آخر الأخبار

'ماتوا أمام أعيننا'.. شهادات مؤثّرة لعائلة ضحايا فاجعة التسمّم بالمكناسي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تكن هذه العائلة أصيلة معتمدية المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد، تعلم أن اجتماعهم حول مائدة الغداء سيتحول في دقائق معدودة إلى مأتم، فوجبة "كسكسي بالعصبان" التي أُعدت في منزل العائلة، كانت كافية لتسمم تسعة أفراد وتودي بحياة شخصين، وسط حالة من الصدمة والذهول والاتهامات الصريحة "بالتقصير الطبي".

"شعرنا بدوار ولم نعد نقوى على الحركة"
تروي شقيقة أحد الضحايا، في تصريح للجوهرة أف أم، تفاصيل اللحظات الأولى للفاجعة بنبرة مملوءة بالمرارة قائلة: "اجتمعنا كعائلة واحدة، تسعة أفراد، وتناولنا الفطور معاً.. لم تمر سوى عشر دقائق حتى بدأنا نشعر بالدوار.. شعرنا فجأة بوهن غريب، ولم نعد قادرين على الحركة نهائياً. وتابعت بالقول:"أوانينا كانت نظيفة، ولم يكن الدلاع حاضراً على مائدتنا.. ولم نضع الفيجل في العصبان كما زعم البعض، كما لم نقم بوضع الدوّارة في سطل كانت به بقايا مبيدات حشريّة كما تحدّث البعض الآخر..".
وتتابع بحرقة واصفة الوضع الكارثي داخل المستشفى المحلي بالمكناسي بعد أن تم نقلهم بصعوبة على متن عربة: 'الطبيب قال ولد خويا أيمن لاباس ما عنده شيء.. أما أيمن ماكانش لاباس.. ولد خويا عمرو 35 سنة مات بين عيوني!. وقالت إنّه "تمّ نقله في سيارة الإسعاف إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد وهو متوفى، رفقة زوج أختها مبروك الذي كانت قد وافته المنيّة أيضاً."

"تقصير طبي.. ولا وجود لسيارة إسعاف"
من جهته، تحدث شقيق أحد المتوفين بمرارة عن "غياب التجهيزات الأساسية والتهاون في إنقاذ أفراد عائلته، مؤكداً أن "المأساة تضاعفت بسبب غياب الرعاية الفورية"، مضيفاً بالقول: "نحن من اضطررنا للبحث عن سيارات خاصة لنقل المرضى.. وعندما وصلنا، كان هناك تقصير واضح.. الحالات الخطيرة كان يجب توجيهها فوراً إلى مستشفيات صفاقس أو سيدي بوزيد ولم يفعلوا. حتى عملية 'غسيل المعدة' البسيطة التي تستوجبها حالات التسمم، لم تكن متوفرة في مستشفى المكناسي! لو أتت حالة تسمم جماعي لأكثر من عشرين شخصاً لكانوا ماتوا جميعاً هنا"، حسب تعبيره.

"حتى الحق في الصحة حُرمنا منه؟"
وفي شهادة غاضبة لأحد أقارب الضحايا، تحولت الحادثة إلى صرخة احتجاج ضد الوضع الصحي المتردي في المعتمديات المجاورة، حيث قال: "نحن في هذه المناطق ضحية.. من حقنا الصحة، ومن حقنا الخدمات الطبية الأساسية. أين الوعود التي جاءنا بها السيد وزير الصحة؟ لم نرَ شيئاً.. وعدنا بإنشاء مستشفى جهوي بالمكناسي وتوفير التجهيزات، والآن مرت سنة وعدّة أشهر ولم يتغير أي شيء".
وتابع قائلاً: "قطاع الصحة هنا مهمش، وهذه الأرواح التي تزهق اليوم هي ضريبة هذا التهميش الذي تعاني منه المكناسي والمزونة ومنزل بوزيان.. يا رسول الله، حتى الحق في الصحة حُرمنا منه؟".

جوهرة المصدر: جوهرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا