أفاد الأستاذ عبد الناصر العويني، عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اليوم الثلاثاء، خلال ندوة صحفية بدار المحامي، بأنه تم استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة في ما يعرف بقضية “الجهاز السري” لحركة النهضة.
وأوضح العويني أن هيئة الدفاع ستتقدم بدورها بطلب استئناف، وذلك على خلفية عدم قبول الدعوى المدنية أصلا، مؤكدا أن الهيئة لم تطلب تعويضات مادية، وإنما تسعى إلى كشف الحقيقة، وفق تعبيره.
وشدد عضو هيئة الدفاع على أن ملف القضية “ليس فارغا أو سياسيا”، كما يتم الترويج له، مؤكدا أنه لا يتعلق بأحداث 25 جويلية، ولا بإدارة البلاد أو القضاء.
وأشار العويني إلى أن فتح الملف يعود إلى فترة سابقة لسنة 2019، مضيفا أن الشكاية كانت موجهة ضد أشخاص وليس ضد حزب، باعتبار أن المسؤولية والعقوبة تبقيان شخصيتين، في حين تتحمل حركة النهضة مسؤولية سياسية، حسب تصريحه.
ودعا العويني وزارة العدل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لطلب تسليم رضا الباروني الموجود في إسبانيا، وكل من مصطفى خذر وكمال العيفي الموجودين في فرنسا.
وأشار إلى أن الثلاثة صدرت في حقهم أحكام بالسجن المؤبد، مرفقة بعقوبات سجنية إضافية في هذه القضية، مطالبا بضرورة تسليمهم إلى القضاء التونسي.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من صدور الأحكام في قضية ما يعرف بـ”الجهاز السري لحركة النهضة”، حيث أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاما تراوحت بين السجن لمدة 10 سنوات والسجن مدى الحياة.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين من أجل جرائم تتعلق بتكوين وفاق إرهابي، والانضمام إلى وفاق إرهابي، ووضع وسائل وخبرات على ذمة عناصر لها علاقة بالجرائم الإرهابية، إلى جانب جرائم أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.
وشملت الأحكام السجن مدى الحياة مع 96 سنة سجنا في حق مصطفى خذر، والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا في حق كل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
كما قضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا في حق فتحي البلدي، والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجنا لعبد العزيز الدغسني، والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي، والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي.
وشملت بقية الأحكام السجن لمدة 48 سنة لقيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لعلي العريض، و34 سنة لعلي الفرشيشي، إضافة إلى أحكام أخرى تراوحت بين 10 و18 سنة سجنا، مع إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة خمسة أعوام.
ومثل في هذه القضية ذات الصبغة الإرهابية 35 متهما، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض، وعدد من الإطارات الأمنية السابقة، إضافة إلى مصطفى خذر، المتهم في ما يعرف بقضية “الغرفة السوداء”.
وكان ملف القضية قد أثير مطلع سنة 2022، إثر شكاية تقدمت بها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا سنة 2013.
من جهتها، نفت حركة النهضة في مناسبات سابقة الاتهامات الموجهة إليها بخصوص وجود جهاز سري أو أي علاقة لها بعمليات الاغتيال، معتبرة أن هذه الاتهامات ذات خلفية سياسية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية