بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا، انتظم بمقر وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم 25 ماي 2026، موكبٌ استقبل خلاله الوزير محمد علي النفطي، مجموعة السفراء الأفارقة ورؤساء وممثلي المنظمات والمكاتب والبنوك الإفريقية المعتمدين ببلادنا.
وحضر هذا الموكب ثلّة من قدماء السفراء الذين نالهم شرف تمثيل بلادنا في العواصم الأفريقية.
وحدة افريقية
وبعد تحيّة العلم التونسي وعلم الاتحاد الإفريقي والاستماع إلى النشيدين الرسميين التونسي والإفريقي، انتظم ببهو الوزارة معرضٌ يوثّق البعد الإفريقي لسياسة تونس الخارجية، منذ توقيع وثيقة تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، ويُجسّم حضور بلادنا في مختلف القمم والاجتماعات ومنتديات الشراكة مع افريقيا، فضلاً عن انخراطها الفاعل في مسارات الشراكة والتعاون مع الدول الشقيقة بالقارة الإفريقية، إلى جانب إبراز مساهمة بلادنا القيّمة والمشرّفة في عمليات حفظ السلام بالقارة الإفريقية، سواء تحت مظلة الاتحاد الإفريقي أو منظمة الأمم المتحدة.
وإثر ذلك، جرى حوار تفاعلي بين الوزير وأعضاء السلك الدبلوماسي الأفريقي بتونس تناول واقع التعاون بين تونس وبلدانهم وسبل مزيد دعمه وتعزيزه في مختلف المجالات في ضوء الاستحقاقات الثنائية القادمة.
بعد رمزي
وفي الكلمة التي ألقاها في هذا الحفل، أكد الوزير على البعد الرمزي لهذا اليوم باعتباره مناسبةً لاستحضار مسيرة القارة الإفريقية منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتذكير بدور تونس التاريخي في دعم حركات التحرر الإفريقية والدّفاع عن قضايا القارة داخل الأمم المتحدة، انطلاقا من تمسكها بمبادئ التضامن والأخوّة واعتماد "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية".
وتناول في السياق ذاته أبرز التحديات التي تواجه القارة، من بينها الأمن وتغير المناخ والهجرة وتشغيل الشباب، مؤكدا أن مواجهتها تستوجب مزيدا من العمل الإفريقي المشترك والاستثمار في الشباب والابتكار والبنية التحتية. واختتم بالتأكيد على التزام تونس الراسخ بدعم وحدة إفريقيا وتضامنها والعمل مع شركائها الأفارقة من أجل تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في كافة ربوعها والإسهام الفاعل من أجل اصلاح المنظومة الافريقية وتحقيق نجاعة أفضل على مستوى حوكمتها.
المصدر:
جوهرة