آخر الأخبار

رئاسة الحكومة : مجلس وزاري مضيّق حول منظومة المياه

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري، صباح اليوم الثلاثاء 9 جوان 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق حول منظومة المياه.

وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهلّ أعمال المجلس على الأهمية الاستراتيجية لمنظومة المياه باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق السيادة المائية وضمان الأمن القومي وتحقيق الأمن الغذائي خاصة في ظل التحدّيات المناخية التي يشهدها كلّ العالم، مبرزة أنّ حوكمة قطاع المياه وإصلاحه يعدّ من الأولويات الوطنية التي تعمل عليها الدولة تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد بما يكرّس الحقّ الدستوري في الماء الصالح للشرب لجميع المواطنين على قدم المساواة والمحافظة على الثّروة المائية بما يضمن الأمن المائي للأجيال القادمة، مضيفة أنّه يجري العمل على تطوير التشريعات الهادفة إلى ضمان تحسين التصرّف في الموارد المائية والمحافظة عليها وتثمينها وصونها للأجيال القادمة.

كما أكّدت أنّ الدولة تولي عناية خاصة بصيانة المنشآت والمنظومات المائية بما يضمن جاهزيّتها لتأمين التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب لفائدة جميع المواطنين بكامل جهات البلاد بصفة متواصلة وعلى مدار السنة، وتفادي انقطاعات الماء الفجئية.

ونوّهت رئيسة الحكومة أنّ الدولة تعمل على تنويع مصادر المياه عبر تعبئة الموارد المائية غير التقليدية، إلى جانب إنجاز مشاريع عمومية كبرى في مجال تعبئة الموارد المائية تخصّ تطوير منشآت نقل المياه وتحسين أداء شبكات التوزيع ومدّ وإعادة تأهيل أنظمة إمدادات مياه الشرب في المناطق الحضرية وتطوير خدمات التطهير والمعالجة مع توجّه استراتيجي نحو الطاقات البديلة كخيار للتحكّم في كلفة إنتاج ونقل المياه الصالحة للشرب.

وقدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، السيد عزّ الدين بن الشيخ وكاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، المكلّف بالمياه السيد حمّادي الحبيّب، خلال هذا المجلس عرضا مفصّلا وشاملا حول وضعية الموارد المائية الحالية والمخزون بالسدود ومخطط تأمين التزوّد بالماء الصالح للشرب لهذه الصائفة والوضعية الحالية لمياه الريّ والبرامج المستقبلية والتوجّهات في مجال تثمين المياه غير التقليدية.

ويضمّ البرنامج المتأكّد لتأمين التزوّد بالماء الصالح للشرب خلال هذه الصائفة 81 مشروعا منها 35 مشروعا متواصلا بكلفة 58 مليون دينار. ويتضمّن خاصة:

▪️حفر وربط 38 بئر عميقة في إطار تدعيم الموارد المائية،

▪️صيانة وتجديد 26 محطة ضخّ،

▪️ التدخّل في 22 مشروع لتجديد وتدعيم الشبكات،

▪️ تدخّلات حسب المنظومات المائية في عديد المناطق بكلّ الولايات، مع تركيز عديد فرق عمل مركزية بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية للمتابعة المستمرّة وضمان تزويد كلّ المواطنين بالماء الصالح للشرب بكامل جهات البلاد ومع:

-️ استحثاث نسق إنجاز 187 منظومة مائية لفائدة 248 ألف ساكن بكلفة 147 مليون دينار منها:

– تحسين أداء 74 منظومة مائية م لفائدة 113 ألف ساكن،

– إعادة تشغيل 38 منظومة مائية لفائدة 20 ألف ساكن.

– إنجاز 6 آبار عميقة ستدخل حيّز الاستغلال بولايات الوسط والجنوب،

– تعويض 10 آبار عميقة بعديد الولايات،

– صيانة محطّات الضخّ والشبكات واقتناء التجهيزات الاحتياطية،

– توفير 20 شاحنة مجهّزة بصهاريج مخصّصة للمناطق الجبلية الوعرة.

وفي ما يخصّ وضعية مياه الريّ، تمّ تقديم معطيات حول مخطط تأمين التزوّد بمياه الرّي للسنة الجارية حسب منظومة السدود وتوزيعها حسب الولايات وذلك في إطار الاستعداد للموسم الفلاحي، مع التأكيد على ضرورة ترشيد استغلال مياه الريّ في كافّة المناطق.

كما تمّ تقديم أهمّ البرامج الهادفة إلى تطوير واقع وآفاق قطاع المياه الصالحة للشرب ومياه الريّ، المنبثقة عن الدراسة الاستراتيجية للمياه في أفق 2050 والبرامج المقترحة للفترة 2026-2030، حيث تقوم هذه الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية تضمّ 43 برنامج وتشمل 1200 إجراء واستثمارات بقيمة 74515 مليون دينار، منها 53% موجّهة لبرامج تثمين المياه غير التقليدية ولإنجاز عدد من المشاريع ذات الأولوية لتعبئة الموارد المائية وتحسين نجاعة شبكات مياه الشرب وشبكات الريّ وتثمين المياه غير التقليدية ولتهيئة الأراضي الفلاحية والمحافظة عليها، وتثمين حصاد مياه الأمطار واعتماد الطاقات المتجددة.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على توجّه نحو الطاقات البديلة كخيار للتحكّم في كلفة إنتاج ونقل المياه الصالحة للشرب من خلال مواصلة تنفيذ برنامج الانتقال الطاقي للفترة 2026-2035 من خلال التدقيق الطاقي وإعادة تهيئة محطّات الضخّ والشبكات الذكية وإنتاج محطات إنتاج الطاقة الفولطاضوئية بقدرة 225 ميغاواط وحوكمة إدارة الطاقات بما يحقّق كلفة طاقة لا تتجاوز 17 % من كلفة إنتاج وتوزيع المياه في أفق سنة 2030 مقابل استهلاك نسبة 27 % من هذه الكلفة سنة 2025.

كما ناقش المجلس التقنيات المبتكرة التي سيتم اعتمادها للتعبئة والتصرّف في الموارد المائية ومن أهمّها:

– إحداث منصّة رقمية للمساعدة على أخذ القرار للتصرّف الحيني في الموارد المائية المنجزة وذلك بتجميع البيانات الهيدرولوجية من مصادر مختلفة (الأمطار والسيلان ومخزون السدود والتحويل والاستغلال)،

– إعداد منصّة رقمية خاصة بالترخيص للتصرّف في الملك العمومي للمياه لتعزيز حوكمة قطاع المياه وتقريب الخدمات الإدارية المتعلقة بتراخيص استغلال الملك العمومي للمياه من طالبيها مع تبسيط الإجراءات بالحدّ من عدد المتدخّلين في مسار ترخيص البحث والتنقيب عن المياه الجوفية، وتشجيع طالبي الخدمة في الحصول على تراخيص وعدم اللجوء إلى الحفر العشوائي بما يدعم شفافية ونزاهة إسداء الخدمات ويدفع الاستثمار.

– تحيين خارطة الطوابق البيومناخية مما سيمكن من تحيين الخارطة الفلاحية وتحديد المناطق الجغرافية لتركيز الزراعات طبقا للطوابق المحيّنة.

– الحدّ من التبخّر: سيتمّ في هذا الإطار إنجاز تجربة نموذجية بالمسط

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا لبنان اكسيوس أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا