أعلن السجل الوطني للمؤسسات، خلال هذا الأسبوع، عن إطلاق خدمة جديدة تحت اسم «الخزانة الإلكترونية للمؤسسة»، في خطوة تندرج ضمن توجهه نحو الرقمنة الشاملة وتبسيط المعاملات الإدارية والاقتصادية.
ومن المنتظر أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ الفعلي والوجوبي ابتداء من غرة سبتمبر 2026، بعد أن أصبحت حاليا متاحة للتفعيل بصفة اختيارية.
حساب رقمي آمن لكل مؤسسة
وأوضح السجل الوطني للمؤسسات أن «الخزانة الإلكترونية للمؤسسة» تتمثل في حساب رقمي وحيد ومؤمن، يُفتح آليا لكل مؤسسة مرسمة بالسجل، اعتمادا على المعرف الوحيد للمؤسسة، المعروف بـ«الباتيندا».
ويتولى التصرف في هذا الفضاء الرقمي شخص طبيعي واحد يتمتع بالصفة القانونية، على غرار الوكيل أو الممثل القانوني للمؤسسة أو من ينوبه بموجب توكيل خاص.
نفاذ مجاني ودائم إلى الوثائق والعقود
وستمكن هذه الخدمة صاحب المؤسسة أو ممثلها القانوني من التحكم الكامل في حساب المؤسسة على المنصة الرقمية، مع إمكانية الاطلاع المجاني والآمن، وفي أي وقت، على جميع العقود والوثائق التي قامت المؤسسة بإيداعها.
كما تتيح المنصة نفاذا دائما ومجانيا على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، بما يوفر وصولا فوريا إلى بيانات المؤسسة وملفاتها، إضافة إلى إمكانية استخراج نسخ رقمية في أي وقت.
خدمات إدارية عن بعد عبر الهوية الرقمية
وتوفر «الخزانة الإلكترونية للمؤسسة» جملة من الخدمات الرقمية، من بينها الإيداع والتحيين عن بعد، وإنجاز مختلف العمليات الإدارية، مثل تحيين المعطيات، وإيداع العقود، وإيداع محاضر الجلسات، وذلك عبر آلية الهوية الرقمية.
كما تسمح الخدمة باستخراج نسخ رقمية مطابقة للأصل من جميع العقود والمحاضر المودعة، مرفقة ببصمة إلكترونية على كل صفحة، مع تسجيل دقيق لتاريخ وساعة الإيداع.
تتبع العمليات داخل السجل
ومن بين الامتيازات التي توفرها المنصة أيضا إمكانية تتبع جميع العمليات المنجزة على السجل من قبل الأشخاص المكلفين من طرف المؤسسة، على غرار المحاسب أو المحامي أو أعوان المؤسسة، وذلك من خلال حساباتهم الخاصة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرقمية، وضمان مراقبة أفضل للعمليات المرتبطة بالوثائق والمعطيات القانونية للمؤسسات.
إجراءات تفعيل الخدمة
وبخصوص إجراءات التفعيل، يتعين على الممثل القانوني للمؤسسة التوجه، لمرة واحدة فقط، إلى أقرب شباك تابع للسجل الوطني للمؤسسات، مصحوبا ببطاقة التعريف الوطنية، قصد تقديم وتحيين بيانات التواصل الخاصة بالمؤسسة، من بينها رقم الهاتف الجوال والبريد الإلكتروني.
ويتم بعد ذلك تسلم وإمضاء الوصل الخاص والشروط العامة المتعلقة باستعمال الخدمة، ثم الحصول على الوثيقة الرسمية التي تتضمن اسم المستعمل وكلمة العبور.
وفي مرحلة لاحقة، يتم تفعيل الحساب بعد تلقي رقم سري عبر الهاتف الجوال، ثم تغيير كلمة العبور الأولية لضمان سرية الحساب، قبل الشروع في استعمال مختلف الخدمات الرقمية المتاحة.
تفعيل اختياري قبل الاعتماد الوجوبي
وأشار السجل الوطني للمؤسسات إلى أن المنصة متاحة حاليا للتفعيل الاختياري أمام المؤسسات، على أن تصبح معتمدة بصفة رسمية ووجوبية ابتداء من غرة سبتمبر 2026.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مسار رقمنة خدمات السجل، وتسهيل تعامل المؤسسات مع الإدارة، وتقليص الإجراءات الورقية، بما يعزز سرعة النفاذ إلى الوثائق القانونية ويواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية