آخر الأخبار

استقالة رئيس لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب لهذه الأسباب

شارك

أعلن النائب ورئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، حسن الجربوعي،اليوم الخميس 4 جوان، استقالته من رئاسة اللجنة، مبررًا قراره بما وصفه بـ"تواصل تعطيل مسار الإصلاح واستمرار أسباب الفشل"، وذلك بعد فترة من توليه المسؤولية التي قال إنه سعى خلالها إلى الدفع بعدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالقطاع الفلاحي والأمن الغذائي والمائي.

وأوضح النائب، في بيان نشره اليوم، أنه قبل تولي هذه المهمة باعتبارها مسؤولية وطنية تهدف إلى خدمة الفلاحين والدفاع عن مصالح القطاع الفلاحي، مؤكدًا أنه عمل منذ اليوم الأول رفقة عدد من النواب على وضع رؤية إصلاحية وخطة عمل لمعالجة الملفات العالقة من خلال المبادرات التشريعية وتفعيل الدور الرقابي للجنة.

وأشار إلى أن اللجنة فتحت خلال الفترة الماضية العديد من الملفات ذات الأولوية، وعقدت جلسات استماع وزيارات ميدانية بمختلف جهات الجمهورية، كما تقدمت بجملة من المقترحات والمبادرات الرامية إلى معالجة الإشكاليات الهيكلية التي يعاني منها القطاع الفلاحي، غير أن هذه الجهود اصطدمت، وفق تعبيره، بحالة من التعطيل والتسويف والبيروقراطية وغياب التفاعل الجدي مع مخرجات اللجنة ومقترحاتها.

واعتبر النائب أن من أبرز الأمثلة على ذلك ملف تسوية وضعية الآبار العميقة غير المرخصة، الذي ظل دون تقدم فعلي رغم أهميته وانعكاساته المباشرة على الأمن المائي، إضافة إلى ملف تنفيذ القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بمنع المناولة والتشغيل الهش، وخاصة ما يتعلق بتسوية أوضاع العاملات والعمال في القطاع الفلاحي.

كما شملت الملفات التي أشار إليها في بيان استقالته قطاع الصيد البحري، والإجراءات المتعلقة بتوفير الأضاحي للمواطنين، وإصلاح المنظومة العقارية الفلاحية، وتسوية الأراضي الفلاحية الصغرى والمشتتة، فضلًا عن إصلاح منظومات الألبان والأعلاف والزراعات الكبرى والتمور وزيت الزيتون، مؤكدًا أن العديد من هذه المقترحات لم تحظ بالتفاعل المطلوب رغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن الصعوبات المتراكمة وتعطل مسار التنسيق بين اللجنة والجهات التنفيذية أفرغا في عديد المناسبات العمل الرقابي من نجاعته وفعاليته، معتبرًا أن اللجان البرلمانية لا يمكن أن تؤدي دورها الحقيقي في ظل بطء الإجراءات وغياب الإرادة الكفيلة بتحويل المقترحات إلى قرارات عملية.

وأكد النائب أن القطاع الفلاحي يمر بمرحلة دقيقة تستوجب إصلاحات حقيقية وتشريعات ناجعة ورقابة فعالة وتعاونًا بين مختلف مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن ما عاينه خلال فترة رئاسته للجنة لم يكن في مستوى التحديات المطروحة ولا في مستوى تطلعات الفلاحين الذين ينتظرون حلولًا عملية لمشاكلهم المتراكمة.

وختم النائب بيانه بالتأكيد على أن استقالته من رئاسة لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري لا تعني تخليه عن الدفاع عن قضايا الفلاحين والقطاع الفلاحي، مشددًا على أنه سيواصل القيام بهذا الدور من موقعه كنائب بمجلس نواب الشعب، ومعتبرًا أن الإصلاح الحقيقي يتطلب إرادة سياسية وقرارات شجاعة وآليات فعالة للإنجاز، بعيدًا عن الاكتفاء بالشعارات أو إدارة الأزمات دون معالجتها.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا