموقعين. وتعد سيدي بوسعيد من أبرز المواقع الثقافية والسياحية في تونس، وتشتهر بمعمارها العربي الأندلسي المميز وألوانها البيضاء والزرقاء.
وتقع على مرتفع جبل المنار المطل على خليج تونس، وقد نشأت حول زاوية الولي الصالح أبي سعيد الباجي منذ القرن الثامن عشر، لتشكل مع مرور الزمن نسيجا عمرانيا يجمع بين المساكن التقليدية وبيوت المصيف الخاصة بأعيان العاصمة. ويرتكز ملف الترشح على معايير اليونسكو المتعلقة بالمستوطنات البشرية التقليدية والتراث الثقافي الحي ذي القيمة العالمية الاستثنائية.
تقييم
ويخضع الملف حاليا لتقييم خبراء المجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، الذين يدرسون مدى سلامة الموقع ونجاعة خطة إدارته في مواجهة التحديات المرتبطة بالضغط السياحي والعوامل البيئية ومخاطر عدم استقرار التربة.
وتضم قائمة الترشيحات المعروضة خلال دورة بوسان مواقع من عدة بلدان، من بينها شواطئ الإنزال لسنة 1944 ومنظومة حصون كاركاسون بفرنسا، ومواقع صناعة الخزف التقليدي في جينغدتشن بالصين، ومسارح الأمازون بالبرازيل. كما ستنظر اللجنة في عدد من الملفات وفق إجراءات استعجالية، من بينها موقع سبسطية بفلسطين والمشهد الطبيعي للهجرة في بوما-بادينغيلو بجنوب السودان.
ومن المنتظر أن تنطلق أشغال الدورة يوم 19 جويلية بحفل افتتاح رسمي، على أن تخصص الأيام الثلاثة الأولى لدراسة حالة صون المواقع المدرجة سابقا، قبل الشروع في النظر في ملفات الترشح الجديدة بين 24 و26 جويلية، على أن يتم بث المداولات عبر المنصة الرقمية الرسمية لليونسكو.
المصدر:
جوهرة