آخر الأخبار

التلوث في تونس: الخبير مهدي العبدلي يدق ناقوس الخطر بشأن أزمة بيئية متفاقمة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تواجه تونس وضعًا بيئيًا مقلقًا، في ظل ارتفاع مؤشرات التلوث وتراجع جودة الهواء، إلى جانب تفاقم إشكاليات التصرف في النفايات.

وأكد الخبير في البيئة مهدي العبدلي، في مداخلة إذاعية، أن الوضع الحالي هو نتيجة عقود من الإهمال، مشيرًا إلى أن الأزمة باتت تشمل الهواء والساحل والتنوع البيولوجي ومنظومة التصرف في النفايات.

جودة هواء دون المعايير الصحية

وأوضح العبدلي أن المؤشرات الدولية تكشف خطورة الوضع، حيث يتجاوز مؤشر التلوث في تونس 70 نقطة، لتحتل البلاد المرتبة 37 عالميًا.

وأضاف أن معدل الجسيمات الدقيقة في الهواء يبلغ نحو 24 ميكروغرامًا في المتر المكعب، وهو مستوى يفوق بكثير توصيات منظمة الصحة العالمية التي تحدد السقف السنوي الأقصى بـ5 ميكروغرامات في المتر المكعب.

منظومة نفايات متجاوزة

وشدد الخبير على أن الإشكال لا يقتصر على النظافة الحضرية، بل يشمل كامل منظومة التصرف في النفايات، معتبرًا أن الاعتماد شبه الكلي على الردم التقليدي لم يعد حلًا مستدامًا، خاصة بعد بلوغ عدد من المصبات العمومية طاقة استيعابها القصوى.

وأكد أن تونس مطالبة بالانتقال إلى منظومة حديثة تقوم على الفرز من المصدر والتثمين والمعالجة.

عيد الأضحى: تحذير من حرق جلود الأضاحي

ومع اقتراب عيد الأضحى، دعا مهدي العبدلي إلى تغيير السلوكيات المتعلقة بالتعامل مع بقايا الأضاحي.

وحذّر من حرق جلود الخرفان في الهواء الطلق، مؤكدًا أن هذه الممارسة تزيد من تلوث الهواء وتمثل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة.

النفايات فرصة للاقتصاد الأخضر

وأشار العبدلي إلى أن بقايا الأضاحي يمكن أن تتحول إلى مورد اقتصادي مهم، إذ يمكن توجيه الجلود نحو صناعة الجلد والحرف التقليدية، فيما يمكن تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي.

وبيّن أن تثمين هذه النفايات من شأنه أن يقلص التوريد ويفتح المجال أمام إحداث مواطن شغل موسمية.

دعم الشباب والشركات الناشئة

واعتبر الخبير أن نجاح هذا التحول يتطلب إرساء بنية تحتية فعالة للفرز الانتقائي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

كما دعا إلى دعم مبادرات الشباب والشركات الناشئة المختصة في الاقتصاد الأخضر والتصرف الذكي في النفايات، بما يسمح بتحويل العبء البيئي إلى مصدر للثروة والطاقة.

مسؤولية مشتركة

وختم مهدي العبدلي بالتأكيد على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين، مذكرًا بأن الحق في بيئة سليمة هو حق دستوري وإنساني.

الكلمات المفتاحية: التلوث في تونس، مهدي العبدلي، جودة الهواء، النفايات، عيد الأضحى، جلود الأضاحي، الاقتصاد الأخضر، التصرف في النفايات، منظمة الصحة العالمية، البيئة في تونس

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة: التلوث البيئي , تونس
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا