أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أحكامها في القضية المتعلقة بفرار عدد من السجناء المصنفين إرهابيين من السجن المدني بالمرناقية.
وقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق السجناء الخمسة الفارين، وهم أحمد المالكي وعامر البلعزي ورائد التواتي وعلاء الغزواني ومتهم خامس، وذلك بإقرار عقوبة السجن لمدة 38 سنة في حق كل واحد منهم.
وفي جانب آخر من الملف، قررت الدائرة نقض الحكم الابتدائي الصادر في حق أربعة متهمين، من بينهم أعوان سجون، والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى في حقهم.
ويأتي هذا القرار في إطار إعادة النظر في المسؤوليات المنسوبة إلى عدد من المتهمين الذين شملتهم القضية، على خلفية الظروف التي رافقت عملية الفرار من المؤسسة السجنية.
وبخصوص بقية المتهمين، أيدت المحكمة إدانتهم مع إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليهم، واعتبارها من قبيل تغافل موظف عمومي مكلف بحراسة سجين فار بعد إلقاء القبض عليه بموجب جريمة أخرى.
وقضت الدائرة بسجن ثمانية متهمين لمدة عامين، مع تأجيل تنفيذ العقوبة، والتنبيه عليهم بعدم العود خلال المدة القانونية.
كما قررت المحكمة الترفيع في العقوبة السجنية الصادرة في حق متهمين اثنين إلى سبع سنوات سجنا.
وفي المقابل، قضت الدائرة بالنزول بالعقوبة في حق سبعة متهمين إلى سبع سنوات سجنا، بعد إعادة توصيف الأفعال المنسوبة إليهم واعتبارها من قبيل التواطؤ القليل من موظف مكلف بحراسة سجين فار.
وتأتي هذه الأحكام في إطار القضية المتعلقة بعملية فرار سجناء مصنفين إرهابيين من السجن المدني بالمرناقية، وهي القضية التي أثارت اهتماما واسعا في الرأي العام، بالنظر إلى خطورة المتهمين الفارين والظروف التي رافقت عملية هروبهم.
كما أعادت القضية طرح تساؤلات حول إجراءات الحراسة والسلامة داخل المؤسسات السجنية، ومدى نجاعة منظومة المتابعة والرقابة، خاصة في الملفات ذات الصبغة الإرهابية والأمنية الحساسة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية