واصلت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، خلال جلسة عقدتها أمس الاثنين 8 جوان 2026، النظر في مقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية، عدد 78 لسنة 2025، وذلك بحضور ممثلي جهة المبادرة التشريعية وعدد من أعضاء اللجنة والنواب.
وحضر الجلسة رئيس اللجنة سامي رايس، ونائب الرئيس مراد الخزامي، والمقرر عماد الدين سديري، إلى جانب أعضاء اللجنة صابر المصمودي وفاتن النصيبي وبسمة الهمامي، بالإضافة إلى عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
في مستهل الجلسة، تم استعراض جملة الملاحظات الشكلية والجوهرية التي قدمها ممثلو الوظيفة التنفيذية، عن رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الدينية، خلال جلسة سابقة خُصصت لتعميق النظر في هذه المبادرة التشريعية.
وتناول النقاش مضمون المقترح، الذي يتكون من 12 فصلاً موزعة على 5 أبواب، شملت التعريفات والأحكام العامة، والانتداب والتكوين، والحقوق والواجبات، والمخالفات والعقوبات، إضافة إلى الأحكام الانتقالية.
وذكّر ممثلو جهة المبادرة التشريعية بدواعي تقديم هذا المقترح، مؤكدين أنه يهدف إلى توفير إطار قانوني شامل ومنصف يضمن الحقوق المهنية والاقتصادية للإطارات المسجدية، ويعزز الاستقرار الوظيفي ويحسن ظروف عملهم.
واعتبروا أن تسوية الوضعية المهنية لهذه الفئة من شأنها أن تنعكس إيجابياً على جودة الخطاب الديني، من خلال بناء منظومة واضحة تنظم المسار المهني للإطارات المسجدية، سواء في الانتداب أو التكوين أو التقييم أو التدرج الوظيفي.
وشدد ممثلو جهة المبادرة على أهمية هذا المقترح في دعم كفاءة الإطارات المسجدية والتزامهم بالقيم الوطنية، باعتبارهم ركيزة أساسية في حفظ السلم الاجتماعي وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
كما أوضحوا أن المبادرة تندرج في إطار التصدي للهشاشة الوظيفية والمالية، وتوفير الحماية الاجتماعية الكاملة للإطارات المسجدية، مع وضع الضمانات اللازمة لتكريس استقلالية الأداء والحياد في الخطاب الديني، ومنع توظيفه لأغراض إيديولوجية أو سياسية.
وأكدوا، في السياق ذاته، انفتاحهم على مختلف التعديلات الرامية إلى تجويد النص والوصول به إلى الأهداف المرجوة، داعين إلى توسيع دائرة الاستماعات لتشمل جميع الأطراف ذات الصلة، مع التسريع في النظر في المبادرة التشريعية.
وخلال مداخلاتهم، تطرق النواب إلى مضمون المبادرة التشريعية وما تضمنته من أحكام تهدف إلى تسوية الوضعية المهنية للإطارات المسجدية، مؤكدين الدور المحوري لهذه الفئة داخل المجتمع، وضرورة حماية الخطاب الديني من كل أشكال التوظيف.
كما ناقش النواب خصوصية مختلف خطط الإطارات المسجدية وطبيعة مهامهم وساعات عملهم، داعين بدورهم إلى توسيع الاستماعات إلى مختلف الجهات المعنية، بهدف مزيد تعميق النظر في المقترح وصياغة نص قانوني يحفظ الحقوق، ويحدد الواجبات، وينظم طرق إدارة شؤون المعالم الدينية.
واعتبر عدد من المتدخلين أن هذه المبادرة، رغم أهميتها في توفير إطار قانوني شامل ومنصف يضمن الحقوق المهنية والاقتصادية للإطارات المسجدية، تقتضي في الوقت نفسه إيجاد توازن دقيق بين تأطير القطاع وضمان حياده.
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة النظر في مقترح القانون خلال الفترة المقبلة، عبر برمجة جلسات لاحقة لاستكمال النقاش حول مختلف فصوله، في اتجاه بلورة صيغة قانونية تراعي خصوصية الإطارات المسجدية وتضمن حسن تنظيم هذا القطاع.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية